فرانكفورت ـ د ب أ: بدأت امس الاثنين في ألمانيا إحدى أكبر المحاكمات الاقتصادية في تاريخ القضاء الألماني حيث يمثل ستة من مديري الشركات الألمانية أمام المحكمة بتهمة التهرب من تسديد ضرائب بقيمة 250 مليون يورو. وتتراوح أعمار هؤلاء المديرين الستة بين 27 و66 عاما ويواجهون تهمة التحايل على النظام الضريبي من خلال المتاجرة في الانبعاثات الكربونية في أوروبا والتهرب من دفع الضرائب المقررة عليهم ثم الحصول من الهيئات الألمانية المختصة على أموال ضرائب لم يدفعوها أصلا. وقال المدعي العام الألماني لدى قراءة مذكرة الادعاء الطويلة إن المتهمين وفروا لأنفسهم مصدر دخل مستمر بالملايين من خلال ارتكاب هذه الجرائم. ويواجه أحد المديرين الستة ويبلغ من العمر 28 عاما تهمة التحايل على النظام الضريبي في أكثر من 100 مليون يورو. وأظهرت التحقيقات أن المتهمين كانوا يشترون حقوق انبعاثات كربونية من أوروبا عبر شركات ألمانية ثم يبيعونها في ألمانيا عبر شركات وسيطة دون دفع ضريبة القيمة المضافة عليها. وكانت إحدى الشركات المتاجرة بالانبعاثات الكربونية تبيع حقوق الانبعاثات مرة أخرى للخارج وتحصل بذلك من المالية الألمانية على ضريبة القيمة المضافة التي لم تدفع أبدا. ونفذت الشرطة حملات مداهمة واسعة في إطار التحقيقات التي أجرتها عام 2010 على مستوى أوروبا فتشت خلالها المقر الرئيسي لمصرف ‘دويتشه بنك’ في فرانكفورت’ ومقار بنوك وشركات أخرى.