لندن – باريس – وكالات الانباء: أغلقت الاسهم الاوروبية على ارتفاع طفيف امس الاثنين بعدما هدأت التقلبات العنيفة التي شهدها الاسبوع الماضي في حين ارتفع سهم نوكيا بفعل احاديث عن انها قد تصبح هدفا لعرض شراء بعدما عرضت غوغل شراء منافستها موتورولا موبيليتي.
وقفز سهم نوكيا 9.1 في المئة وسط احجام تعادل مثلي متوسط تداولاتها اليومية على مدى 90 يوما بعدما تقدمت غوغل بعرض لشراء موتورولا موبيليتي هولدنغز مما جدد التكهنات بأن مشترين يمكن ان يكونوا مهتمين بشركة الهاتف المحمول الفنلندية.
وأغلق مؤشر يوروفرست300 للاسهم الاوروبية الكبرى مرتفعا 0.1 في المئة الى 968.96 نقطة بعد التقلبات الكبيرة الاسبوع الماضي وارتفاع بنسبة 3.6 في المئة يوم الجمعة. وكانت البورصات الاوروبية بدأت جلسات التداول امس على ارتفاع مدفوعة بارتفاع نظيراتها الاسيوية في استكمال لحركة انتعاش تشهدها منذ نهاية الاسبوع الماضي، ولكن من دون ان تتمكن من تبديد القلق الناجم عن الدين والنمو في اوروبا والولايات المتحدة.
وتراجع الاقبال صباح امس على العملات التي ينظر اليها المستثمرون كملاذات آمنة، فتقدم اليورو والدولار امام الين والفرنك السويسري. والامر نفسه بالنسبة الى الذهب الذي تراجع سعره بعدما حطم الاسبوع الماضي رقما قياسيا تاريخيا بتخطيه عتبة الـ1800 دولار للاونصة. وعلى جاري العادة كانت البورصات الاسيوية اول من افتتح التداولات مطلع هذا الاسبوع، وقد افتتحت بمعظمها على ارتفاعات مدفوعة بالانتعاش الذي اغلقت عليه البورصات الغربية نهاية الاسبوع المنصرم. واستفادت بورصة طوكيو من صدور ارقام امس فاقت التوقعات بالنسبة للاقتصاد الياباني. فمع ان الانكماش استمر في اليابان خلال الفصل الثاني من العام 2011 على اثر الزلزال والتسونامي في 11 اذار/مارس، الا ان الاقتصاد ابدى صمودا اكبر من التوقعات ما يبشر بانتعاش اعتبارا من الصيف بفضل نشاط الصناعيين والانفاق العام على اعادة الاعمار. واغلقت بورصة طوكيو جلسة التداول امس على ارتفاع ملحوظ بلغ 1.37’، في حين كان الارتفاع في بورصة سيدني اكبر وبلغ 2.64′. وقال فيكتور شوم المحلل في مكتب الاستشارات بورفين اند غيرتز في سنغافورة ان ‘السوق ستبقى مضطربة ومتقلبة بسبب استمرار المخاوف حيال مخاطر دخول الاقتصاد العالمي مجددا في انكماش’. وفي مؤشر آخر على المخاوف بشأن النمو، قال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك السبت الماضي ان الاقتصاد العالمي دخل ‘مرحلة جديدة اكثر خطورة’ مؤكدا ضرورة تحرك دول اليورو بسرعة. وبعد اسبوع حافل بالتقلبات الدراماتيكية تترقب الاسواق اللقاء المنتظر بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الثلاثاء في باريس. وستكون قمة الازمة هذه اساسية للخروج من دوامة القلق والحذر في منطقة اليورو التي تسببت باسوأ عاصفة تحل بالبورصات منذ العام 2008. وسيترتب على ساركوزي وميركل تخطي التباين في المواقف والتحليلات بينهما للتوصل الى وضع حلول دائمة لازمة الديون التي تهدد بتفجير منطقة اليورو.