لندن ـ يو بي اي: كشفت صحيفة ‘اندبندانت’ امس الثلاثاء أن مصارف بريطانية، ومن بينها اثنان أنقذتهما أموال دافعي الضرائب من الانهيار خلال الأزمة المالية، تستثمر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية في شركات تصنّع القنابل العنقودية على الرغم من فرض حظر عالمي على إنتاج هذه الأسلحة وبيعها.
وقالت الصحيفة إن مصارف رويال بنك أوف سكوتلند ولويدز وباركليز و أتش أس بي سي، توفّر التمويل لشركات صناعة القنابل العنقودية التي تحول الرأي العام العالمي ضدها بسبب آثارها المدمرة على المدنيين.
وأضافت أن الحكومة الائتلافية البريطانية لم تتخذ أي إجراء لكبح جماح المصارف وصناديق الاستثمار التي ما تزال تموّل شركات تصنيع القنابل العنقودية، على الرغم من مرور عام على انضمام بريطانيا إلى معاهدة تحظر استخدام وإنتاج وتخزين الذخائر العنقودية، والتي وقّعت عليها حتى الآن 108 دول.
وأشارت الصحيفة إلى أن المؤسسات المالية تستخدم ثغرة في التشريع لمواصلة دعم شركات تصنيع الأسلحة العنقودية طالما أنها لا تستثمر في القنابل بصورة مباشرة، ما دفع منظمة العفو الدولية إلى إطلاق حملة وطنية تدعو الحكومة البريطانية إلى تبني تشريع يحظر أي استثمار غير مباشر في الأسلحة العنقودية.
ونسبت إلى أوليفر سبراغ خبير الأسلحة في منظمة العفو الدولية قوله ‘إن المصارف، مثل رويال بنك أوف سكوتلند، تسخر من قوانين المملكة المتحدة عن طريق الاستثمار بشكل مخز في الشركات الصانعة للقنابل العنقودية، والتي حظرتها المملكة المتحدة و 108 دول أخرى’. وأضاف سبراغ ‘لا ينبغي على المؤسسات المالية المساعدة في إنتاج القنابل العنقودية، بعد أن اتخذت حكومة المملكة المتحدة قرراً واضحاً بحظر هذا النوع من الأسلحة’. وقالت الصحيفة إن تحقيقاً أجراه خبراء الأسلحة حول كيفية توصل المؤسسات المالية للاستثمار في هذه الصناعة وجد أن مصرف رويال بنك أوف سكوتلند، الذي تملك الحكومة البريطانية 83′ من أسهمه، هو أسوأ المخالفين من بين مصارف المملكة المتحدة ويستثمر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية في تجارة الأسلحة.
وأضافت أن رويال بنك أوف سكوتلند كان جزءاً من مجموعة مصرفية قدّمت في تشرين الأول/أكتوبر 2010 تسهيلاً ائتمانياً مقداره مليار دولار، أي ما يعادل 600 جنيه إسترليني، مدته خمس سنوات إلى شركة الأسلحة الامريكية إليانت تكسيستمز، ومنح سندات تأمين قيمتها نحو 110 ملايين دولار إلى الشركة نفسها وإلى شركة لوكهيد مارتن الامريكية لصناعة الأسلحة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصرف لويدز، المملوك جزئياً من الحكومة البريطانية، استثمر أيضاً في شركة صناعة الأسلحة الامريكية العملاقة لوكيهد مارتن وساهم بمبلغ 62.5 مليون دولار كجزء من مجموعة تضم 12 مصرفاً، حين أصدرت الشركة سندات بمبلغ إجمالي مقداره 1.5 مليار دولار.
وقالت ‘إندبندانت’ إن مصارف بريطانية أخرى لعبت دوراً في الاستثمار في شركات أسلحة تنتج القنابل العنقودية، وشارك مصرفا باركليز وأتش أس بي سي في صفقة تمويل رئيسية مع تكسترون، الشركة الامريكية الصانعة لمعدات القنابل العنقودية.