الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: اعلنت الحكومة المغربية رسميا يوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم موعد اول انتخابات تجري في ظل الدستور الجديد الذي صودق عليه باستفتاء تموز (يوليو) الماضي.
وابلغ الطيب الشرقاوي وزير الداخلية المغربي مساء الاثنين قادة الاحزاب المغربية المعترف بها أن يوم الجمعة 25 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل هو تاريخ الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب وهي انتخابات سابقة لاوانها وكان مقررا نهاية ولاية البرلمان المغربي الحالي في تشرين الاول (اكتوبر) 2012. وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية أنه ‘بعد سلسلة من المشاورات مع الأحزاب السياسية حول مشاريع النصوص الانتخابية والتحضير لمختلف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة, يعلن وزير الداخلية أن تاريخ الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب هو يوم الجمعة 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011’. وكان وزير الداخلية المغربي قد ابلغ قادة الاحزاب يوم السبت الماضي بـ11 تشرين الثاني (نوفمبر) موعدا للانتخابات التشريعية الا انه تبين فيما بعد ان ذلك الموعد يتزامن مع عطلة عيد الاضحى. وقال بلاغ وزارة الداخلية أن المشاورات مع الأحزاب السياسية حول كل ما يتعلق بالتحضير للاستحقاقات المقبلة ستتواصل.
وابرزت وزارة الداخلية المغربية التي يوكل لها تنظيم الانتخابات حرصها على تحديد موعد الانتخابات والقوانين المنظمة لها بالتوافق مع الاحزاب. ورفضت الوزارة اثناء مداولاتها اقتراحا باحالة مشاريع القوانين على مجلس النواب لاخضاعها للتصويت. وتمسكت بصيغة التوافق.
وكانت الانتخابات مقررة في أيلول (سبتمبر) من العام المقبل لكن العاهل المغربي الملك محمد السادس قال إنه يريد إجراء انتخابات مبكرة للسماح لحكومة جديدة بتنفيذ الاصلاحات التي جرت الموافقة عليها في استفتاء في الشهر الماضي.
وتشمل الاصلاحات نقل بعض سلطات الملك إلى مسؤولين منتخبين على أن يبقى له القول الفصل في القضايا الاستراتيجية.
وتحدد موعد الانتخابات الجديد بناء على مفاوضات دقيقة بين وزارة الداخلية المغربية التي تشرف على الانتخابات وبعض الأحزاب السياسية التي تقول إن هناك حاجة لمزيد من الوقت لضمان نزاهة الانتخابات.
وتهدف الاصلاحات إلى تلبية مطلب بديمقراطية أكبر وتقليل خطر خروج احتجاجات في الشوارع مثل تلك التي أطاحت برئيسي تونس ومصر في وقت سابق من العام الحالي.
وكان الملك قال في كلمة بثها التلفزيون يوم 30 تموز (يوليو) إن التعديلات الدستورية يجب أن تنفذ بسرعة.
وقال إن أي تأجيل للانتخابات سيهدد ديناميكية الثقة ويهدم الفرص التي تطرحها الاصلاحات الجديدة.
وأضاف أن من المهم البدء بانتخاب برلمان جديد حتى يمكن المضي قدما بتعيين رئيس للحكومة.