سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: إنشغلت الساحة السياسية في لبنان بزيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي وصل عصر امس الى بيروت للقاء كبار المسؤولين في البلاد وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في اطار زيارة تتركز على شقين: الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة في أيلول المقبل حيث يرأس لبنان الدورة العادية لمجلس الأمن وما قد يترتب على وضعه الداخلي جراء هذا الاعتراف، أما الشق الثاني فيتناول أوضاع الفلسطينيين في المخيمات والاجراءات الواجبة لضبط سلاحها بعد إعلان عباس في زيارته الاخيرة لبيروت استعداده للمساعدة في هذا المجال خصوصاً ان ثمة توافقاً لبنانياً توافر بالاجماع في مؤتمر الحوار الوطني على ضرورة ضبط وتنظيم السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.
وقد عقد الرئيس سليمان خلوة في قصر بعبدا مع الرئيس عباس قبل عقد محادثات موسعة. ثم انتقل عباس ليلاً الى عين التينة للقاء رئيس البرلمان الذي كان تسلم مذكرة بالحقوق المدنية والاجتماعية من وفد موحد للفصائل والقوى الفلسطينية في لبنان وعد بمناقشتها مع الرئيس ابو مازن اثناء زيارته لبيروت.
وقال فتحي ابو العردات المتحدث باسم الوفد بعد اللقاء: ‘تشرفنا بزيارة الرئيس بري باسم الوفد الفلسطيني الموحد والمشكل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل تحالف القوى الفلسطينية، وقدمنا اليه ولإشقائنا اللبنانيين التهاني باسم شهر رمضان المبارك، وسلمناه المذكرة الموحدة باسم كل الفصائل والشعب الفلسطيني والتي تتضمن الرؤية الفلسطينية الموحدة لموضوع الحقوق المدنية والإجتماعية والإنسانية، وشكرنا جهوده المستمرة والدائمة والمتواصلة في دعم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية’. واضاف ‘تضمنت المذكرة بنداً أول حول تشكيل لجنة للحوار الفلسطيني – اللبناني تكون ذات تمثيل فاعل تستطيع أن تبت في الأمور كافة وإيجاد الحلول المناسبة لها. كذلك تضمنت تصورنا حول قضايا اساسية ما زال يعاني منها الشعب الفلسطيني مثل التملك والعمل، وشكرنا الرئيس بري على ما تم إنجازه في هذا الموضوع، والخطوة في الإتجاه الصحيح، وأيضا موضوع مخيم نهر البارد وضرورة الإسراع في إعماره عبر إيجاد التمويل اللازم بالتعاون ما بين منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية والدولة اللبنانية والأونروا والمجتمع الدولي حتى يفي بالتزاماته تجاه أهلنا في هذا المخيم الذين تعرضوا لأبشع نكبة أصابتهم، والتخفيف من الإجراءات المتعلقة بالمخيمات ومواد الإعمار وكل القضايا التي تتعلق بالموضوع الفلسطيني، ونوهنا بالجهود المخلصة التي بذلت من قبل إخواننا اللبنانيين في دعم – كما قال الرئيس بري – أن يكون للفلسطيني كامل الحقوق كاللبنانيين في العيش ما عدا الجنسية والوظيفة العامة. وأكدنا ايضاً على رفضنا للتوطين وكل أشكال التهجير وتمسكنا بحق العودة، هذه الثوابت الأساسية التي نناضل من اجلها، وعلى حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف التي نأمل أن تبصر النور خلال الفترة المقبلة’.