تباطؤ الاقتصاد الأوروبي بأكثر من المتوقع

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: كشفت بيانات صدرت امس الثلاثاء أن الاقتصاد الأوروبي نما بمعدل 0.2′ فقط خلال الربع الثاني وسط تباطؤ ملحوظ في نمو الاقتصاد العالمي. كان محللون يتوقعون أن يعلن مكتب الإحصاء الأوروبي ‘(يوروستات) أن اقتصاد منطقة اليورو التي تضم 17 دولة قد نما بمعدل 3ر0′ في الأشهر الثلاثة المنتهية في حزيران/ يونيو بعد أن بلغ الناتج المحلي الإجمالي 8ر0′ في الربع الأول. ومع بيانات الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا التي جاءت أضعف من المتوقع، ساهمت بيانات يوروستات الأخيرة في إحداث عملية بيع أخرى للأسهم الأوروبية. قال يوروستات إن اقتصاد أوروبا حقق معدل نمو بلغ 1.7′ عند مقارنته بالربع الثاني من العام الماضي. ويقل ذلك عن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي البالغ 5ر2′ على أساس سنوي في الربع الأول من هذا العام. وتأتي البيانات الأخيرة عقب صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية التي تدعو للتشاؤم حول العالم والتي غذت المخاوف من أن الاقتصاد العالمي يتعرض لمخاطر الانزلاق مجددا في فترة من الركود. تراجعت صادرات منطقة اليورو بنسبة 4.7′ في حزيران/ يونيو بعد أن زادت بنسبة 1.5′ في أيار/ مايو وفقا لما ذكره يوروستات في تقرير منفصل امس الثلاثاء. وتراجعت الواردات بنسبة 4.1′. وفي حين نما الاقتصاد الأمريكي بمعدل 0.3′ خلال الربع الثاني، انكمش الاقتصاد الياباني بنسبة 0.3′. من ناحية أخرى تحاول السلطات الصينية إحكام السيطرة على الضغوط التضخمية القوية. وأضير الاقتصاد الأوروبي أيضا من أزمة الديون القائمة فضلا عن خطوات في جميع أنحاء المنطقة لخفض الإنفاق الحكومي في محاولة لمواجهة مستويات الدين والعجز المرتفعة. يقول محللون إن ذلك يزيد من احتمالات ركود الأداء الاقتصادي في منطقة اليورو خلال النصف الثاني من العام. كما جاءت البيانات الأوروبية في أعقاب صدور أخرى أظهرت ضعف النمو في كل من ألمانيا وفرنسا، أول وثاني أكبر اقتصادين في منطقة العملة الموحدة. ومن المرجح أن تتسبب مؤشرات ثبات الاقتصادات الرئيسية في أوروبا في زيادة المخاوف بشأن قدرة الدول الأكثر مديونية في منطقة اليورو على خفض مستويات الدين المرتفعة أثناء ضعف النمو الاقتصادي. وهذا هو أحد العوامل الرئيسية وراء الاضطرابات الأخيرة في الأسواق العالمية والتي تسببت في بعض أكبر الخسائر في أسواق الأسهم منذ الأزمة المالية عام 2008. وما يؤكد الوضع العصيب الذي تتعرض له الدول التي تقع في صدارة أزمة الديون، ما أظهرته بيانات امس الثلاثاء من انكماش اقتصاد البرتغال بنسبة 0.9′ على أساس سنوي خلال الربع الثاني بعد أن وصل النمو إلى التوقف التام في الأشهر الثلاثة المنتهية في حزيران/يونيو. والبرتغال هي واحدة من دول منطقة اليورو الثلاث التي اضطرت إلى الحصول على مساعدات مالية من صندوق الإنقاذ الذي يقوده الاتحاد الأوروبي بما يمكنها من سداد ديونها. ولم ترد بيانات جديدة عن الدولتين الأخريين وهما أيرلندا واليونان التي اضطرت إلى اللجوء إلى صندوق الإنقاذ. كما أن المخاوف بشأن مستويات الدين في كل من إيطاليا وإسبانيا ثالث ورابع أكبر اقتصادين في منطقة اليورو تسببت في تنامي الضغوط على أسواق الدين الحكومية لهما. كشفت بيانات يوروستات أن الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا بلغ 0.2′ فقط خلال الربع الثاني، ليحقق معدل نمو نسبته 0.7′ على أساس سنوي، ونما الاقتصاد الإيطالي بمعدل 0.3′ خلال تلك الفترة وبمعدل 0.8′ مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي. وبمعدل نمو بلغ 1′ و1.2’، حظيت النمسا وفنلندا ببعض معدلات النمو الأقوى في المنطقة خلال الربع الثاني. لكن دول بحر البلطيق الصغيرة الثلاث وهي إستونيا وليتوانيا ولاتفيا سجلت أسرع معدلات النمو في المنطقة. ففي حين نما اقتصاد استونيا بمعدل 8.4′ على أساس سنوي، نمت لاتفيا بنسبة 5.7′ وجارتهما ليتوانيا بمعدل 5.9’. كما نما اقتصاد الاتحاد الأوروبي الأوسع المؤلف من 27 دولة بمعدل 0.2′ على أساس فصلي في الأشهر الثلاثة المنتهية في حزيران/ يونيو مقابل 0.8′ في الربع الأول. وعلى أساس سنوي، نما الناتج المحلي الإجمالي بـ 1.7′ في الربع الثاني مقابل 2.5′ في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. ونما اقتصاد بريطانيا بمعدل 0.2′ خلال الربع الثاني من هذا العام. لكن ما ضاعف من مشاكله، ما كشفته بيانات صدرت امس الثلاثاء بارتفاع معدل التضخم السنوي في تموز/ يوليو إلى 4.4′ مقابل 4.2′ في حزيران/ يونيو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية