اسطنبول ـ ا ف ب: عقدت منظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول الاربعاء اجتماعا طارئا لبحث المجاعة التي تتهدد القرن الافريقي ولا سيما الصومال، التي يزور عاصمتها مقديشو الخميس رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لتقديم المساعدات لضحايا الكارثة الانسانية.
ويجتمع وزراء خارجية الدول الاسلامية الـ57 الاعضاء في المنظمة برئاسة رئيسها التركي اكمل الدين احسان اوغلو للبحث خصوصا في سبل زيادة الاموال المخصصة لمساعدة الدول التي تعاني من هذه الافة. ويعقد الاجتماع بدعوة من تركيا التي تحركت بقوة لتقديم المساعدات الى ضحايا الجفاف والمجاعة. ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في كلمة الافتتاح العالم الاسلامي الى ‘مد يد انسانية’ الى الصومال البلد الشقيق الذي تقيم تركيا معه تاريخا طويلا من الصداقة يعود الى السلطنة العثمانية. كما دعا الى تعاطف كل المسلمين خلال رمضان. وسيتوجه اردوغان الخميس الى مقديشو التي سيصلها الجمعة مع زوجته وابنته لزيارة بعض مخيمات اللاجئين في العاصمة الصومالية. وسيرافق رئيس الوزراء في زيارته هذه ايضا وزير الخارجية احمد داود اوغلو الذي سيصطحب معه اسرته ايضا. وسيشارك الرجلان في توزيع المساعدات الانسانية التركية. وسبق لتركيا ان ارسلت خلال شهر رمضان ثلاث طائرات الى الصومال محملة بعشرات الاطنان من المواد الغذائية والادوية، ويبدو الاتراك متأثرين جدا بالمجاعة في الصومال لا سيما وان محطات التلفزة التركية تفرد مساحات واسعة لتغطية الكارثة الانسانية في افريقيا. ووصلت قيمة التبرعات المالية التي جمعت خلال حملات لجمع التبرعات الى 80 مليون يورو، كما اعلنت الاربعاء ادارة الحالات الطارئة. وكان اثر شهر رمضان لافتا في زيادة قيمة التبرعات التي تبلغ ملايين اليوروهات يوميا. وعلى هامش الاجتماع، اجرى الرئيس التركي عبد الله غول محادثات مع رئيس الحكومة الصومالية الانتقالية شريف شيخ احمد. وقال غول في تصريحات نقلتها وكالة انباء الاناضول ‘آمل ان تخفف القرارات التي ستتخذ معاناة الضحايا’. وتحدث غول عن 150 مليون دولار من التبرعات تم جمعها حتى الآن في مختلف الحملات في تركيا.