زهير أندراوس:
الناصرة ـ ‘القدس العربي’ قالت صحيفة ‘هآرتس’ العبريّة في عددها الصادر أمس الأربعاء إنّ مراسل فضائية الجزيرة القطريّة، سامر علاوي، وهو من بلدة سبسطيا في الضفة الغربيّة المحتلّة، معتقل في إسرائيل منذ أكثر من أسبوع. يُشار إلى أنّ هذه هي المرّة الأولى التي يتناول فيها الإعلام الإسرائيلي قضيّة اعتقال مدير مكتب الجزيرة في العاصمة الأفغانيّة، كابول.
وكان موقع ‘الجزيرة نت’ والفضائيّة قد نشرتا نبأ قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال علاوي (46 عاما) أثناء مغادرته الضفة الغربية يوم الثلاثاء قبل الماضي، في حين التزمت إسرائيل الصمت المطبق حول القضية. وبحسب الصحيفة العبريّة فإنّ سلطات الاحتلال قامت باعتقال علاوي بعد أنْ دخل إلى الضفة الغربيّة عبر جسر اللنبي، بعد أنْ قضى إجازة مع عائلته لمدة ثلاثة أسابيع، وقال المحامي سليم واكيم، الذي يترافع عن علاوي، للصحيفة العبريّة إنّ سلطات الاحتلال أحضرت علاوي الثلاثاء، إلى محكمة عسكريّة في الضفة، وفقط خلال النقاش في المحكمة وجهّت له التهم التي تنسبها إليه. وكان شقيقه مصعب قد قال لـ’الجزيرة نت’ إنّ سامر جاء زائرا لقريته سبسطية قضاء مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية قبل ثلاثة أسابيع، حيث سمح له بالدخول إلى المناطق الفلسطينية عبر معبر الكرامة بين الضفة الغربية والأردن، وهو المعبر الوحيد الذي يربط أهالي الضفة الغربية بالعالم الخارجي. وأكد مصعب أن شقيقه سامر غادر الثلاثاء القرية متجهًا إلى معبر الكرامة، للعودة إلى مكان عمله في كابول، وفور وصوله المعبر احتجزته سلطات الاحتلال الموجودة هناك، وخضع للتحقيق من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي لعدة ساعات. وأضاف أن سلطات الاحتلال أخبرتهم مساء الأربعاء أن سامر علاوي معتقل لمدة أربعة أيام، رافضة الإفصاح عن أسباب الاعتقال، وادعت أن الاعتقال أمني. وأوضح أن سامر علاوي الذي يحمل جواز سفر أردنيا لم يزر الضفة الغربية منذ مغادرته لها قبل أكثر من عشرين عاما، مشيرا إلى أنه لم يتعرض لأية مساءلة أثناء دخوله الأراضي الفلسطينية قبل عدة أسابيع.
وقد دان رئيس نقابة الصحافيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار عملية اعتقال الزميل علاوي، وقال إنها تأتي في إطار سياسة الاحتلال العدوانية المتواصلة ضد الصحافيين. ودان مدى في بيان له بشدة الاعتداءات على الصحافيين الفلسطينيين. وطالب الجهات الدولية الرسمية والحقوقية بالتحرّك الجاد والسريع لوقف مسلسل الانتهاكات الإسرائيلية.
وبحسب محامي الدفاع فإنّ التهم المنسوبة للزميل علاوي هي العضوية في حركة حماس وإجراء اتصالات مع عناصر من الجناح العسكريّ لحركة المقاومة الإسلاميّة (حماس)، وزادت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّ علاوي نفى التهم المنسوبة إليه، وقال للقاضي في المحكمة العسكريّة إنّ الهدف منها هو مواصلة احتجازه في المعتقل، وفي نهاية الجلسة قرر قاضي المحكمة العسكريّ تمديد اعتقاله لمدة أسبوع، وزادت الصحيفة أنّ علاوي الذي يحمل جواز سفر أردني وهوية فلسطينيّة اعتقل على جسر اللنبي ومن هناك تمّ اقتياده إلى معتقل كيشون (الجلمة) بالقرب من حيفا.
وقال المحامي واكيم، الذي يُمثل علاوي إنّ الحديث يدور عن اعتقال اعتباطي واستبدادي، لافتًا إلى أنّه تمّ التحقيق معه بشكل عام، وبعد أنْ نفى التهم الموجهة له، حاول المحققون إقناعه بالعمل لصالح المخابرات الإسرائيليّة، وأضاف المحامي واكيم أنّ موكله شدد خلال التحقيق معه على أنّه يعمل مراسلاً لعدة فضائيات، ولا صلة له بأيّ تنظيم.