اتهامات للإخوان والسلفيين بالاستعداد للاستيلاء على الحكم.. ومطالبة المجلس العسكري بمنع عودة أبو لهب

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: كانت أبرز الأخبار والموضوعات في الصحف المصرية الصادرة امس الأربعاء عن قرار النيابة العسكرية إحالة الناشطة اسماء محفوظ الى المحاكمة العسكرية، بتهمة سب وقذف الجيش، والتحريض على اعمال مسلحة، وقد بادر زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم بالسخرية من القرار في رسم بـ’الشروق’ كان عن مبارك متجها للمحاكمة المدنية وهو سعيد يبدي شماتته في اسماء، بينما جندي ممسكا بأسماء يقودها إلى المحكمة العسكرية. أما زميلنا وصديقنا بـ’المساء’ محمد فودة فقد أبدى ايضا اعتراضه على ذلك بالقول: ‘القضاء العسكري له احترامه، وظني أو يقيني انه إنما أنشىء لمحاكمة العسكريين فقط فيما ارتكبوه من مخالفات أو جنايات، ولا يجوز مثول المدنيين أمامه حتى ولو كان المتهم المدني جاسوسا ينقل أسرارا عسكرية للعدو، والدليل ان الجواسيس المدنيين يحاكمون امام المحاكم الجنائية المدنية، والقضاء المدني قادر أن يأخذ للمجلس العسكري حقه إذا أدينت الناشطة السياسية، ومن هنا فإننا كنا نتمنى أن تقوم النيابة العسكرية بمخاطبة النيابة العامة بالتحقيق مع أسماء محفوظ في التهم الموجهة اليها ثم إحالتها لقاضيها الطبيعي لمحاكمتها، فإما أن يقضي بالبراءة أو الإدانة’. وتواصل الاهتمام الشديد بقرار المستشار أحمد رفعت بمنع البث التليفزيوني لمحاكمة مبارك، وكثرت التحذيرات من فوضى المحامين عن المدعين بالحق المدني وإمكانية إفسادهم للتهم الموجهة لمبارك وحصوله على البراءة، لكن زميلنا بـ’الأخبار’ خفيف الظل هشام مبارك رأى وهو نائم وصائم في نهار رمضان مناما أراد أن يبشر به أهالي الشهداء وباقي طوائف الشعب وهو: ‘رأيت في المنام أن الحكم قد صدر بجلد حسني مبارك عشرة آلاف جلدة وجمال خمسة آلاف وأحمد عز ألف جلدة وعند تنفيذ الحكم علانية في التحرير ظهر مارد جني ليلبي طلبا واحدا لكل متهم فطلب مبارك وضع عشرة آلاف مرتبة على ظهره أثناء الجلد فلم يشعر إلا بالجلدة الأخيرة بعد تمزق المراتب وطلب جمال خمسة آلاف مرتبة وعندما جاء دور عز لم يكتف بطلب الف مرتبة ولكن طلب ان يضعوا فوقها حسني مبارك وجمال مبارك’. طبعا، لأن كل قصير مكير، كما انه ضعيف البنية ولا يحتمل ربع جلدة، ونشرت الصحف عن مواصلة قوات الجيش في سيناء تنفيذ العملية نسر ضد الإرهابيين، واجتماع ممثلي القوى السياسية والدينية مع شيخ الأزهر، للاتفاق على وثيقة واحدة تنهي الخلاف حول المبادىء التي يجب ان يتضمنها الدستور او تلتزم بها اللجنة التي سيتم تشكيلها لإعداده بعد الانتخابات، وزيارة وفد من المجلس القومي لحقوق الإنسان لسجن مزرعة طرة ورفض المحتجزين من قادة النظام السابق مقابلتهم، باستثناء صديقنا رجب حميدة عضو مجلس الشعب عن حزب الغد مجموعة مصطفى موسى والمتهم في موقعة الجمل، وأسامة الشيخ. وإلى بعض مما عندنا:

قال مبارك وهو بين النوم واليقظةونبدأ بمحاكمة الفرعون الذي اكتفى بالقول في الجلسة الثانية، بأنه موجود عندما نادى عليه رئيس المحكمة، ثم تثاءب ونام، ورغم أن القفص كان فيه ثلاثة هم مبارك وعلاء وجمال، فقد كان هناك شبح غير ظاهر موجود بجوار رأس مبارك، هو الدكتور أسامة أبو طالب، وضع أذنه على فم مبارك، وسمعه يتمتم بكلمات عجيبة نقلها إلى ‘الوفد’ يوم الثلاثاء، قال مبارك وهو بين النوم واليقظة: ‘أخذ حسني مبارك نفساً طويلاً ثم قال ‘لقد كان في يدي أن أصنع بلدا عظيماً كله خير ومحبة وأمان، لكنهم قد أغووني فاستجبت مثلما استجبت لإغوائهم لي بأن أحضر احتفال مباراة كأس الأمم الأفريقية متجاهلا مشاعر شعبي الذي يبكي على ضحايا العبارة الذين تجاوزوا الألف ثم تهريب الجاني ممدوح إسماعيل إلى لندن، فضلا عن تجاهلي لأحزان ضحايا الجوع وأنات المرضى وصرخات الخوف من الاعتقال واستنجاد الذين يعذبون في السجون، نعم لم أكن أتصور أن مصر قد مرضت حتى أصبحت مزرعة لفيروس الالتهاب الوبائي الكبدي، ولم أكن أعير اهتماما لما يقال عن طوابير الخبز، حتى عندما مرضت بالسرطان لم أفكر لحظة في من يعانون منه مثلي، ألم تفتح لهم الهانم مستشفى يعالجون فيه؟ كما أن جمال وللأسف – كانت لديه نظرية اكتشفت انها شريرة فيما بعد، حينما كان دائما يردد بعد كل كارثة يسقط فيها الضحايا ‘إننا محتاجون لأن نخفف من عددهم لأنهم يتكاثرون كالأرانب وكالفئران!’، أما عن التعليم وما حدث فيه من تدهور فأقر بجريمة وزرائي متتابعين لا أستثني منهم أحدا، واعترف بقيام الأول بتدمير المدارس الحكومية كاملا وفتح باب الاتجار بالمدارس الخاصة، وتدخل ضباط أمن الدولة في تعيين المعيدين والعمداء ورؤساء الجامعات والمعاهد، بل انني سمعت أن رئيس جامعة منهم يتقاضى ستمائة ألف جنيه شهريا وبالطبع فان مثل هذا المبلغ كفيل وحده بجعله موالياً لأي نظام وعميلاً له بل خائنا إذا تكلمنا بصراحة، وعلى مثل ذلك المنوال من التخريب والإفساد تم تدمير صناعة مصر وبيع أصولها بأبخس الأثمان على يدي عاطف عبيد وعصابته، نعم أخذ ولداي نصيبهما من الصفقة بالطبع، نعم لقد كنت في أحيان كثيرة شرساً وغير قابل للاستماع أو المناقشة وقد ورث مني الولد جمال هذه الصفة لكن والدته هي الأخرى لا تفرق عنا أيضاً، أعترف أيضاً بأن البلد امتلأ باللصوص والمستفيدين والمرتشين وأن الفساد قد أصبح للركب وإنني أقولها بجد وليس على طريقة زكريا عزمي.

ماذا بقي إذن كي اعترف لكم به؟ الفلوس التي لنا في البنوك بمصر والخارج والعقارات والأسهم؟ أنني أتنازل عنها كلها كاملة فلا تبقوا لنا غير ما وفرناه من مرتباتنا الشرعية التي حصلت عليها أنا وجمال، أو من البيزنيس النظيف الذي قام به علاء، وسوف أساعدكم على ذلك بكل إخلاص.

وأخيراً اغفروا لي قدر ما تستطيعون وسامحوني واسمحوا لي أن أشارككم في قراءة الفاتحة التي لم أكن قد قرأتها على الشهداء ربما كان ذلك هو ما دار بخاطر محمد حسني مبارك في اللحظة الخطرة التي مر بها لكنه احجم عن إعلانه إما كبرا أو عنادا أو مكابرة أو أملا في أن تحدث معجزة أو أن تتدخل رحمة الله، فماذا لو افترضنا جدلاً أنه أقدم على ذلك واعترف بارتكاب ما نسب إليه واعتذر عنه وتراجع واقترح كما قرأتم؟ ماذا أنتم فاعلون؟’. مبارك جعل من المصريين مرضى وفقراء وجوعىلا، لا، مهما اعترف بذنوبه، فإن صاحبنا الدكتور يحيى عبد العظيم رفض أن يفتح قلبه لمبارك وأصحابه، قائلا عنهم في نفس اليوم في ‘الأخبار’: ‘كان مبارك عادلا حين جعل من المصريين مرضى، وفقراء وجوعى، في الوقت الذي كان ينعم فيه بالعز والجاه والسلطان هو وأولاده وأركان نظامه.

وهاهو الآن هو وأركان نظامه الفاسدون يلقي كل منهم بالتهمة على الآخر، وكلما دخلت أمة لعنت أختها، يريدون أن يبرئهم القضاء المصري مما ألحقوه بالمصريين وبكرامتهم من الأذى والهوان، وبيع البلد قبل غازها لكل من هب ودب، ولم يراعوا في المصريين ذمة، لقد نسوا أن الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا، وكان الأكرم للرئيس المخلوع أن يهب واقفاً في المحكمة حتى ولو اجتمعت عليه أمراض الدنيا التي كان سبباً في بلاء المصريين بكثير منها، من أن يظهر نائماً على ظهره، مستجديا عطف المحكمة وعطف الناس، إذا كان المعتمد بن عباد ملك إشبيلية قد أضاع ملكه، ومات غريبا في أغمات المغربية، فإن مبارك قد أضاع اسمه وتاريخه العسكري، وسيموت في سجنه، يا للعار!’. تفاصيل دامية للجلسة الافتتاحيةطبعا، يا للعار، يا للعار، خاصة وأنه عندما كان على سريره غير واقف في المحكمة كان بعض أنصاره خارجها يعتدون على أسر الشهداء الذين قتلهم، وهو مشهد قال عنه يوم الثلاثاء ايضا زميلنا وائل قنديل أحد مديري تحرير ‘الشروق’: ‘أن يتكرر المشهد في جلسة الأمس، بعد أن رأيناه بتفاصيله الدامية في الجلسة الافتتاحية للمحاكمة فالمعنى الوحيد هنا أن هناك من يحرص على اندلاع هذه الأحداث، وإذا أضفنا الى ذلك أن ليلة المحاكمة شهدت دعوات تحريضية من هجامة المخلوع عبر الإنترنت للاعتداء على أهالي الشهداء أمام المحكمة ورغم ذلك لم يتحرك أحد لضبطهم فإننا نكون بصدد كارثة تقصير أمني متعمد، إن هناك شبانا وشابات محترمين مثل أسماء محفوظ ولؤي نجاتي وغيرهما من شباب الثورة يحالون إلى القضاء العسكري ويتهمون بالبلطجية والتحريض على العنف والاغتيالات لمجرد أنهم يعبرون عن آرائهم بكلمات على تويتر أو هتافات في مظاهرة، بينما الذين تم جلبهم وتسليحهم بالحجارة والشوم لينهالوا بها على أهالي الشهداء لم نسمع أن أحدا استدعاهم للتحقيق أو حتى تدخل لمنع اعتداءاتهم’. الإخوان والسلفيون والعلمانيون والصوفيونوإلى المعارك والردود، التي لا تتوقف وتمتد لتشمل الكثير من القضايا، التي يدور الخلاف حولها، ويتركز جانب لا بأس به منها على الإخوان والسلفيين والعلمانيين والصوفيين، ووثيقة المبادىء الدستورية الجديدة، وغيرها، وتبادل الاتهامات بين مختلف الأطراف، مما دفع زميلنا بـ’الأخبار’ سيد حجازي المنحاز إلى الإسلاميين ليقول يوم الاثنين: ‘انطلقت في هذا الجو المريض خفافيش الظلام والأقلام المشبوهة والمعروفة والمباعة سلفاً لمختلف القوى المعادية، تهاجم وترفض وتشجب رفع كلمة إسلام أو إسلامية مع إنها ليست شعاراً مبتكراً، وإنما هي تقرير واقع لا يرفضه أحد ولا يتاجر به أحد، سوف يتعبون كثيرا في محاولاتهم المستميتة لحشد مليونية للرد على مليونية الإخوان وكأن الأمر أصبح حربا للمليونيات.

لست أفهم حتى الآن علاقة الصوفية بالسياسة، لقد نشأت الصوفية حين نشأت على الزهد في الدنيا والإقبال على الله، إقبالا مركزا تغذيه العبادة والطاعة والتقشف وصولا الى الاندماج في الذات الإلهية والوصول الى مرحلة الكشف.

كانت هذه حياتهم وكانت تنسجم الى حد بعيد مع فطرة الفلاح المصري البسيط الذي يدرك في وجدانه أن حياته ومصيره مرتبطان بالقدرة الإلهية وبالالتزام بالإيمان ذلك أن محصوله رهن بمشيئة السماء في إنزال المطر أو في مباركة الثمار وانتشرت الصوفية في الريف انتشارا كبيرا.

كيف أصبح الصوفيون سياسيين، لا أعرف، كيف تحولت هذه الجموع – وهي كثيرة – من الزهد إلى الدنيا ومن العبادة إلى السياسة، لست أدري، هل هناك خيوط خفية.

هل هناك ارتباطات تحت السطح، هل هناك تمويل، هل هناك تحويل لخدمة هدف ما أو جهة ما؟ كلها أسئلة مطروحة، ولله الأمر’. اذا استلم الاخوان فنكون بدلنا ديكتاتورا بديكتاتورلكن حجازي تعرض هو ومن يلفون لفه ومن يدافع عنهم إلى غارة عنيفة بعد أربع وعشرين ساعة فقط، ففي مجلة ‘صباح الخير’ قال رئيس تحريرها زميلنا محمد هيبة عن الإخوان والسلفيين قولا لا يرضيهم: ‘إن ما حدث ويحدث من الإخوان والسلفيين والأحزاب الممثلة لهما تجاه المبادىء الحاكمة فوق الدستورية يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ديكتاتورية الجماعة السلفية والمحاولات المكشوفة للانفراد بالحكم، ويؤكد أيضا أننا تخلصنا من ديكتاتورية الحزب الوطني الحاكم أيام مبارك، واستبدلنا به حزب الإخوان والسلفيين والجهاديين والذين لا يقلون ديكتاتورية واستئثاراً بالسلطة عن الحزب الوطني المنحل، وللأسف إذا نجحوا في ما يرمون إليه من رفض الإعلان الدستوري الجديد وسيطروا على البرلمان، فإننا سنكون قد استبدلنا ديكتاتورا بديكتاتور أشد ديكتاتورية ونكون قد استبدلنا حزباً مكروهاً بحزب آخر سنكون أشد كراهية له، ووقتها ستكون الثورة قد فشلت في تحقيق أول أهدافها، وهي الدولة المدنية وإقامة الحياة الديمقراطية السليمة.

إن الإرهاب الذي تمارسه القوى الدينية سواء تحت عباءة الإخوان أو السلفيين أو الجهاديين، لهو أخطر أنواع الإرهاب ولتروا جميعاً ما يحدث في سيناء، ولتروا محاولات تشكيل إمارات إسلامية، وحكم ذاتي، ومحاكم عرفية، وغيرها من محاولات تشتيت الدولة والتي وراءها فقط هذه القوى التي تحاول أن تمزق أكثر من محاولتها للم شمل الدولة.

إن الإبقاء على العسكر في السياسة سيكون أفضل ألف مرة من ديمقراطية الإخوان والسلفيين المزعومة والتي يحاولون أن يجرونا إليها ويرفضون أي محاولات لوجود قوى ثورية ليبرالية أخرى بجوارهم، هم يريدون أن يستأثروا بالحـكم، ويريدون أن يسـتأثروا بالثورة ويريدون أن يستأثروا بمصر فاحذروا’. تحذير من الجماعات الاسلاميةالتي خرج زعماؤها من السجونوجاء تحذير آخر للمصريين، من الأستاذ بجامعة حلوان الدكتور حماد عبد الله بقوله في عموده ـ وماذا لو – بجريدة ‘روزاليوسف’: ‘الأحزاب التي تسيدت المشهد السياسي في مصر اليوم هي أحزاب منظمة تنظيماً دقيقاً على خلفية جماعة الإخوان المسلمين وعلى خلفية جماعة السلفيين، وكذلك تلك الجماعة الإسلامية، التي خرج زعماؤها من السجون، وربما من الغريب في المشهد بأن المتحدث الرسمي باسم الجماعة وهو مهندس ‘عاصم عبدالماجد’ كانت تهمته حينما سجن لخمسة وعشرين عاما بأنه قتل أكثر من مائة وثمانين مصريا، في أحداث ‘أسيوط’ عقب اغتيال الرئيس ‘السادات’ في عام ‘1981’ خرج هذا الزعيم لكي يصبح متحدثاً رسمياً، تفتح له القنوات التليفزيونية شاشاتها لكي يدلي برأي الجماعة في مستقبل ‘مصر’! كيف هو مستقبل هذا الوطن في ظل أحزاب لا يعلم بها إلا الله، ولا أنزل بها من سلطان! حيث الأجندات المطروحة كلها أجندات تقود الوطن لـ’الخلف در’ للجاهلية، لزمن ‘أبي لهب’، ‘وزمن قريش’ ونحن لا نعيب على أي من الأنظمة ولكن سوف نعيب على أنفسنا لو تركنا المسألة لكل من ‘هب ودب’ ليلعب بمستقبل أولادنا وأحفادنا!’.’الاهرام’: صرخات محذرة من الفلولأما زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ أشرف العشري فكان مشغولا باطلاق الصرخات المحذرة من الفلول، وهي جمع فل، أي أنصار مبارك ونظامه وقوله عنهم: ‘ما زال هناك عدة آلاف من الحيتان يسبحون في نهر الفساد دون ملاحقة وهم مجموعة رجال الأعمال اللصوص الذين كانوا دوماً مرادفاً للجشع والقمع والخطف والسلب والرشوة والمحسوبية، هؤلاء استطاعوا خلال سنوات قليلة وبتواطؤ من الرئيس الفاشل وسكرتارية قصره من الاستيلاء على نصف ثروات مصر، وحصلوا على امتيازات وعطايا مجانية تفوق الخيال، وحامت حولهم شبهات عديدة كلها مؤكدة وموثقة وبأدلة يقينية، ولهم عشرات الملفات لدى الجهات المعنية وحتى اللحظة ما زالوا بمنأى عن الملاحقة ويد العدالة.

حتى رجال مبارك من اللصوص في الدائرة الضيقة في مكتبه وسكرتاريته وطاقم معاونيه ممن فجروا وارتكبوا كل موبقات الفساد والنهب فما زالوا طلقاء، وإلا فليقل لي النائب العام أين جمال عبد العزيز من السجن والمحاكمة، هذا الذي أعدت له الكسب غير المشروع ملفاً من سبعة آلاف صفحة عن فساده وحده حيث يمتلك ثمانية مليارات جنيه وعشرات القصور والفلل ومئات الشقق وعدة أبراج ومساحات أراض ثمينة تغطي ربوع مصر، وليس لدي شك بأنه كان يعمل بالوكالة في ملفات الفساد تلك لمبارك ونجليه علاء، وأكثر من ذلك ثبت أنه كان وما زال شريكاً عبر زوجته لرجل الأعمال أحمد بهجت بأكثر من ثلاثة وعشرين شركة لمشروع دريم وتجارة وبزنسة كبرى فكونوا شراكة فساد كبرى حيث سهل له مئات العمليات المشبوهة وغيرهم العشرات من رجال الأعمال الفاسدين أصحاب العمليات القذرة’. الفنانون الذين كانوا يلفون حول الحاج مباركهذا وتظل المعارك مشتعلة ومتوهجة وزادها توهجاً، وبهجة أيضا زميلنا بمجلة ‘صباح الخير’ خفيف الظل والذي يمتعنا دائما بتعبيراته وأوصافه التي تذكرنا بحياتنا في الحواري في طفولتنا وصبانا وشبابنا ورجولتنا، وهو محمد الرفاعي، وقوله في بابه، قضية فنية – ‘الفنانون الذين كانوا يلفون حول الحاج مبارك كما يلف المشايخ حول مقام سيدنا الولي، ويقيمون له الموالد وحفلات الزار، ويسرحون على القهاوي بالربابة، ينشدون سيرته العطرة و’على كتافه يجفوا صجرين’، يا صلاة الزين على مبارك يا صلاة الزين، ويحلفون على المصحف أنه أجدع من محمد علي، على الأقل.

كفاية الكباري اللي مالية البلد، وإنه خلص على إسرائيل لوحده بعون الله، ما زالوا مصرين على عدم الاعتذار مع أنهم ببساطة يستطيعون أن يقولوا إنهم كانوا مخدوعين في هذا النظام الفاسد المنحط، لكن للأسف، البعض منهم قلع بدلة التشريفة، ولبس الجلابية والبلغة وقالك، أرضنا العطشانة، نرويها بدمانا، على اعتبار أننا شعب أهبل وعنده زهايمر، زي الزعيم عادل إمام الذي لم يترك مناسبة واحدة، إلا وأعلن أن جمال مبارك، هو أجدع واحد بيسوق ميكروباص الوطن، وهو أنا خلفت غير جمال، وبعد الثورة، قالك، أنا مع الثورة يارجالة، والحاجة عفاف شعيب اللي بعد ما الثورة اتكسحت، وأولاد أخوها كلوا البيتزا والريش بالهنا والشفا، طلعت تناضل في المسلسلات، هي وتمورة اللي قعد يعيط في الميدان ياقلب أمه، لحد ما بقى ماشي في الشارع ينادي، جهاد، أنت فين يا جهاد؟!

البعض الآخر، وهو الأكثر غرابة، ما زال يدعي البطولة، ويؤكد أنه فيه تار بايت من زمان بينهم لأن الحاج مبارك.

حكاية الحاج حسن يوسف مع مباركسمم له المواشي بتاعته، فالحاج حسن يوسف خرج علينا مؤخرا وأعلن أن مبارك كان بيكرهه لأنه مربي دقنه، تقولشي مبارك ده كان حلاق، وكان عايش على البقشيش بتاع الحاج يوسف، ولما خلع منه، بقى قاعد ينش قدام الدكان؟! وبعدين، لما هو كان بيكرهك ياعم الحاج، خرجت ليه أيام الثورة، وقلت أن العيال دي بتاكل كنتاكي وبتقبض بالدولار، مع أنك راجل بتاع ربنا يا أخي، والحاجة شمس البارودي قالت إنها مكسوفة ياضنايا تقول انها مصرية من عمايل العيال السودة، قلها ما تزعلش نفسها قوي كده لحسن تعيا وتبقى تقول أنها إيرانية، ويادار ما دخلك شر، والحاجة لطيفة التي ظهرت في برنامج كش ملك مع هبة الأباصيري، وأعلنت صارخة ولا عصام الشوالي، أنها لم تغن لرئيس ولا لملك في حياتها، وعندما سألتها هبة عن أغنية اخترناك، والتي غنت فيها كفر مصيلحة، روحه السمحة، أدب ومصالحة، مش متكبر، لكن أبسط خلق الله، علشان كده احنا اخترناه، قالتلك، أنا ما كنتش باغني للرئيس، أنا كنت باغني لكفر مصيلحة، ودي فيها ناس كويسين قوي، مش الريس بس!! شوف يا أخي، واحنا اللي ظلمناها، وكنا فاكرينها بتغني لمبارك، أتاريها بتغني لكفر مصيلحة’. المتحولون الذين انتقلوامن تأييد النظام إلى ركوب موجة الثورةونترك الفنانين المتحولين الى نوع آخر من المثقفين الذين قال عنهم زميلنا إبراهيم قاعود رئيس تحرير مجلة ‘آخر ساعة’: ‘إن قائمة المتحولين أي الذين انتقلوا من خانة تأييد النظام السابق إلى ركوب موجة الثورة لا تقتصر فقط على الإعلاميين والفنانين، وإنما تضم ايضا الكثير من مثقفي السلطة التي اشترت صمتهم وعادوا للظهور على شاشات الفضائيات والصحف ليذكروا مواقف لهم في مواجهة ممارسات النظام ولا يدركون أن للشعب ذاكرة لم تصب بعد بداء النسيان، فأين كانوا من الفساد الذي استشرى، والاستبداد الذي لم يتصدوا له باعتبارهم الصفوة المثقفة، والذين يصنعون ويشكلون وجدان الشعب ووعيه، كانوا يبحثون عن مصالحهم الشخصية على حساب مصالح الشعب والتزيف للنظام للبقاء في دائرة الأمان، بينما غيرهم من المعارضين، خاصة من التيار الإسلامي يعانون من حملات الاعتقال وتشريد أسرهم، كما ان الشعب يعاني من الكوارث التي توالت في ذلك العهد من غرق العبارات واحتراق القطارات وقصر ثقافة بني سويف، وانهيار العمارات فوق رؤوس ساكنيها وانهيار الأوضاع الاقتصادية، ومع كل ذلك لم نر دورا لهؤلاء المثقفين إلا ما ندر في الوقوف للدفاع عن حقوق الشعب المشروعة في الحياة الكريمة ويأتون الآن ليرتدوا أثواب البطولة وأقنعة الدفاع عن المظلومين على طريقة عفا الله عما سلف!’. عزت القمحاوي يهاجم صلاح عيسىأما آخر معارك اليوم فستكون لزميلنا بـ’الأخبار’ عزت القمحاوي، وكانت في ‘المصري اليوم’ يوم الثلاثاء ضد زميلنا وصديقنا صلاح عيسى، ردا على مقالة له في المصري ايضا، قال عزت: ‘لسوء حظ ثورتنا أن لدينا من كتابات الصباح ومكلمات الليل ما يكفي لإجهاض ثورات العرب جميعاً، كان من المفترض أن تؤدي وفرة الكتابة حول الثورة الى انجاحها، لكننا باتفاق أو تواطؤ عام لا نتحاور، بل يلقي الكتاب والمتحدثون برسائلهم، وكثيرها خطر، من دون أن يراجعهم فيها أحد.

وحتى لا تظل الكتابة فعلا خطرا على المستقبل، استعين بالله على مناقشة ما يكتبه الصحفي المخضرم صلاح عيسى، في ‘المصري اليوم’ وفي لقاءاته المتعددة في التليفزيون، التي يبدو فيها حكيماًَ فوق الحكماء، لكن حكمته لا تعرف الحياد ولا تتعب من تسفيه شباب الثورة والسخرية منها.

ويبدو أن صلاح عيسى يتمتع بأكبر قدر من المستمسكات على أبناء جيله الأمر الذي جعلهم يتجاوزون عن تحولاته، عندما كانت الساحة لهم وحدهم، لكن تلك الصفحة طويت، ولا يتهم عيسى الشباب بصراحة بالغفلة، لأنهم لم يحصلوا على ‘الوصل’ أو صك ملكية الثورة، لكن ما يقوله المعلم بين السطور لا لبس فيه، ولا يمكن الخطاب أن يحمل هذا القدر من التلبيس الذي يحمله مقال صلاح عيسى الذي يعطي لنفسه الحق في توبيخ الثوار مطمئناً إلى وجود ‘الوصل’ في جيبه، وقد حصل عليه من فاروق حسني الملك غير المتوج في عهد مبارك.

يعتبر الكاتب تمسك الشباب بمحاربة الفلول سفاهة، فهل يمكن أن نتصور تنفيذ سياسات جديدة بوزراء من عهد مبارك؟! لنتجاوز عن تلك الغرابة البسيطة فما يقوله المقال بين السلطور يرقى الى تحويل الثورة الى انقلاب نفذه الجيش’. معارك الصوفيين مع السلفيينوإلى إخواننا من أهل التصوف وطرقهم وأحزابهم ومعاركهم التي بدأت، ولن تنتهي مع السلفيين، وتبادل الاتهامات بالعمالة فيما بينهم، الصوفيون يتهمون السلفيين بتلقي أموال من السعودية وبعض دول الخليج الأخرى لنشر المذهب الوهابي، واتهامهم بالخيانة لرفعهم علم السعودية في ميدان التحرير والآخرون يتهمونهم بالعمالة لإيران.

فقد نشرت جريدة ‘روزاليوسف’ يوم الخميس حديثا مع شيخ الطريقة العزمية، علاء ماضي أبو العزايم، أجراه معه زميلنا صبحي مجاهد، قال فيه عن السلفيين وحزب التحرير الصوفي الذي كونته الطريقة ويرأسه إبراهيم زهران’: ‘قمنا بتأسيس حزب صوفي يضم مسيحيين لأننا رأينا تأثير السلفيين على المجتمع المصري عندما اقتحموا المساجد في قرى مختلفة وجعلوها مقرات لهم كما هدموا الأضرحة وكفروا الجميع بما فيهم الصوفية وهذا كله امر يثير الخوف، وهؤلاء لو وصلوا للحكم فسيؤثرون على التصوف وتاريخه العريق في مصر وسيكون أول شيء يقدمون عليه هو إلغاء القانون 118 لسنة 76 وبالتالي إلغاء الطرق الصوفية ولذلك فإن وجودنا السياسي والحزبي يعمد ضمانة لاستمرارنا بشكل رسمي على الساحة المصرية.

رفعوا العلم السعودي وهو ما نعتبره خيانة فلا يمكن أن يسمح برفع علم على أرض مصر سوى العلم المصري ورفع العلم السعودي فيه إشارة الى ان السعودية هي مرجعيتهم وكأن مصر ليس بها مفكرون ولا مبدعون ولا علماء لكي نستقي فكرنا وعلمنا من بلد آخر.- عندما رأيت الأعلام السعودية في التحرير شعرت بالرعب وهذا حدث لجميع المسيحيين وعودتنا للمليونية تهدف لطمأنة المصريين مسلمين ومسيحيين ولتأكيد ان الشعب المصري مليء بالوسطيين الذين يحبون مصر وأن السلفية ليست هي التيار الرئيسي والمعبر عن مصر.- التيار السلفي يضم منهج أكفر المسلم لأنه غير ملتح أو لأن لباسه غير قصير، وهو منهج يضيع المسلمين، فالأصل في الدين هو التعامل بالحسنى حتى مع الكافر وهو ما نفعله، لا نتلقى دعماً من إيران ونعتمد على تبرعات أبناء الطريقة العزمية في الدول العربية كالسعودية، وقطر والإمارات على هيئة معونات شهرية للغلابة والمساكين، والطريقة العزمية تعتمد على تبرعات ابنائها من داخل مصر وخارجها.

من يقول إننا مدعومون من إيران فليثبت ذلك وأقول إذا رفعنا العلم الإيراني في مظاهرة فهذا يعني أننا نأخذ أموالا من إيران والسلفية هم من يرددون مثل هذه الدعوات.

مباحث أمن الدولة كانت تدعم السلفيين وتطالب وزارة الأوقاف بمنح الفرصة لهم للسيطرة على المساجد التي بها أضرحة ووزير الأوقاف السابق د. عبد الله الحسيني أخطأ خطأ جسيما عندما جعل محمد حسان خلال زيارتهما لمسجد النور إماما للمصلين ووقف الوزير يصلي خلفه كما سمح له بالخطبة في المسجد ونتمنى أن يغير وزير الأوقاف الجديد هذا الوضع’. الطريقة الشهاوية:

مليونية السلفيين أساءت لهمأيضا، وفي نفس اليوم، نشرت ‘الأخبار’ حديثا مع محمد الشهاوي رئيس الطريقة الشهاوية ورئيس منظمة المجلس الصوفي العالمي، وأجراه معه زميلانا أمير لاشين ومخلص عبد الحي، وأبرز ما فيه كان: ‘مليونية السلفيين أساءت لهم بشكل كبير والناس شعروا بأن هناك حالة من الإرهاب قد تسيطر على البلاد وانخفضت أسهم السلفيين بعد المليونية، ونحن لا نريد الرد عليهم، ‘لأننا مش قد السلفيين’ هم يملكون تمويلا خارجيا كبيرا وقنوات إعلامية وصحفا ولكي أدخل معهم في معركة أو خلاف لا بد أن اعرف ان كنت سأكسبها أم لا، ونحن لسنا بقوة السلفيين.- نحن لا نريد الصدام مع السلفيين على الإطلاق لكننا نريد ان نحتكم جميعا إلى الأطر الشرعية أو نبحث نقاط الخلاف بيننا ونلجأ في النهاية الى تحكيم الشرع من خلال الحوار الهادىء.- هـدم الأضـرحـة يـعـاقب عليه القانون ولا يجوز شرعا ونحن نريد أن نحتكم للشـريعة في ذلك، ولابد أن يـعـرف الجـميع أن حب آل بيت الله والأولياء هي جزء من ثقافة الشعب المصري وموروثه الشيعي جزء ايضا من عقيدته، لكن هناك بعض التصرفات التي تصدر عن بعض البسطاء من الصوفية ليست من الشرع في شيء مثل الطواف حول الأضرحة وهذا أمر مرفوض.- مطالبنا واضحة وهي إقالة عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية وحل المجلس الأعلى للطرق الصوفية، وتسليم المساجد التي بها أضرحة وأضرحة الأولياء للصوفيين وإعطاء الطرق الصوفية ثمانين في المائة من حصيلة إجمالي صناديق النذور.- والقـصبي من فـلول الحزب الوطـني المـنحل وكـانت له عـلاقات بـقـياداته وتم تصـعيده من مجلس الشورى وغيره من المناصب خلال الفترة الماضية، أما عن انتخـابه فـلا بد أن أوضح نـقـطـة مهـمة وهي ان القصبي وصل الى مشيخة الطرق بالخيانة، فقد اتفقنا جميعا على اختيار الشيخ علاء أبو العزايم ليكون شيخ مشايخ الطرق لأن علاقاته بالجميع طيبة ووجهه مقبول ومعروف، واتفق معنا الشيخ القصبي لكن فوجئنا بعد اجتماع المجلس لاختيار شيخ المشايخ باختيار القصبي على غير اتفاقنا، واعضاء المجلس الذين يقومون بالاختيار عشرة أفراد وصدمنا كلـنا كمـشـايخ طرق لأن القصبــي رجــل ثري وارسـتـقـراطي ولا يـشعر بالبسطاء، والـصـوفية تعتمد في الأصل على التجرد والزهد والشعور بالبسطاء.- هناك تخوف كبير من إصرار الشيعة على اختراق مصر ونخشى أن تختلط الشيعة بالصـوفية لأنهما متفـقان عـلى حـب آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلـم، ومن خلال هــذه النقطة ينـطـلـق من يرددون تلك الأقـاويل المغرضة، ولكن هذا لا يمنع من أن هـنـاك أجنـدات إيرانية يتم تنـفيذهـا داخـل مصر، وقد بدأت بالـفعل وهذا قد يضـر بالأمن القــومي لمصر، لذلك يجب أن تكون هناك صـحـوة لـهـذه المـحـاولات الـتـي تـهـدف الى التوغل في أعماق المجتمع المصري.

وبدأت تلك المحاولات بمحاولة إيران استضافة مشايخ الطرق الصوفية لديها لمناقشة الأوضاع في المنطقة وهذا يثير الشك والتساؤل لدينا فلماذا الصوفيون بالأخص ولماذا لا تكون هناك استضافة لعلماء ومشايخ الأزهر وتكون بشكل رسمي، وأؤكد أنه لا يوجد في مصر صوفي شيعي.- هناك محاولات كثيرة لجذب الصوفيين وقد قام الشيخ علاء أبو العزايم بجمع أكثر من ثلاثين شـيخــا من مشـايخ الـطـرق الصوفية تمهيدا للسفر إلى إيران، وهذا تصرف فردي ولا يمثل الجمع الصوفي الذي يؤكد دائما انه لا علاقة لنا مع إيران، ولا علاقة للشيعة بالصوفية، ورغم ذلك هناك إصرار كبير من الشيعة على اختراق مصر، كما ان الشيعة في مصر أعدادهم قليلة جدا ومعظمهم يكونون متسترين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية