بكين – وكالات الانباء: أعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن امس الخميس التزام بلاده ببناء علاقات وثيقة ودائمة وودية مع الصين من شأنها أن تلعب دوراً هاماً باستقرار الإقتصاد العالمي.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن بايدن قوله خلال لقائه نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين إن الولايات المتحدة ملتزمة ببناء علاقة وثيقة ودائمة وودية مع الصين.
وأضاف انه بسبب أهمية الثقة الاستراتيجية في تطوير علاقات دائمة وثابتة بين البلدين، ينبغي زيادة التواصل بينهما لتعزيز الفهم المتبادل وتجنّب الحسابات الخاطئة الاستراتيجية.
وقال بايدن إن التعاون بين بكين وواشنطن يلعب دوراً حيوياً في استقرار الاقتصاد العالمي، مضيفاً أن الأخيرة ترحّب بالنمو الاقتصادي الصيني المستدام وهي جاهزة لبذل الجهود المشتركة لضمان نمو ثابت للاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعترف بشكل كامل بالقضايا المتعلقة بتايوان والتبت كجزء من اهتمامات الصين الأساسية، وانها تلتزم بسياسة الصين الواحدة ولن تدعم ‘استقلال تايوان’. وتعهّد المسؤول الأميركي بتعزيز التعاون مع الصين لمعالجة المسائل الإقليمية والمشاكل العالمية بالشكل المناسب، من اجل تعزيز السلام والإستقرار بالعالم.
بدوره، دعا نائب الرئيس الصيني، لزيادة التنسيق والتعاون بمجال سياسة الإقتصاد الكلي وتعزيز ثقة السوق.
وقال شي بينغ مرحبا بضيفه ‘تسعدني رؤيتكم مجددا’. واضاف ‘اعلم انكم منشغلون جدا في قضاياكم الداخلية’، فرد عليه بايدن ‘انتم جزء من قضايانا الداخلية’، ملمحا بذلك على ما يبدو الى ان الصين هي الدائن الاول للولايات المتحدة التي ترزح تحت كم هائل من الديون. واضاف المسؤول الاميركي ‘انا على ثقة تامة بان الاستقرار الاقتصادي للعالم يتوقف في جزء كبير منه على التعاون بين الولايات المتحدة والصين’. ورد شي بالتأكيد على صوابية ما يقوله بايدن لجهة ان ‘صينا مستقرة ومزدهرة هي عامل ايجابي للولايات المتحدة والعالم اجمع’. وقال ‘في الاطار الحالي الجديد، لدى الصين والولايات المتحدة مصالح مشتركة اكثر في المعنى العريض ونتحمل مسؤوليات مشتركة اكثر’. واضاف ‘في وجه التغيير العالمي المعقّد والسريع، يعد التعاون الخيار الصحيح الوحيد أمام البلدين’. ودعا الصين والولايات المتحدة إلى تعميق الشراكة الاقتصادية المتبادلة الشاملة والمفيدة، وتحسين إدارة الاقتصاد العالمي عن طريق دول مجموعة العشرين ومحافل أخرى مع الاضطراب المتزايد بسوق المال العالمي والتحديات القاتمة التي يواجهها النمو العالمي الإقتصادي.
واقترح المسؤول الصيني أن تواصل بيجينغ وواشنطن ثباتهما ببناء شراكة بينهما.
ودعا لتوسيع التعاون العسكري بين البلدين والتعاون بين الأحزاب السياسية والشعب والقطاعات غير الحكومية بروحية من الإحترام والثقة المتبادلة والمساواة والمنفعة المتبادلة.
وقال بينغ إن ‘المفتاح لضمان نمو ثابت للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة هو احترام المصالح الأساسية لبعضهما’. وكان بايدن وصل أمس إلى بيجينغ في زيارة رسمية تستمر 6 أيام يجري فيها مباحثات مع المسؤولين الصينيين.
ومن المتوقع ان تحتل مسالة العجز في الميزانية الاميركية حيزا كبيرا من نقاشات بايدن في الصين. وتأتي زيارة بايدن للصين بعد انتقادات عديدة وجهتها بكين تتناول الاتفاق الذي تم انتزاعه في الثاني من اب/اغسطس بين البيت الابيض والكونغرس حول رفع سقف الاستدانة. وبكين التي بلغت قيمة سندات الخزينة الاميركية التي تملكها في حزيران/يونيو نحو 1170 مليار دولار، نددت خصوصا ‘بالاعتماد (الولايات المتحدة) على الديون’ وحضت واشنطن على الكف عن العيش بشكل يتجاوز طاقتها المالية. ومن المتوقع ان يشير بايدن في زيارته الى بقاء العملة الصينية (اليوان) في مستوى ‘ادنى بكثير’ من قيمته الفعلية والضغط على القادة في ثاني الاقتصادات العالمية لتشجيع الطبقة المتوسطة فيها على الاستهلاك اكثر منه التركيز على صادراتها الكبيرة للمواد المصنعة ذات الاثمان البخسة.