تنظيم القاعدة ببلاد المغرب يخطط لاستهداف العاصمة باستعمال قوارب صيد الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: اعتقلت الشرطة الجزائرية ليلة الخميس/الجمعة عشرات الجزائريين على خلفية صدامات عنيفة بين الشرطة ومحتجين بوسط مدينة البويرة التي تقع على مسافة 120 كيلومترا شرق الجزائر. وذكرت تقارير إخبارية الجمعة أن الشرطة الجزائرية اعتقلت ليلة الخميس/الجمعة حوالي 30 شابا عندما كانوا متوجهين إلى مقر ولاية البويرة حيث كانوا يعتزمون إضرام النار في إطارات مطاطية وقطع الطريق، احتجاجا على إقصاء عائلات تقيم بالاحواش القريبة من شارعا ‘عيسات ايدير’ و’فرنسا’ من الاستفادة من سكنات اجتماعية. واستلزم الأمر من قوات مكافحة الشغب ثلاث ساعات لتفريق المحتجين الذين أغلقوا طرقا عدة وسط البويرة وإعادة فتحها أمام حركة السير. وفي سياق متصل اندلعت ليلة الخميس مشادات بين قوات مكافحة الشغب ومئات المحتجين على انقطاع التيار الكهربائي بوسط مدينة تيزي وزو الواقعة على بعد 100 كيلومتر شرق البلاد. واضطرت الشرطة الى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وبسبب توتر الوضع الأمني، أقدمت السلطات على إلغاء الحفل الفني الذي كان من المفروض أن يحييه الفنان رابح اسما بملعب ‘أوكيل رمضان’. الى ذلك قتل 3 مدنيين ورجل أمن في اعتداءين منفصلين شرق الجزائر.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة ‘الوطن’ الجزائرية التي تنشر بالفرنسية الجمعة أن مجموعة مسلحة حاولت اختطاف شاب ليل الخميس في قرية البئر في ولاية تيزي وزو، (100 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائرية)، لكن سكان القرية تصدوا لهم واشتبكوا معهم بالأسلحة.
وأضاف أن المجموعة المسلحة قتلت 3 من سكان القرية وجرحت رابعا قبل أن تلوذ الفرار.
وفي اعتداء آخر، قتلت مجموعة مسلحة ليل الخميس رئيس فرقة الحرس البلدي (شرطة القرى) ببلدية زموري في ولاية بومرداس، 60 (كيلومترا شرق العاصمة). وذكر الموقع أن المسلحين أطلقوا النار على الضحية بالقرب من مسكنها.
وعلى جانب آخر كشفت صحيفة ‘الخبر’ (خاصة) في عددها الصادر الجمعة أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يخطط لاستهداف العاصمة باستعمال قوارب صيد لنقل شحنات من المتفجرات انطلاقا من منطقة القبائل، بسبب الطوق الأمني المضروب على مداخل العاصمة. وأضافت أن اعترافات تائبين جدد وموقوفين ضمن شبكات الدعم كشفت عن تخطيط القاعدة لتنفيذ عمليات داخل العاصمة، انطلاقا من معاقل التنظيم في تيزي وزو وبومرداس، باستعمال قوارب صيد لنقل شحنات من المتفجرات لضرب أهداف محددة. وأشارت إلى أن القاعدة سبق وأن حاولت استهداف العاصمة عن طريق البحر، من خلال نقل شحنات متفجرات في قوارب صيد، دون أن يتمكن التنظيم من تحقيق أهدافه، موضحة أن معـلومات جديدة سربها أفراد عائلات بعض المسلحين الذين أعربوا عن نيتهم التخلي عن العمل المسلح، تشير إلى أن التنظيم لم يتخل عن فكرة نقل شحنات من المتفجرات على متن قوارب صيد، واستعمالها كوسيلة للإفلات من الطوق الأمني، وكاشفات المتفجرات والحواجز المنتشرة عبر كل مــداخل عاصمة البلاد، والوصول بها إلى مخابئ بالضواحي الشرقية من العاصمة.
وذكر المصدر ذاته أن القاعدة كانت تخطط لتفخيخ سيارات داخل على العاصمة، دون لفت الانتباه، وفي أماكن ليست بعيدة عن الأهداف التي تنوي استهدافها باعتداءات انتحارية كالمراكز الأمنية والهيئات الرسمية. وأكدت الصحيفة على أن أجهزة الأمن كانت قد رفعت من درجة التأهب والمراقبة على طول الشريط الساحلي، وأن حواجز التفتيش الخاصة بالجيش والدرك والشرطة والمزودة بكاشفات المتفجرات أضحت منتشرة على مستوى نقاط ثابتة بالقرب من الشواطئ والمرافئ المحروسة وغير المحروسة خلال الأيام الأخيرة. وأشارت إلى فرق حرس السواحل التابعة للقوات البحرية ضاعفت من مراقبتها خلال الأيام القليلة الماضية، من خلال رصد تحركات القوارب والزوارق عند الدخول والخروج من الموانئ.