شرطة لندن تحقق بأكثر من 3000 جريمة ارتُكبت خلال أعمال الشغب والنهب

حجم الخط
0

بلير يحذر من تشويه سمعة بريطانيا في الخارج على خلفية ألاحداث الأخيرةلندن ـ وكالات: أعلنت شرطة لندن امس الاحد، عن أنها تحقق في ما يقرب من 3300 جريمة أرتُكبت خلال أحداث الشغب والنهب التي شهدتها العاصمة البريطانية على مدى ثلاث ليال قبل نحو أسبوعين.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن شرطة لندن إعتقلت أكثر من 1800 شخص وجهت تهماً بحق 1050 منهم، على خلفية الإضطرابات خلال الفترة من 6 إلى 9 آب/أغسطس الجاري.

وكان السطو أكثر الجرائم شيوعاً، واتهمت شرطة العاصمة 1101 شخص بإرتكابه، تلاه جرم الاعتداء على المركبات واتهمت 399 شخصاً بارتكابه، ثم السرقة واتهمت 310 أشخاص بارتكابها، والحرق العمد واتهمت 162 شخصاً بارتكابه.

وقالت شرطة العاصمة إنها عاينت أكثر من 1100 موقع للجريمة في 22 بلدية في لندن، وفحصت 20 ألف ساعة من الأشرطة التي إلتقطتها كاميرات المراقبة، واعتقلت 393 قاصراً، وجهت تهماً بحق 218 منهم.

وأضافت أن الجرائم المتعلقة بأحداث الشغب والنهب التي شهدتها لندن خلال الفترة بين 6 و9 من الشهر الحالي وتم إبلاغ الشرطة بوقوعها، بلغت 3296 جريمة. وبدأت أحداث الشغب والنهب في حي توتنتهام الواقع شمال لندن، في أعقاب مقتل شاب برصاص الشرطة، وسرعان ما انتقلت إلى أحياء ومدن أخرى، لقي خلالها 5 أشخاص مصرعهم، اثنان في لندن وثلاثة في بيرمنغهام.

من جانبه حذر توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق من تشويه سمعة بلاده في الخارج على خلفية النقاشات الدائرة حاليا حول أن أحداث الشغب الأخيرة سببها ‘الانهيار الأخلاقي’ في بريطانيا. وفي مقابلة مع صحيفة ‘ أوبزرفر’ الصادرة امس الاحد قال بلير إن إثارة الضجة حول أن بريطانيا فقدت اتجاهها الأخلاقي من شأنها أن تأتي بنتائج عكسية إذ أنها ‘سيصيب الناس بالإحباط وتدمر سمعة البلاد’. ونفى بلير أن بلاده تعاني ‘انهيارا في الأخلاق’ كما كان ساسة من توجهات مختلفة أكدوا من قبل مشيرا إلى أن العنف الذي شهدته مدن انجليزية في الأسابيع الماضية ‘هو مشكلة خاصة تحتاج إلى حلول خاصة’. وحذر بلير المنتمي لحزب العمال و الذي تولى منصب رئيس الوزراء في الفترة من 1997 وحتى 2007 من التحليلات المشوشة قائلا:’أعتقد أننا أمام خطر تحليلات خاطئة تؤدي إلى تشخيص خاطئ الذي يؤدي بدوره إلى وصفة خاطئة’. ورأى بلير أن السبب الأكبر وراء هذه الأحداث هو مجموعة من الشباب ‘المنسلخ والساخط الذي يعيش خارج التيار الرئيسي للمجتمع وتتسم ثقافتهم بأنها تخالف كل شرائع السلوك السليم’. وأكد بلير على أن المهم هو فهم أن هذه المجموعة لا تمثل القطاع العريض للمجتمع والخطأ في فهم هذه الحقيقة يؤدي إلى تحليل مشوش تماما حول ما حدث في بريطانيا. وقال بلير إن الحقيقة هي إن العديد من أفراد هذه المجموعة ينتمون إلى عائلات سيئة السلوك وتتسم بطباع مختلفة تماما عن بقية طبقات المجتمع سواء المتوسطة أو الفقيرة. كان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تعهد في صحيفة ‘صنداي اكسبريس’ بمحاربة ‘الثقافة المدمرة ‘ وقال إن هناك مشاكل عميقة في ‘مجتمعنا’ أخذت في التنامي على مدى فترة طويلة منها تدني الإحساس بالمسئولية وزيادة الأنانية وتنامي الشعور بان الحقوق الشخصية تأتي قبل اي شيئ آخر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية