تونس ـ يو بي أي: أعلن مسؤول عسكري تونسي إن السلطات العسكرية والأمنية في بلاده أغلقت حدودها مع ليبيا، وتسعى حاليا إلى تسليم مسؤولية الجانب الليبي من المعبر الحدودي التونسي ـ الليبي المشترك ‘رأس جدير’ إلى المعارضة الليبية المسلحة.
وقال العميد بالجيش التونسي مختار بن نصر خلال مؤتمر صحافي عقده امس الثلاثاء بمقر الحكومة التونسية بالقصبة وسط تونس العاصمة، إن الحدود التونسية-الليبية مغلقة منذ الأمس عند معبر ‘الذهيبة/وازن’، ومنفذ ‘رأس جدير’. وأوضح أن السلطات التونسية إتخذت قرار غلق الحدود مع ليبيا بهدف حماية أمن وإستقرار البلاد، وتحسبا لأي طارئ على ضوء التطورات الميدانية التي تشهدها الساحة الليبية، وذلك بإشارة إلى المعارك العنيفة بين القوات الموالية للعقيد القذافي والمعارضة المسلحة في طرابلس.
ويقع معبر ‘الذهيبة/وازن’ على بعد نحو 850 كلم جنوب غرب العاصمة تونس، وهو يخضع في جانبه الليبي لسيطرة المعارضة الليبية المسلحة منذ إبريل/نيسان الماضي، فيما يقع معبر ‘رأس جدير’ على بعد نحو 600 كلم جنوب شرق تونس العاصمة، وهو يخضع لسيطرة القوات الموالية للقذافي.
وقال بن نصر إن الحركة شبه منعدمة على المعبرين، بإستثناء دخول 22 جريحا من المعارضة المسلحة الليبية إلى تونس عبر ‘رأس جدير’ الذي ‘يخيم عليه حاليا هدوء حذر’. وكشف عن مفاوضات جارية بين السلطات العسكرية التونسية والأفراد الليبيين الذين يسيطرون على الجانب الليبي من معبر ‘رأس جدير’ لتسليمه إلى المعارضة المسلحة الليبية بشكل سلمي لتفادي إراقة الدماء.
من جهة أخرى، أكد بن نصر أن المجموعة المسلحة التي إشتبكت مع قوات من الجيش والحرس التونسي في وقت سابق ‘تمكنت من الخروج من الآراضي التونسية، وتوقع أن تكون توغلت في عمق الصحراء الجزائرية’. وقال إن كل المعطيات المتوفرة تفيد أن تلك المجموعة المسلحة التي كانت تتحرك على متن 5 سيارات رباعية الدفع، عادت أدراجها، ويبدو أنها دخلت إلى الصحراء الجزائرية التي تعتبر أقرب نقطة من مكان الإشتباك.
وكانت وزارة الدفاع التونسية أعلنت في وقت سابق أن وحدات من الفيلق الثاني البري الصحراوي التابع للجيش التونسي، اشتبكت ليلة الجمعة-السبت الماضية مع مجموعة من المسلحين شمال قرعة بوفليجة جنوب بلدة دوز بمحافظة قبلي (500 كلم جنوب تونس العاصمة).