القراصنة الصوماليين يطالبون الجزائر بدفع فدية قدرها 7 ملايين دولار للإفراج عن البحارة الرهائن

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قالت تقارير إعلامية صومالية أن القراصنة الذين يحتجزون 17 بحارا جزائريا على متن باخرة ‘بليدة’ طالبوا الحكومة الجزائرية بدفع فدية قيمتها 7 ملايين دولار مقابل الإفراج عن الرهائن، وهو الطلب الذي ترفضه السلطات الجزائرية، التي طالما رافعت لصالح عدم الخضوع لابتزاز الخاطفين في مثل هذه الحالات.

وذكر موقع ‘صومالي ريبورت’ أمس على لسان محمود حاجي اسماعيل الناطق باسم القراصنة أن الجماعة الخاطفة ستقوم بتصفية الرهائن، إذا أصرت السلطات الجزائرية على عدم دفع الفدية.

وأشار الموقع إلى أن الناطق باسم القراصنة خرج عن صمته ليرد على وزير العدل الجزائري طيب بلعيز، الذي أكد على أن بلاده لن تدفع الفدية مقابل الإفراج عن رعاياها المحتجزين منذ الأول من كانون الثاني (يناير) الماضي.

وأوضح حاجي إسماعيل أن الخاطفين غير مهتمين بالمفاوضات مع مؤجر السفينة، موضحا أن المفاوضات مع هذا الأخير تتقدم ببطء ولا تدفع على التفاؤل، مشددا على أن الرسالة الأخيرة التي يريد أن يوجهها القراصنة إلى السلطات الجزائرية هو أنهم سيذبحون الرهائن في حالة ما إذا لم يحصلوا على الفدية المطلوبة.

واعترف الناطق باسم القراصنة أن الرهائن يوجدون في حالة صعبة، مشيرا إلى أن أغلبيتهم طاعنين في السن، وأنهم يعانون من سوء التغذية بسبب المجاعة التي تضرب الصومال.

من جهتها تلقت عائلات البحارة نبأ التهديد الذي أرسلته الجماعة الخاطفة بكثير من الرعب، خاصة وأن هذه الأخيرة لم تتوقف عن النزول إلى الشارع منذ بداية شهر رمضان احتجاجا على ما اعتبرته تخلي السلطات عنهم، وعدم بذل ما يكفي من الجهد للتوصل إلى الإفراج عن الرهائن.

وقد نظمت العائلات اعتصاما أمس الأربعاء أمام مقر وزارة الخارجية، وبعد ساعات من الانتظار تم استقبال وفد عن العائلات من طرف أحد مسؤولي الوزارة، والذي أكد لهم أن السلطات الجزائرية تتابع القضية عن قرب، وأن المفاوضات يديرها مؤجر الباخرة مباشرة مع الخاطفين، وأنه يجب التحلي بالصبر في هذا النوع من المحن.

وأعربت العائلات عن عدم اقتناعها بالكلام الذي تسمعه في كل مرة من المسؤولين، موضحة أنها تسمع نفس الكلام منذ أشهر، وأنه لا يوجد أي شيء يدفعها للاطمئنان على مصير ذويها، خاصة على ضوء التهديدات التي أطلقها القراصنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية