ورث الرئيس بشار حكمه عن أبيه على طريقة الإنتخابات العربية التي لها خصوصياتها! تم تغيير الدستور السوري لإن الحاكم السوري يجب أن يكون عمره أربعين سنة لكن بشار أنذاك كان اصغر بكثير. هكذا خضع الدستور السوري لرغبة شخص لإنه إبن الرئيس السابق وطبيعيا الذي إعتدى على دستوره سيعتدي على شعبه، بدأ الرئيس حكمه بإعطاء بعض الإصلاحات الثانوية لشعبه شأنه شأن أغلب الحكم العرب الجدد يستهلون حكمهم بفتات من الديمقراطية بعد ذالك يفتحون سجونهم للشعب، ثم يفتحون المقابر الجماعية لمن يحاول طلب حريته!
بشار الأسد الذي يملك 17 جهاز إستخبارات في أفقر دولة عربية يبيد شعبه باسلحته تحت أنظار الجميع مستعملا ميلشيات الجيش وبلطجية النظام، وبعض الحكومات العربية منها من أدان تصرف الرئيس السوري ليس حبا في الشعب السوري، وإنما هرولة وراء الدول العظمى ونفاقا تجاه شعبه موهما إياه أنه ديمقراطي، متناسيا أنه هو ذاته يملك زنازين سيأتي يوم لتنفجر في وجهه، وهناك بعض الحكومات العربية التي تلتزم الصمت وتدعو الله في الخفاء أن ينجح بشار في كبح ثورة الشعب السوري لكي تحذو حدوه، وهذا وهم لإن من يسيل دم شعبه عليه أن يعي أن دم الشهداء لن يذهب هباء، وعليه أن يتذكر مصير صدام ومصير بن علي ومصير علي عبدالله صالح ومصير القذافي ومصير حسني مبارك، وهنا يتضح مدى هشاشة الأنظمة الديكتاتورية التي تنهار بين عشية وضحها نتيجة إعتمادها على نظام المحسوبية والزابونية والقمع الممنهج.
قريبا سنرى بشار خلف القضبان لأنه بدأ يقود نفسه للعدالة الدولية بتصرفاته النازية تجاه الشعب السوري الأعزل. وبئس العسكري السوري الذي يصوب مدفعه صوب أخيه، أين غاب المدفع السوري عن هضبة الجولان المحتلة؟ قريبا سينهار النظام السوري كبقية الأنظمة العربية الظالمة، والسؤال المطروح على من يأتي الدور بعده؟
محمد الفنيش- لندن[email protected]