حبيب لـ’القدس العربي ‘نحن ملتزمون بالتوافق الوطني على التهدئة لكن بكل تأكيد من حقنا ان نرد على كل خرق اسرائيلي’: رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت حركة الجهاد الاسلامي لـ’القدس العربي’ بانها قررت الالتزام بالتهدئة مع اسرائيل رغم اغتيال احد قادة الجناح العسكري التابع لها بغارة اسرائيلية فجر الاربعاء.
وكانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قد اغتالت فجر الأربعاء أحد قادة’سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي’بعد قصف سيارته غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال ادهم ابو سلمية الناطق الرسمي باسم لجنة الاسعاف والطوارئ بمدينة غزة ان الشهيد هو إسماعيل زهدي الأسمر ( 38 عاما)، استشهد جراء استهداف سيارته التي كان يستقلها غرب مدينة رفح.
وأفاد شهود عيان في مدينة رفح أن طائرات الاحتلال قصفت سيارة مدينة من نوع هونداي قرب برج الفيروز في حي تل السلطان برفح، ما أدى الى الى استشهاد الاسمر.
وقال خضر حبيب احد قادة الجهاد في قطاع غزة عقب اجتماع عقدته الحركة لبحث الرد على اغتيال الاسمر ‘ نحن ملتزمون بالتوافق الوطني’ على ‘التهدئة مقابل التهدئة’ مع اسرائيل، مشددا على ان كل خرق اسرائيل سيواجه برد فعل، وقال ‘ ستتواصل ردودنا ان شاء الله على كل جريمة صهيونية’. واوضح حبيب لـ’القدس العربي’ الاربعاء بان موقف الجهاد الاسلامي الذي اتخذ عقب اغتيال احد قادة سريا القدس فجر الاربعاء هو الالتزام بالتهدئة التزاما بالتوافق الوطني عليها والاكتفاء بالرد المحدود على عملية الاغتيال التي نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي.
وتابع حبيب قائلا لـ’القدس العربي’ ‘نحن ملتزمون بالتوافق الوطني على التهدئة لكن بكل تأكيد من حقنا ان نرد على كل خرق اسرائيلي’. وكان حبيب اكد لـ’القدس العربي’ بان اتفاق التهدئة الذي توصل اليه الجانب المصري بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة واسرائيل مؤخرا يقتضي ‘التهدئة مقابل التهدئة’، وضمن حق الفصائل بـ ‘الرد على اي خرق اسرائيلي للتهدئة’. وشهد قطاع غزة نهاية الاسبوع الماضي غارات اسرائيلية اسفرت عن سقوط 15 شهيدا فلسطينيا اضافة للعدد من الجرحى، فيما ردت فصائل المقاومة باطلاق اكثر من 140 قذيفة صاروخية على المستوطنات والبلدات الاسرائيلية القريبة من القطاع مما ادى لسقوط قتيل اسرائيلي وعدد من الجرحى.
وشدد حبيب على ان التوافق الوطني الذي حصل بشأن التهدئة مرتبط باستمرار التزام اسرائيل بها، وقال ‘كل خرق اسرائيلي سيقابله رد من قبل المقاومة الفلسطينية’، متابعا ‘الامر مرهون بالسلوك الاسرائيلي وبمدى التزامه بهذه التهدئة’ . واكد حبيب بان المصريين نجحوا بالتوصل الى ‘التهدئة مقابل التهدئة’ لاحتواء التصعيد الذي شهدته المنطقة نهاية الاسبوع الماضي عقب شن اسرائيل غارات جوية على غزة عقب عملية ايلات الاربعاء الماضي والتي اسفرت عن مقتل 6 اسرائيليين وجرح اكثر من 20 جراء مهاجمة مسلحين لمدينة ايلات الساحلية في عملية فدائية لم تعلن اية جهة فلسطينية مسؤليتها عنها. واضاف حبيب ‘الاخوة المصريين كان لهم دور كبير في الوصول لهذا التفاهم وهذه التهدئة الموجودة’. وشدد حبيب على ان ‘اي خرق او اختراق من العدو الصهيوني سيواجه برد من المقاومة’، مشيرا على ان هناك توافقا وطنيا فلسطينيا على هذا الامر، مطالبا بالتزام التوافق الوطني على التهدئة.
ورغم التزام فصائل المقاومة بالتهدئة مقابل التهدئة مع اسرائيل تصر الاخيرة على تنفيذ اغتيالات محددة ضد نشطاء فلسطينيين في قطاع غزة.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي الاربعاء عن مصادر عسكرية قولها ان الجيش واجهزة الامن الاسرائيلية ستواصل عمليات الاغتيال المركزة لعناصر فلسطينية تعتبرها خطرا على التهدئة والهدوء في قطاع غزة دون المساس بالصورة العامة لوقف اطلاق النار.
وقالت المصادر: ان الجيش الاسرائيلي لا يستطيع السماح لعناصر متطرفة بان تعيد الاوضاع الى ما كانت عليه قبل ‘الرصاص المصبوب’ ولذلك تقوم بعمليات نوعية تستهدف محرضين على العنف ولهم ضلع كبير في الهجمات ضد الجيش والمناطق المدنية في اسرائيل او تهريب السلاح من غزة الى سيناء.
واكدت المصادر ان الجيش رغم ذلك لن يمس الصورة العامة للهدوء السائد حاليا في غزة الا في حالة مواصلة الفلسطينيين اطلاق الصواريخ من القطاع على مدن وبلدات الجنوب الاسرائيلي وتشويش حياة السكان بها، على حد قول المصادر الاسرائيلية. وفي ظل اصرار اسرائيل على تنفيذ اغتيالات مركزة في غزة التي تشهد تهدئة هش نعت سرايا القدس الذراع المسلحة لحركة الجهاد الاسلامي الاربعاء الشهيد اسماعيل الاسمر وقالت انه احد قادتها الميدانيين.
وأكدت السرايا في بيان لها على ‘أن جريمة الاغتيال لن تمر دون عقاب، وان العدو سيدفع ثمن’ جرائمه غالياً’. هذا وقصفت سرايا القدس منطقة كيسوفيم جنوب اسرائيل بست قذائف هاون في حين رفعت اسرائيل حالة التأهب مرة أخرى صباح الاربعاء في التجمعات السكنية الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
وقد عززت شرطة الاحتلال تواجدها في هذه المنطقة، وتم الغاء فعاليات جماعية مقررة بناء على تعليمات ما تسمى قيادة الجبهة الداخلية.
وطلبت قيادة الجبهة الداخلية الاسرائيلية من سكان التجمعات السكنية المحيطة بقطاع غزة، البقاء على مقربة من الغرف المحصنة ليتسنى لهم دخولها في غضون خمس عشرة ثانية إذا اقتضت الضرورة ذلك. ومن جهتها أكدت الحكومة المقالة بغزة أنها ‘لن تقبل بمعادلة القتل في ظل التهدئة التي من شروطها التبادلية’. وقال الناطق باسم الحكومة بغزة طاهر النونو’ ‘نحن حريصون على وقف العدوان على شعبنا وتجنبيه الدماء، ولكن في الوقت نفسه لا نقبل أبدا بمعادلة القتل في ظل التهدئة التي من شروطها التبادلية’، مؤكدا أن الحكومة بغزة ستجري اتصالات عاجلة مع جميع الوسطاء لإطلاعهم على أخر المستجدات وخرق الاحتلال للتهدئة.
من جهته اكد الناطق بلسان جيش الاحتلال ان طائرة من سلاح الجو اغارت على سيارة اسماعيل الاسمر الجهاد الاسلامي لدوره في تهريب اسلحة من سيناء الى قطاع غزة.
واشار الى ان طائرات استهدفت خلال الساعات الاخيرة فلسطينيين كانا يهمان في اطلاق قذائف صاروخية على اسرائيل من موقعين في شمال قطاع غزة ولوحظ اصابة المسلحين حسب قوله.