حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: ما زالت أحداث ليبيا المتواصلة ودخول الثوار معقل القذافي الأخير في طرابلس، وهو باب العزيزية، ابرز ما تناولته الصحف المصرية الصادرة امس، وكثرت الرسومات الكاريكاتيرية التي تسخر من القذافي وزين العابدين بن علي ومبارك، والتوقعات على من سيكون عليه الدور، بشار أم علي عبد الله صالح، وكان رسم زميلنا محمد عبد اللطيف في ‘اليوم السابع’، عن القذافي على شكل فأر داخل المصيدة وهو يقول عن الثوار جرذان.
وتعرض الممثل القانوني لحزب الإخوان المسلمين، الحرية والعدالة، الدكتور أحمد أبو بركة، إلى عملية يصعب أن أصفها، ان كانت سرقة، أم اعتداء، ونتركه هو يروي تفاصيلها لزميلنا في ‘الأخبار’ أحمد داوود، قال: ‘الواقعة بدأت أثناء مغادرتي لمبنى ماسبيرو في الساعة الثانية من صباح امس – الثلاثاء – بعد مشاركتي في برنامج – بين الدراما والتاريخ – وعندما تحركت على قدمي باتجاه منزلي بالقرب من وزارة الداخلية وعند شارع محمد محمود، استشعرت بسيارة من خلفي تسير في عكس الاتجاه في ذلك التوقيت، وفوجئت بسيارة بي، ام، دبليو، سوداء بها أربعة أفراد وانحرفت السيارة بحدة تجاهي وظهر شخص من الباب الخلفي للسيارة محاولا خطف الحقيبة من يدي بمعاونة آخر بجواره إلا أنني قاومتهم، وحاولت الإمساك بأحدهم، إلا أن قائد السيارة سار مسرعا وأخذ ينحرف يمينا ويسارا حتى ارتطم بالسيارات الموجودة بالشارع إلا أنني ومع استمرار سحلي بالسيارة، وسط إصرار من المهاجمين على خطف الحقيبة أصبت بإعياء شديد مع كثرة الجروح التي أصابتني وتركت يدي السيارة في شارع مظلم.
المجال مفتوح الى اي اتجاه مع الغياب الأمني وتردي أوضاع الشارع المصري والتطور السياسي في الوقت الحالي خاصة بعد عمل الإخوان في النور وتأسيس حزب الحرية والعدالة، ولا استبعد ان يكون هذا الحادث من تدبير وتخطيط الفلول للنيل من رموز العمل السياسي على الساحة الآن، خاصة وأن تتابع الأحداث التي تشبه الحادث الذي تعرضت له يوحي بأن الأمر مقصود ومدبر ولكن من المنطق أيضا عدم الحكم النهائي أو الإدانة لأي طرف لحين انتهاء التحقيقات التي تجريها النيابة بناء على المحضر الذي تقدمت به في قسم الشرطة. التحقيقات هي التي ستحدد الجناة إلا أن اتهامي في الوقت الحالي للحرس الخاص بوزارة الداخلية والذي لم يتحرك أحد من أفراده لإنقاذي أو التعامل مع الجناة على الرغم من الحادث وقع على مقربة من البوابة الرئيسية للوزارة والمنطقة كانت ساكنة تماما مما يساعد على اكتشاف الحادث ولكن الأمن لم يتحرك كأن شيئاً لم يكن’. وبهذا تكون هذه ثاني حادثة يتعرض لها قيادي من الإخوان المسلمين وسبقه زميله الأمين العام للحزب الدكتور محمد البلتاجي، الذي كان متجها الى قرية نما لحضور دعوة على الإفطار في دائرته الانتخابية واعترضته سيارة وسرقوها منه هي والموبايل، وقالوا له، احنا عارفينك كويس يا دكتور، حسب قوله عندما كشف لهم عن شخصيته، كما نشرت الصحف ان عشرات من منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني تنوي التقدم بشكوى للأمم المتحدة ضد الحملة التي تتعرض لها في مصر، وتقدم كل من صفوت عبد الغني وطارق الزمر إلى لجنة الأحزاب بطلب تأسيس حزب للجماعة الإسلامية هو البناء والتنمية. وإلى شيء من أشياء لدينا:
دعوات لتغيير سياسة مصر نحو إسرائيلونبدأ بأبرز ردود الأفعال على الاعتداء الإسرائيلي على جنودنا وأدى إلى استشهاد ستة منهم، ومحاصرة السفارة بواسطة المتظاهرين، ثم صعود أحمد الشحات الذي يعمل نقاشاً على سطح العمارة وإنزال علم إسرائيل ورفع علم مصر مكانه وسط حماسة هائلة، وانطلاق الدعوات لتغيير سياسة مصر نحو إسرائيل، بما فيها اتفاقية السلام معها، بتعديل بعض بنودها. والمهاجمون لإسرائيل والفرحون بما فعله أحمد الشحات ينتمون لاتجاهات سياسية متناقضة ومنهم ليس لهم ميول، لكن ما يجمعهم هو العداء لإسرائيل، واعتبارها العدو الأول لمصر، ورفض التطبيع معها، وهو ما نبهنا إليه من سنوات، بأن الغالبية الساحقة من المصريين كارهة لإسرائيل بسبب قضية فلسطين ورافضة للتطبيع معها، ولكنها في نفس الوقت لا تريد حربا، وهو ما لم يفهمه الرئيس الراحل أنور السادات، ومعه الدعاة إلى – والعياذ بالله – التطبيع مع إسرائيل، إذ اعتقدوا أن الرضى باتفاق السلام يعني القبول بمحتواه السياسي، وهو عزل مصر عن أمتها العربية، واعتبار إسرائيل الأقرب إليهم منها، ولذلك فوجئوا برفضهم سياسات التطبيع، لأنهم نظروا إلى الاتفاق على انه إنهاء لحالة الحرب واستعادة أراضيهم دون الدخول في حرب أخرى، ولذلك فهم يحسون بسعادة ما بعدها سعادة، نحو أي عمل ضد إسرائيل، وتكريم صاحبه لدرجة انهم حولوا أحمد الشحات إلى بطل.
كيف صار فيلم ‘السفارة بالعمارة’ واقعيا وسعدوا أيضا بالمظاهرات حول السفارة وقال عنها يوم الاثنين زميلنا وصديقنا بـ’الجمهورية’ محمد العزبي: ‘تل أبيب أحست بالقلق منذ سقوط مبارك، والسلاطين العرب يخشون مصيرا مشابها، وأمريكا تعبث في المنطقة لتأتي إسرائيل وتضيف بعدا جديدا بعدوانها، يستفيد منه الجميع، كل يدافع عن مصالحه على حسابنا. تصوروا أن الفرقة سوف تدب بين طوائف الشعب وقواته المسلحة فإذا بدم الشهداء يوحدنا. كلكم تعرفون مثلي وتتصرفون أكثر مني بشجاعة وإيمان، أما الذي لفت نظري فهم سكان العمارة التي تقع فيها السفارة وهم يزودون المعتصمين بزجاجات الماء المعدنية وبما يسهل إلقاؤه من نوافذ شققهم التي ابتليت بمجاورة السفارة الملعونة، انهم يريدون الخلاص، ومن بينهم من ساعد الشاب الذي صعد الأدوار العالية لينزل علم إسرائيل.
وأذكر فيلم عادل إمام الذي ابدع كعادته في تقديم قصة ‘يوسف معاطي’ فجاءت خليطا من الابتسامة الراقية والموقف الوطني، الفطاطري الذي يرفض البيع لساكن العمارة، والتاجر الدمياطي الذي يمتنع عن عقد صفقة رابحة لشراء شقة ‘شريف خيري’ لأنها بجوار سفير إسرائيل، وعسكري المرور الذي يهلل للبطل الذي رفع قضية لطرد السفارة من العمارة، وأيضاً رجل الأمن العاقل الذي ينفذ قانون ‘كامب ديفيد’ وكأنه كاتب البيان ‘المسودة’ هذه الأيام’. اسرائيل الرابح الوحيد من اتفاقية السلامواضطررنا للمبيت في ‘الجمهورية’ لليوم التالي – الثلاثاء – لنقرأ لزميلنا صفوت عمران قوله وهو سعيد: ‘ان إسرائيل الرابح الوحيد من إخراج مصر من معادلة المواجهة العربية الصهيونية منذ توقيع كامب ديفيد عام 1979 حيث تكبدت مصر خسائر فادحة على كل المستويات منذ توقيع هذه الاتفاقية المذلة والتي كانت أول مسمار في نعش الوحدة العربية التي دعا إليها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لكن في حال عودة مصر من جديد لهذه المعادلة فإن الخاسر الأكبر سيكون تل أبيب. وأتمنى أن يكون التصرف الصهيوني بداية حقيقية لعودة مصر إلى أمتها العربية القائدة والزعيمة حتى نسترجع كل الأراضي العربية المحتلة’. تحذير من هجوم على السفارة الاسرائيليةورغم فرحة زميله محمد منازع إلا أنه تخوف من ألاعيب للإساءة لموقف مصر بقوله: ‘صحيح أن ما فعله الشحات فيه نوع من التجاوز، ولكن لا يعد شيئاًَ أمام تجاوزات إسرائيل وانتهاكاتها. ما أخشاه وأضع يدي على صدري منه الآن أن يندس بين الشباب من يرتكب حماقات لا تعبر عن أبناء مصر وما لا أستبعده إذا استمرت هذه الاحتجاجات أمام السفارة أن تدبر إسرائيل عملاً لا أخلاقياً، مثل تدبير هجوم على السفارة نفسها لإلصاق التهمة بالشباب، في محاولة منها لقلب الموقف لصالحها، ولإحراج المجلس العسكري وإضعاف الموقف المصري، أرجو أن يتنبه الجميع للألاعيب اليهودية، احذروا، احذروا!’. تشبيه علم اسرائيل بالراية فوق سفينة القرصانثم نمشي الهوينا إلى ‘الأخبار’ في نفس اليوم – الثلاثاء – لنجد زميلنا وإمام الساخرين أحمد رجب، وقد احمرت عيناه وهو ينظر للإسرائيليين:’ سفارة القتلة في العمارة الشاهقة وفوقها علم كأنه راية فوق سفينة قرصان، والمواطن المصري أحمد الشحات يقف في الشارع يغلي، وحدثت المعجزة، فقد أطبقت يده على علم القتلة، ولم تكن ذراع أحمد الشحات وحده التي امتدت بل 80 مليون ذراع مصري تشابكت و80 مليون إرادة مصري توحدت، ويا أيها القتلة احترسوا: المصريون نبتت لهم ذراع طويلة’. وهذا تشبيه مبتكر، تصوير العلم فوق العمارة كأنه راية سفينة قرصان.
ما فعله الشحات بعلم اسرائيل بطولةوأثار قيام الشاب أحمد شحات بإنزال العلم، إعجاب زميله عادل دربالة، فقال محيياً له: ’80 مليون مصري يرفعون القبعة ويرسلون القبلات للبطل ‘أحمد الشحات’ الذي استطاع بمهارة فائقة أن يتسلق عمارة ارتفاعها 21 دورا وينزل العلم الإسرائيلي ويرفع مكانه علم مصرنا الحبيبة، كان هذا البطل يستحق ما فعله المتظاهرون أمام السفارة الإسرائيلية عندما حملوه على الأعناق وهتفوا ‘تحيا مصر’، انها لحظة خالدة في تاريخ الشعب المصري الذي يهب لنجدة الوطن وقت الحاجة، هيا يا شباب مصر ومستقبلها، عودوا الى العمل لتكملوا مسيرة الكفاح المقدس من أجل استرداد كرامة وعزة المواطن المصري’. قدرة الثورات على تغيير الانسانكما اندهشت زميلته والناقدة ورئيسة تحرير جريدة ‘أخبار الأدب’ عبلة الرويني من هذا الشاب فقالت عنه: ‘أجمل ما في الثورات هو قدرتها على تغيير الإنسان نفسه هذه الطاقة الخلاقة، والقدرة على الابتكار، تلك الحالة من النقاء، وتلك الحالة من الايجابية.
أحمد الشحات الذي تسلق بناية السفارة الإسرائيلية مشى على الجدران وطار حتى أسقط العلم الإسرائيلي ورفع العلم المصري وسط فرحة غامرة، أحمد الشاب النحيل الصغير ما كان بإمكانه فعل ذلك لولا ما أحدثته الثورة من تغيير في داخله’. انتصاراتنا صارت واقعية لا مزيفةلكن زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل، كان أكثر حذرا، ودعا إلى التمهل والتفكير بالعقل لا بالعاطفة، بقوله: ‘كنت أظن أننا لم نعد في حاجة بعد ثورة يناير إلى انتصارات رمزية بقدر ما نحتاج لمواصلة انتصاراتنا الواقعية، في رأيي إذا كان ذلك الفعل يرمز لشيء فهو يرمز لخيبتنا القوية وعدم إدراكنا لحقائق الأشياء من حولنا، ويكشف أن بعضنا اصبح للأسف أسير انتصارات رمزية لا تقع إلا في الميادين الغلط، شاب جدع اسمه أحمد الشحات أكثر ما أعجبني في قصته أنه يعمل نقاشا ستة أيام في الاسبوع وينزل الى التحرير يوم اجازته، وهو بذلك يصلح رمزا لأكبر إنجاز أرى أن ثورة يناير قد حققته وهي أنها أدخلت ملايين السكان الأصليين لمصر إلى دائرة الفعل بدلا من الاكتفاء بالفرحة والعيش في الواقع الموازي الذي تخندقوا داخله لآلاف السنين، شاهدت حوارا تليفزيونيا لأحمد فاستجدعته وعشقت نقاءه ودعوت له أن يكفيه الله شر المتسلقين الذين لو جرى وراء جعجعتهم سينسوه الصنعة التي في يده وسيشحت فعلا لا سمح الله، ان الطريق إلى هزيمة إسرائيل بدأ بتحرير قصر العروبة وسيكتمل بإيصال الرجل المناسب إلى داخله.
نائب السفير المصري في إسرائيل يفطر مع بيريس!
لكن هذا الكلام لم يعجب زميلنا وصديقنا بـ’المساء’ محمد فودة، لذلك قال في اليوم التالي – الأربعاء – وهو غاضب مما حدث من نائب السفير المصري في إسرائيل:’بكل برود أعصاب يلبي مصطفى الكوني نائب السفير المصري في تل ابيب دعوة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز لحضور حفل إفطار ضمن من دعاهم بيريز لهذا الحفل، ولا يجد الدبلوماسي المصري غضاضة في أن ياكل على مائدة القاتل الذي أودى بحياة ستة من خيرة شباب بلده، وهل ستظل وزارة الخارجية رغم الثورة التي خلعت النظام الذي كان حريصا على مداهنة إسرائيل، تعيش وتتعامل بهذا الاسلوب المهين والروح الانهزامية التي رسمها نظام مبارك؟
، يجب أن تعرف إسرائيل وتعرف أمريكا أن مصر تغيرت، وأن عهد الخنوع والخضوع قد ولى الى غير رجعة وأن نظام مبارك قد سقط وسقط معه جدار الخوف، انقلوا على الأقل نائب سفيرنا في تل أبيب وأعيدوه إلى بلده لأنه لم يشعر أن هناك ثورة في مصر ولم يشعر أن الدنيا تغيرت’. طبعا، لابد من استدعاء مصطفى الكوني، وخاصة انه قد يكون قد أكل دون أن يدري لحماً غير مذبوح على الطريقة الإسلامية، وهذه من حيل إسرائيل.
السلفيون وتخريبهم لتماثيل الفراعنةوإلى السلفيين وما يثيرونه من مشاكل من مدة، بأقوالهم العجيبة، مثل مطالبة الناطق باسم الدعوة السلفية عبد المنعم الشحات بتغطية التماثيل الفرعونية بطبقة من الشمع بدلا من هدمها لأنها مشابهة لأصنام الكعبة التي حطمها المسلمون بعد فتح مكة، وقد أخبرنا يوم الثلاثاء في ‘الأخبار’ الشاعر والزجال خفيف الظل ياسر قطامش عن حكاية استمع اليها عن أحد المشايخ السلفيين، قال وهو المسؤول عما سمعه ونقله إلينا: ‘حدثنا الراجل الطيب – اللي عمره ما يتعيب – قال: ذهبت لصلاة الجمعة في مسجد بالقلعة، فصعد إلى المنبر رجل وجهه أحمر كالسجق والهامبورغر، وصاح بلهجة عصبية وكأننا في الحرب العالمية، فشعرت برهبة وقد بدأ الخطبة بقوله: لعنة الله يا رجال، على لابسي البنطال – اي البنطلون- ذلك الزي الملعون، الذي يلبسه المتفرنجون، ولعنه الله أيها المؤمنون، على حالقي الذقون، لأنهم بالنسوة يتشبهون، ولعنة الله على جميع البنات والسيدات السافرات منهن والمحجبات – وأيضا المنتقبات -لأنهن في الشوارع سائرات، بينما لا يصح للمرأة أن تخرج من بيتها إلا إلى قبرها، فلماذا تخرج المنتقبة عن السنة وتمشي فتحدث فتنة، والله إن صيامكم لباطل، لأن الحق فيكم عاطل، وترون المنكر ولا تتكلمون، وتضحكون ولا تبكون، فالساكت عن الحق شيطان أخرس – ومثله كالذي للمرأة يبصبص – ولقد سلط الله عليكم النظام السابق، وسلطاناً فاسدا كالغوري الآبق الذي قتل في مرج دابق، وسلط عليكم حاشيته لترعبكم، وعلى قفاكم تضربكم. فوالله لن تصلح الأمة يا جماعة إلا بالرجوع إلى ‘الفزاعة’. والله إن الرسول لبريء منكم وربنا غير راض عنكم – أين أنتم من الصحابة – وحياتكم قد أصبحت كالغابة. قوموا إلى الصلاة – لا رحمكم الله -، سألت من هذا الرجل يا جماعة؟- فقالوا ده الراجل بتاع البتاعة – قصدهم بتاع الفزاعة – وعنده شعرة بتروح ساعة – وتيجي ساعة وهو مصاب بما يشبه الجنون من طول إقامته في المعتقلات والسجون – فاقتربت منه وقلت يا مولانا – كان عليك أن تعطينا أملا واطمئنانا – بشروا ولا تنفروا – ويسروا ولا تعسروا – فاستشاط غضباً مني – وانقض علي وعضني في أذني – ثم قضم قطعة من مناخيري – وقال: الله دي ألذ من الجبنة ‘الكيري’. مطالبة بحذف الأحاديثالتي يرويها البخاري عن حرق النار قدم اللهخفيف ظل بدون شك، وبخلاف هذا الخبطة وما حدث لصديق قطامش، فان المستشار أحمد عبده ماهر، كان مهتماً في مجلة ‘روزاليوسف’ بالكشف عن تعرض كتاب البخاري الى دس أحاديث نقلها عن الرسول ولا يمكن أن يكون قد جمعها، ومنها: ‘دللنا على مطلب التنقية بمدى عبث بعض ما ورد بالبخاري من طعن في كتاب الله وطعن في سمعة الرسول صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي نسمع فيه صياح الديكة عن صدق كل ما بالكتاب من أحاديث، فلسنا نحن من يعتدي على الدين، لكن المعتدين هم من يدافعون عن ذلك التردي، أولا: حد الردة – استبعد الإمام مسلم حديث عكرمة الذي أجازه البخاري في حديث ‘من بدل دينه فاقتلوه’، فقد ذكره البخاري بحديث بباب ما لا يعذب بعذاب الله – كتاب الجهاد وبكتاب استتابة المرتدين والمعاندين باب أثم من أشرك بالله وعقوبته وهي شبهة كان يجب أن يتوقف عندها البخاري، فالله لم يرتب عقوبة على المرتدين وقد ارتد على عهد رسول الله كثيرون فلم يقتلهم، فالله لم يرتب القتل كجزاء للردة، لكن هناك من يتشيعون لكل ما هو دموي ويخالفون القرآن، وفي يوم 4-9-2001 بمجمع البحوث الإسلامية انعقد مؤتمر لجنة العقيدة والفلسفة بالدورة رقم 38 وأصدر قرارا بعدم صحة قتل المرتد، وللأسى والأسف فرغم فتوى مجمع البحوث الإسلامية بعدم وجود قتل للمرتد إلا أن هذا الأمر ما زال يتم تدريسه بالأزهر حتى تاريخه ولا ندري كيف السبيل لمراجعة تلك المناهج. ثانيا:
عصيان النار لله حتى تلتهم قدمه هل لا تكتفي النار إلا إذا وضع الرب قدمه فيها كما يقول البخاري ومن قال بأن لله قدما؟ ورد ذلك بقوله هل من مزيد؟ حديث لم يقل الله عز وجل ‘إنما أمرنا لشيء إذا أردنا أن نقول له كن فيكون’ فهل يأمر الله النار بأن تنتهي عن الالتهام فلا تكتفي إلا بقدم الرحمن؟ أليس هذا هطل وخيبة أمل في فهم القرآن أم أن الله لن يأمر البخاري بالاكتفاء وشاءت إرادته أن يضع قدمه فيها. والله إني لأتأذى واستسمح الله العفو عني من ذكر جريمة أولئك البخاريين الذين لا يدركون ما يقولون ولا بما يؤمنون، ثالثا: مخالفة الثابت بالقرآن بشأن آدم، ورد بصحيح البخاري المنسوب زوراً للبخاري – رحمه الله – أن حواء هي التي أغوت آدم بالأكل من الشجرة بينما يقول الله تعالى بسورة طه ‘فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فأكلا منها فبدت لهما سوأتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى’، فأيهما نصدق القرآن أم كتاب البخاري؟ هل تكلم ابليس مع حواء أم تكلم مع آدم كما ذكر القرآن، آدم هو الذي عصى كما قال الله؟ أم أن حواء هي التي تزعمت المعصية كما تقول السنة المزعومة؟ ومن الذي يدافع عن السنة؟ المفكرون العلمانيون أم غيرهم من هواة النقل بلا تدبر؟’. كثرة ظهور انصار المخلوع في وسائل الإعلاموإلى المعارك والردود المتنوعة، وما تحت أيدينا اليوم يكاد كله أن ينصب على الفلول، وهي جمع، فل، أي من أعوان وأنصار نظام مبارك، خاصة مع كثرة ظهورهم في وسائل الإعلام، ومنهم صديقنا الاستاذ بكلية طب قصر العيني وعضو أمانة السياسات السابق في الحزب الوطني، ثم أمينه العام لعدة أيام، الدكتور حسام بدراوي الذي تعرض في مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ إلى هجوم من زميلنا أحمد الجهيني جاء فيه: ‘الساكت عن الحق شيطان أخرس، فماذا عن الذي يقول الحق وسط مجموعة من الشياطين، بالطبع الشياطين لا يستمعون له ولا يعملون بنصائحه، بل وربما يغوونه ويزينون له الشر، والسبب هو عودة الدكتور حسام بدراوي للظهور مرة أخرى للحياة العامة، وحسام بدراوي لمن لا يعرفه هو واحد من أشرف رجال الحزب الوطني المنحل، وهو وللأمانة رجل شريف بحق وليس على طريقة شريف صفوت الشريف، وربما نتردد كثيرا قبل أن نصف د. بدراوي بأنه من الفلول، فقد كان الرجل مهمشاً في الحزب بسبب مواقفه، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو إذا كان د. بدراوي رجلا محترما فلماذا ظل في حزب قليل الاحترام؟ وإذا كانت كلمته غير مسموعة في الحزب الفاسد فلماذا قبل أن يبقى في الحزب؟ هل السبب أنه كان عاشقا لوضعه الغريب، أم أنه كان يعتبر نفسه ديكور شيك للحزب؟
أم أنه كان من أنصار أهو منصب والسلام؟ ثم ماذا كان سيفعل بدراوي في حالة ترشح الطفل المعجزة جمال مبارك للرئاسة؟
هل كان سيستمر في توجيه النصائح لقيادات الحزب الفاسدة؟’. والحقيقة أن حسام كان داعياً لتولي جمال مبارك الحكم.
وجوه مقيتة من فلول هذا الماضي تنفث سمومهاويوم الاثنين استاء صديقنا الإعلامي الكبير حمدي قنديل من هذا الظهور الكثيف لمن اعتبرهم من أنصار نظام مبارك فقال عنهم في ‘المصري اليوم’ بادئاًَ بصديقنا سفير مصر الأسبق في إسرائيل، محمد بسيوني: ‘الآن تطل علينا وجوه مقيتة من فلول هذا الماضي تنفث سمومها بعد أن علبتها في عبوة جديدة، يقول محمد بسيوني سفير مصر السابق في إسرائيل، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى المنحل، في تصريح منشور إن إسرائيل لم تخرق الاتفاقية، إذ انها استجابت لطلبنا الاعتذار واستجابت لطلبنا تشكيل لجنة تحقيق مشتركة ولذلك ‘يجب قبل أن نقطع العلاقات أن نرى المزايا التي حصلت عليها مصر من خلال الاتفاقية الجيدة ‘!’ مع إسرائيل’. آخرون من أيتام مبارك خرجوا كعادتهم الى ميدان مصطفى محمود يوم السبت لا ليهتفوا بشعارهم الخايب ‘فوقوا يا مصريين ده حسني مش فاروق’ لكنهم لبسوا هذه المرة لبوس الثوار وحرقوا علم إسرائيل، وصاح منسقهم صيحة لابد أن مفاصيل إسرائيل ارتعدت لها ‘دماء الشهداء لن تضيع هدرا’. برافو، لكن المدهش هنا أننا لم نسمع صيحتهم هذه أيام مبارك.
المزيكاتي ودفاعه عن مباركوتواصلت الهجمات، في مجلة ‘الكواكب’ فقال زميلنا هشام الصواف عن أحد هذه الفلول: ‘المزيكاتي عمرو مصطفى أصابني بالدهشة عندما شاهدته في برنامج ‘العصابة’ مع الإعلامية داليا ابو عمر والذي دافع فيه بقوله عن مبارك وابنه جمال والعصابة المفترية التي كانت تحكم مصر، المزيكاتي وصف شباب الثورة والإعلام المصري والغربي والعربي بألفاظ يعاقب عليها القانون خاصة قناة الجزيرة التي ساندت الثورة المصرية، كما ساندت الثورة التونسية وكل الثورات العربية، على عكس إعلام أنس الفقي، وأنا أرى ضرورة عقد اتفاق بين الإعلام المحترم لمقاطعة كل أعداء الثورة مثل ‘عفاف شعيب’ التي فقدت ما تبقى لها من احترام مع لميس الحديدي في برنامج ‘نصف الحقيقة’ الذي تحدثت فيه عن البيتزا والريش الضاني وحبها لمبارك لاعجابه بالفن بشكل عام وبأدوار عفاف شعيب بشكل خاص، كما قال لها وهو يكرمها عن دورها في مسلسل رأفت الهجان ومسلسل ‘الشهد والدموع’. أتمنى أن يستمر خيري رمضان في برنامج ‘أمنت بالله’ مع الحبيب علي الجفري بعد رمضان ويبتعد عن البرامج السياسية مع تامرأمين ومحمود سعد ولميس الحديدي وآخرين فنحن لا ننسى ما فعلوه بنا في إعلام أنس الفقي على مدى سنوات ومنه على سبيل المثال لا الحصر موقفهم من حرب غزة وانجازات مبارك وولديه في بطولات كرة القدم!’. لماذا تتعاطف سيدات منتصف العمر مع مبارك؟
ونحتاج الى وقفة نستمع فيها إلى تحليل نفسي للسيدات اللاتي تعاطفن مع مبارك، وأسبابه وهو ما تكفل به في ‘الفجر’ الطبيب النفسي خليل فاضل بقوله عنهن: ‘نأتي إلى جموع الناس في مصر، يعني ‘الجماهير’ أو ‘الشعب’ ونحاول فهم لماذا وتحديدا بعض السيدات في منتصف العمر تعاطفن بل وبكين لحظة ظهور مبارك في القفص، انه رد فعل انفعالي عادي جدا متعلق بتركيبة الشخصية المصرية، لكن ما رصدناه في العيادة النفسية انه وبعد 5 دقائق فقط أحست هؤلاء انسوة بأن مبارك طلع لهن لسانه وضحك هازئاً علينا وعليهن، إنه موقف بعيد عن الكناية والاستعارة الأدبية بقدر ما هو رصد واقعي لما حدث وما يحدث.
إن قطع الفسيفساء في تمازجها وتناغمها بل وفي اختلافها وتنافرها أحيانا هي وحدة واحدة، وكما يصعب فصل عناصر الشيء بعد استدماجها فإن الكل يعني الكل ولا يعني مجموع الأجزاء بمعنى أن مبارك ورموز نظامه ومن ابتغوا فساده وأكدوا حكمه لا يمكن التعاطف مع أي منهم أو التماس العذر له’. تفاصيل قيام شقيق زكريا عزمي بخلع بنطلونه أمام المهندسة ناهد عبد اللطيف طبعا، والدليل تعرض المهندسة ناهد عبد اللطيف والمهندس أحمد الصاوي، الخبيرين بوزارة العدل الى الاعتداء من اللواء السابق يحيى عزمي شقيق زكريا عزمي عندما توجها الى فيللته بتكليف من جهاز الكسب غير المشروع لحصر ما فيها، ونشرت ‘التحرير’ يوم الثلاثاء حديثا مع ناهد في صفحة – جرائم ومحاكمات – أجراه معها زميلنا أحمد إسماعيل، روت فيه الحكاية الغريبة، قالت عن زميلتنا بـ’الأهرام’ بهية حلاوة زوجة زكريا: ‘كانت متعاونة جدا معنا، وأرشدتنا إلى الأشياء الموجودة في الفيللا وثمنها ومن أين تم شراؤها ولم تبخل علينا في الحقيقة بأي معلومة كنا نسأل عنها، حتى سمعنا صوت خبط قوي يأتي من الخارج ورأينا يحيى عزمي شقيق زكريا عزمي في حالة غير طبيعية ويضرب بعنف الحارس الخاص بالفيللا صائحاً ‘إزاي الناس دي دخلت هنا يا ابن ‘….’ وكان معه أربعة أشخاص ادعوا أنهم ضباط في مباحث الأموال العامة ‘علمنا بعد ذلك ان اثنين منهم أولاد يحيى عزمي’. كان صوته فحيحا أقرب الى نفث الشيطان عندما قال ‘إقفل الباب يا ابني وشوف الناس دول بيعملوا إيه’، وعندما رأى الكاميرا التي معنا، كاد يصاب بالجنون وصرخ ‘صادر يا ابني الكاميرا دي، ده شغلنا إحنا، إنتم جايين تعملوا شغل علينا’، وعلى الفور قام أحد الأشخاص الموجودين معه بمصادرة الكاميرا من المصور، ثم كانت الصاعقة عندما بدأ يحيى عزمي ينهال بالضرب المبرح على المصور ويسبه بأقذع الألفاظ ويضربه بـ’الشلوت’ في كل أنحاء جسده لدرجة جعلت المصور يبكي من شدة الألم ويسقط على الأرض، وفي هذه اللحظة وقع بصره على المهندس أحمد الصاوي وتوجه بالاعتداء عليه بدنيا، وسب الدين له ولرئيسه وقال له بالحرف الواحد:
يلعنك، إنت واللي مشغلك والله باعتك هنا’ ثم استمر في ضرب المهندس الصاوي بشكل وحشي جعل الأخير لا يستطيع الوقوف على قدميه، وسقط على أحد الكراسي الموجودة خلفه، إلا أن يحيى عزمي قام بجذبه من ملابسه وأجبره على الوقوف مرة أخرى لدرجة أنني تصورت أنه سيموت في يده من شدة الضرب، وخصوصا أنه مريض بالسكر، وكان خارجا لتوه من المستشفى قبل المأمورية بفترة بسيطة جدا، ثم أخرج طبنجة من شنطة سوداء وجهها لنا، وعندها ولسوء الحظ رن تليفوني وكان أحد الزملاء فقلت له ‘إلحقنا إحنا محبوسين في فيلا زكريا عزمي، أطلب لنا الشرطة وفي هذه اللحظة نظر الىي الشيطان نظرة لن أنساها العمر كله، وجه إليها عزمي كلامه’ إنت، مينفعش معاكي الكلام ده، إنت عاوزة، زيك تعلمك الأدب’ لكن في هذه اللحظة قام أولاده بالإمساك به وإلباسه البنطلون، واستمر هذا الوضع لمدة ساعة ونصف ونحن واقفون ما بين الاحتجاز والارهاب والألفاظ النابية وسب الدين الذي وصل لأكثر من مائة مرة.
الضابط الوحيد الذي رافق اللجنة، تتحدث عنه الخبيرة بوزارة العدل، وهي تشعر بكثير من الخزي ‘الضابط خرج من الفيلا بحجة ذهابه للصالة، ولم يتدخل لحماية أي فرد من اللجنة’. طبعا، الصلاة واجبة، والمؤذن اطلق الأذان ثم أدان القيام، والصلاة جامعة، والضابط مؤمن، لكن المشكلة ليس في خلع يحيى عزمي بنطلونه للتحرش بالخبيرة ناهد، وامام ولديه، وإنما بوجود زوجة أخيه، فهل يجوز له الصيام، وكيف يكفر عن ذنبه هذا؟
الفتاوى والجماع في رمضانوأخيراً إلى الفتاوى ورسالة من أحد الأزواج الانتهازيين ارسلها الى باب الفتاوى بجريدة ‘عقيدتي’ قال فيها: – جامعت زوجتي اكثر من يوم في نهار رمضان وقد أشار علي البعض بأن الكفارة تكون مرة واحدة، فهل يجوز لي تطبيق هذا الرأي، خاصة أن الكفارة مرهقة لي’؟.
ورد على سؤاله الدكتور سعيد ابو الفتوح استاذ الشريعة بكلية الحقوق بجامعة عين شمس قائلا: ‘إذا تكررت معاشرة الرجل لزوجته في نهار شهر رمضان فان الكفارة تتعدد بعدد الأيام التي حدث فيها الجماع، لأن كل يوم يعتبر بذاته عبادة مستقلة عن بقية الأيام، والمعلوم لدى عامة المسلمين وخاصتهم انه لا يجوز الجماع للصائم إذا كان صومه واجبا، وان الجماع مفطر للصائم فإنه يلزمه مع القضاء كفارة، وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لما ثبت في الصحيحين والمرأة مثل الرجل إذا وافقته على ذلك إذا كانت صائمة في رمضان فإما إذا أكرهها فإنه لا شيء عليها، لأن الإكراه يرفع الحكم عن المكره’.