إسرائيل تقوم بتفعيل قاعدتين عسكريتين في إرتيريا لجمع المعلومات وتزويد الغواصات التي حصلت عليها من ألمانيا بالمعدات

حجم الخط
0

إطلاق سراح طيارين إسرائيليين اعتقلا في إرتيريا بتهمة تهريب السلاحالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: سمحت الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة يوم أمس لوسائل الإعلام بنشر تفاصيل قيام السلطات في إرتيريا باعتقال طيارين إسرائيليين بتهمة تهريب السلاح قبل شهر ونصف، وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الأربعاء إنّ السلطات المحليّة، التي تربطها بالدولة العبريّة علاقات أمنيّة واقتصاديّة وثيقة، أطلقت سراح الطيارين بعد تدخل وزارة الخارجية الإسرائيلية والأجهزة الأمنيّة.

وبحسب المصادر في تل أبيب فإنّ السلطات في إرتيريا اعتقلت، طيارين (طيار وطيارة) إسرائيليين، ومكثا في المعتقل مدة أسبوعين، ولم يتم إطلاق سراحهما إلا أمس الأول، الثلاثاء، بعد تدخل جهات رسميّة إسرائيليّة مختلفة، مشيرة في نفس الوقت إلى أنّ الاثنين مكثا رهن الاعتقال في الفندق الذي كانا قد حجزا فيه قبل وصولهما إلى ارتيريا. وعلم أن الإسرائيليين تم اعتقالهما في أحد الفنادق، ومنعا من مغادرة المكان، وتم وضع حراسة في المكان لمنعهما من الخروج، وباشرت الخارجية الإسرائيلية على الفور بإجراء اتصالات لإطلاق سراحهما خشية على مصيرهما.

وبحسب الصحيفة فإن الطيارين، وهما ضابطان سابقان في الجيش الإسرائيلي، وصلا إلى أفريقيا في إطار عملهما، وبحوزتهما قطعة لشركة حراسة يعملان فيها. وخلال عملية التدقيق التي أجريت في المطار صرح الإسرائيليان بأنهما يحملان قطعة تستخدم في آلة معينة، إلا أن السلطات في إرتيريا اشتبهت بأن الحديث عن قطعة تستخدم في تركيب سلاح.

وفي الوقت نفسه أشارت الصحيفة إلى أن الجهة التي يفترض أن تتسلم القطعة غير واضحة، وأنه يجري التحقيق في إمكانية أن تكون القطعة معدة لحراس محليين، الأمر الذي أثار شبهة السلطات. تجدر الإشارة إلى أنّ عدة تقارير دولية كانت قد سبق وأن أشارت إلى الدور الكبير لتجار الأسلحة الإسرائيليين في تجارة الأسلحة وفي تغذية الحروب في العالم، ويعمل عدد كبير من كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي في مجال تجارة السلاح بعد تركهم صفوف الجيش.

وقالت الصحيفة العبريّة أيضًا إنّ الدولة الإفريقيّة المذكورة حصلت على استقلالها من إثيوبيا في العام 1993، وهي من أصغر الدول عمرًا ومن أفقرها، لافتةً إلى أنّه في السنوات الأخيرة تحوّلت إلى قلعة إسرائيليّة، إذ أنّ عشرات الشركات الإسرائيليّة تعمل هناك في مجالات عديدة مثل الدواء والزراعة والمجوهرات. كما قالت الصحيفة العبريّة إنّ إرتيريا تحترم بشدة الدولة العبريّة، وبحسب مصادر أجنبيّة، فإنّ العلاقات الأمنيّة بين البلدين وطيدة للغاية، حيث أنّ مجموعة كبيرة من الضباط الإسرائيليين يقومون بتدريب الوحدات المختارة في الدولة، ولكن في الفترة الأخيرة باتت العلاقات، بحسب نفس المصادر، معقدة ذلك أنّ المتسللين إلى إسرائيل معظمهم من إرتيريا. وبحسب مجلة (التايم)، التي اقتبستها الصحيفة العبريّة، فإنّ إسرائيل تقوم بتفعيل قاعدتين عسكريتين في الدولة الإفريقيّة: الأولى قاعدة مخابرات، والثانية قاعدة لتزويد الغواصات الألمانيّة التي حصلت عليها إسرائيل بالمعدات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية