معركة السيطرة على طرابلس تستمر شرسة بعد نشوة الاحتفالات بالنصر

حجم الخط
0

ثوار ‘يتنزهون’ في باب العزيزية والقتال ينتقل لفندق ريكسوسطرابلس ـ رويترز: بعد نشوة السيطرة على مجمع العقيد معمر القذافي أدرك الليبيون امس الأربعاء أن معركة السيطرة على طرابلس ما زال يتعين خوضها إلى النهاية.

ورغم اقتحام قوات المعارضة مجمع باب العزيزية الذي سخر فيه القذافي من القوى الغربية في بداية حملة القصف التي نفذها حلف شمال الأطلسي في آذار/مارس لم يعثر على الزعيم وترفض القوات الموالية له الباقية الاستسلام.

وقال مقاتل من قوات المعارضة ‘ما زالت هناك بعض المعارك لكن نأمل أن ينتهي كل شيء اليوم.’ووقف مقاتلو المعارضة في نقاط للتفتيش بأنحاء المدينة بينما سمعت أصوات أسلحة آلية ومدافع مضادة للطائرات. لكن انتهت مشاهد الاحتفالات العارمة وبقي المدنيون في منازلهم.

وبدأ المعارضون محو رموز حكم القذافي فمزقوا صورة كبيرة الحجم للرجل الذي حكم بلدهم الغني بالنفط 42 عاما. كما طمسوا أسماء شوارع بالطلاء وأطلقوا عليها أسماء معارضين ‘استشهدوا’ في القتال ضد القذافي.

وما زالت الأوضاع الأمنية غير مستقرة في نظر معظم السكان ولم تبدأ الحياة تعود إلى طبيعتها. وما زالت المتاجر مغلقة وأكوام القمامة تملأ الشوارع.

وراحت مجموعات صغيرة من المعارضين تنقب بين قطع الخرسانة المحطمة وأسياخ الصلب الملتوية في مجمع باب العزيزية بحثا عن أي أشياء له قيمة أو تذكارات. وانتقل مركز القتال إلى المنطقة المحيطة بفندق ريكسوس الذي كان زهاء 35 صحافيا أجنبيا محاصرين فيه خلال القتال وتحت حراسة حراس مسلحين موالين للقذافي.

واصطحبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الصحافيين إلى خارج الفندق امس الأربعاء.

وفي داخل الفندق ذي الخمسة نجوم قال صحافي من رويترز إن الطعام والماء كادا ينفدان.

وذكر متحدث باسم المعارضة أن الإمدادات تتناقص أيضا في المستشفيات وأن معظم الأطباء لم يعودوا إلى عملهم.

وقال المتحدث ‘ثمة كارثة حقيقية هنا. كل المستشفيات والمراكز الصحية الأخرى في طرابلس تعاني نقصا في العاملين الطبيين والأدوية والمعدات الطبية.’وأضاف ‘وجهت نداءات أمس في الشوارع والمساجد لطلب مساعدات عاجلة. ثمة نقص خطير أيضا في الدم للجرحى بالمستشفيات.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية