المغرب يستبعد اصدار تراخيص جديدة لشركات اتصالات
المغرب يستبعد اصدار تراخيص جديدة لشركات اتصالاتالرباط ـ من الامين الغانمي:قال المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات محمد بن شعبون ان المغرب لا ينوي اصدار تراخيص اتصالات جديدة في المستقبل القريب فيما يركز علي ترسيخ المنافسة في السوق والتوسع في الخدمات.وتري الحكومة ان الاتصالات وسيلة لتحديث اقتصاد المملكة فيما تكافح البلاد لتتحول الي قاعدة للتصدير للاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. ويرتبط المغرب الذي يقطنه 30 مليون نسمة باتفاقيات تجارة حرة مع السوقين. وصرح بن شعبون في مقابلة مع رويترز بان برنامج التحرر الذي بدأ في عام 1988 كان من نتائجه ارتفاع نسبة انتشار الهاتف في المغرب الي أكثر من عشرة أمثالها وارتفاع معدل نمو القطاع الي أكثر من ثلاثة أمثاله. وتابع هدف الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات في الوقت الحالي تشغيل الشبكات التي منحت تراخيص في عامي 2005 و2006. الهدف ضمان قدرة الشركات العاملة علي الاستمرار ودعم المنافسة العادلة والفعالة لتحقيق أمال المستهلكين .وحين سئل بن شعبون عما اذا كانت الوكالة تدرس منح تراخيص اخري في المستقبل القريب أجاب فيما يتعلق بالمستقبل فان الوكالة ستظل منفتحة وتستمع للمستهلكين و(تتابع) تطور السوق ونموه .وفي تموز (يوليو) الماضي منحت الوكالة ثلاثة تراخيص للجيل الثالث من الهاتف المحمول لشركات اتصالات تعمل في البلاد بالفعل.والشركات الثلاث هي اتصالات المغرب التي تسيطر عليها مجموعة فيفندي الفرنسية وشركة وانا المحلية ومديتل وهي مشروع مشترك بين تليفونيكا الاسبانية وبرتغال تليكوم.وفازت مديتل بالفعل بترخيض شبكة هاتف محمول. ووانا الاسم الجديد لشركة ماروك كونكت وهي الاحدث في السوق وتهدف للاستئثار بنسبة 20 في المئة من سوق الهاتف والانترنت.وقال بن شعبون يحمل هذا التحرر اثارا ايجابية للمستهلكين والاقتصاد المغربي ككل. ارتفع عدد مشتركي الخطوط الثابتة والمحمول لكل مئة نسمة الي 58 في المئة في عام 2006 من 5.4 في المئة في عام 1998 .وتابع ان حجم سوق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نما الي 35 مليار درهم مغربي (4.10 مليار دولار) في العام الماضي مقارنة مع عشرة مليارات درهم في عام 1998.وساعدت خدمات الهاتف وغيرها من خدمات الاتصالات في تكوين مشروعات صغيرة مثل مقاهي الانترنت ومراكز اتصالات صغيرة أضافت 75 ألف وظيفة.وذكر تقرير حكومي أنه ينبغي علي المغرب توفير 400 ألف فرصة عمل سنويا خلال السنوات العشرين المقبلة لخفض نسبة البطالة العالية التي يمكن ان تهدد الاستقرار وجهود المحافظة علي الديمقراطية الوليدة. وقال مسؤولون حكوميون ان الاقتصاد أضاف 70 ألف فرصة عمل سنويا في السنوات العشر الماضية.وأضاف بن شعبون أن الحكومة تنوي توصيل خدمات الهاتف وغيرها من خدمات الاتصالات لالاف من القري والمناطق في الفترة من عام 2009 الي 2012 استمرارا لبرنامج ينفذ في الفترة من عام 2004 الي 2008 ويركز علي التحرر والمحافظة علي قواعد السوق. ولم يذكر تفاصيل ولكن مسؤولا حكوميا بارزا قال ان الخطة تتزامن مع خطة اخري تهدف لتقديم دعم وحوافز من الدولة قيمتها حوالي خمسة مليارات درهم لعدد 50 الف مشروع في قطاع الاتصالات والمعلومات. وقال المسؤول ان المشروع يهدف لزيادة معدل النمو السنوي للقطاع الي ثلاثة أمثاله من نسبة ستة في المئة في الفترة من عام 2004 الي 2006.4