بيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهرة مرعي: تعرّف إليها الجمهور في برنامج ستار اكاديمي فكانت ذات الشخصية الجذابة والصوت اللطيف. فجأة صارت ممثلة. إنها الفنانة الجزائرية أمل بوشوشة الموجودة على شاشة رمضان هذا العام في مسلسل ‘جلسات نسائية’ بعد ‘ذاكرة الجسد’ في العام الماضي، وفي جعبتها أغنية جديدة أنجزت تصويرها فيديو كليب ستعرض في عيد الفطر.
مع أمل بوشوشة كان هذا الحوار:* تتقنين الغناء والتمثيل والتقديم. أي منهما يتقدم على الآخر؟* ليس مهماً في نظري أيها يتقدم على الأخر إنما الأهم في نظري أن كل ما قمت به حتى الآن خدمني في مشواري الصغير الذي بدأته. تقديم البرامج شكل بالنسبة لي صلة وصل مع الجمهور ومنع حصول شرخ زمني بين ظهوري على الشاشة في برنامج ستار أكاديمي وتقديمي لأغنية خاصة. البرنامج الذي قدمته على شاشة روتانا شكل فكرة مهمة لفتاة تخرجت للتو من ستار أكاديمي. وكنت في هذا البرنامج أستضيف أهم نجوم الوطن العربي. وهذه كانت بالنسبة لي مرحلة مهمة سمحت بالتواجد في لبنان بشكل دائم، أي قريباً من الإنتاجات الفنية. من بعدها جاءتني فرصة التمثيل وأخذتني إلى مسلسل ‘ذاكرة الجسد’. أغرمت بالتمثيل كونه ساحراً فعلاً. التمثيل يحتوي نوعاً من السحر ومن التجرد من الذات. في لحظة وفي ثانية يتحول أحدنا لشخص آخر، ويتجرد من ذاته ويعيش تفاصيل الشخصية التي يجسدها. كذلك تعرّف الجمهور إلى أمل كهاوية في برنامج هواة، فالغناء حبي ورغبتي. لكن بالنهاية كل ما قمت به كان لمصلحتي وقد لعب القدر دوراً كبيراً في حياتي، فقد توفرت لي إمكانيات وفرص يتمناها كل فنان في بداياته.* ماذاعن حضورك في مسلسل ‘جلسات نسائية’؟* يعرض المسلسل على ست قنوات عربية منها التلفزيون الجزائري. المسلسل من إخراج المثنّى الصبح، اشتركت فيه إلى جانب نخبة كبيرة من الممثلين العرب في الدراما. وهو حتى الآن يحظى بنسبة مشاهدة كبيرة.*على الدوام ينتصر لك التلفزيون الجزائري ويحجز مكاناً لجديدك على شاشته؟* هذا ما يشرفني ويفرحني، لأني بالنهاية أشعر إني مسنودة وبدعم كبير من بلدي، وهذا ما أعتبره أهم شهادة لي. فأنا عربية ولكني في الأول والأخير جزائرية الهوية. وأنا كمواطنة عربية يحق لي العمل في أي بلد عربي، لأني أشعر نفسي من هذا الوطن العربي الممتد من المحيط إلى الخليج. وأكرر فرحي بشراء التلفزيون الجزائري للمسلسل، فهذا دليل إهتمام ومتابعة ومساندة لإبنتهم.* كيف أقنعك المثنى صبح لتكوني في ‘جلسات نسائية’ بعد ‘ذاكرة الجسد’؟* مسلسل ‘ذاكرة الجسد’ كان بالنسبة لي سيفا ذا حدين. فهو أسند لي البطولة المطلقة في سيناريو مأخوذ من رواية شهيرة وإستثنائية. لقد كنت مع أسماء كبيرة أحلام مستغنانمي، نجدت أنزور وجمال سليمان وجميع الممثلين المهمين جداً وجميعهم كان أستاذاً في موقعه. وبقدر ما كنت سعيدة وفخورة بالعمل في ذاكرة الجسد، كنت في الوقت نفسه أحسب لما بعد. تربطني مع الأستاذ المثنى صبح علاقة صداقة، وقد تعرفت إليه عندما كنت بصدد تصوير ذاكرة الجسد في الشام. لقد أحب إحساسي في التمثيل. وهو من خلال صلته بي وجدني قادرة على إجادة اللهجات العربية منها اللبناني والسوري. ولهذا عرض عليَ النص. نص جلسات نسائية تلقيته مع العديد من النصوص السورية، لكني لم أجد نفسي فيها. أغرمت بالشخصية في جلسات نسائية، لأنها فعلاً إستثنائية، ومختلفة كلياً عن شخصية ذاكرة الجسد. وهذا ما كنت أرغب بإظهاره للناس. ولأن أدائي وجد إستحساناً في ذاكرة الجسد، كنت أرغب في المرة التالية بتقديم ما هو مختلف. ولهذا كانت شخصية رويدا في جلسات نسائية وتحت إشراف المثنى الصبح.* هل من موسم للغناء وآخر للتمثيل أم تمزجين بين الفنين؟* أحاول حالياً إقامة توازن بين الفنين. درامياً أنا تواجدت في شهر رمضان للعام التالي على التوالي. وفي عيد الفطر المبارك سيكون لي جديد غنائي. لقد سجلت أغنية لبنانية اللهجة من كلمات الشاعر سمير نخلة وألحان وتوزيع روجيه أبي عقل، كما تمّ تصويرها فيديو كليب.* من أخرج الأغنية؟* تمّ تصويرها في المغرب وفي مدينة مراكش بالتحديد بإشراف فريق عمل فرنسي، وهي من إنتاج شركة ‘يللاّ ميوزيك’، وبإشراف فريق شركة ‘ميوزك إز ماي لايف’ التي تدير أعمالي.* لتكوني حاضرة بقوة على صعيد الغناء فكم يجب أن يضاف سنوياً من أغنيات إلى رصيدك؟* نحن نعتمد سياسة الأغنية المنفردة وأخذنا ملئ الوقت في الإختيار. فبعد تحقيق وجودي على مستوى الدراما كان ضرورياً أن تكون لي أغنية قوية. سعينا لإيجاد الكلام واللحن الجميلين ونأمل أن تنال الأغنية الإعجاب. وبعد هذه الأغنية ستكون لي خطوات متتالية على صعيد الغناء، لكني لا أعرف متى بالتحديد.* كونك جزائرية وتعيشين في لبنان هل تخافين أن تبقى الأغنية الجزائرية بعيدة عنك؟* لا أعيش خوفاً من هذا النوع. في خطتنا المستقبلية ستكون الأغنية الجزائرية موجودة دون شك.
إن وفقني الله في إيجاد الكلام المطلوب سوف أغني كافة اللهجات العربية، وكافة ألوان الغناء بما فيها الراي. * كنت مع ‘روتانا’ حيث قدمت برنامجاً على شاشتها لماذا لست مع روتانا على صعيد إنتاج الأغنيات؟* كان عقدي واضحاً وهو مع شركة ‘الإنديمول’ التي أنتجت برنامج ‘توب توينتي’ وليس مع ‘روتانا’ مباشرة. وقد تم تنفيذ البرنامج ليعرض على شاشة ‘روتانا’.* ‘طير وفرقع’ عنوان البرنامج الذي قدمته على شاشة أل بي سي هل قدمك بصورة جميلة للناس؟* هو برنامج موسمي إن صح التعبير خفيف وظريف وهذا ما جذبني إليه. مع العلم أني تلقيت الكثير من عروض البرامج التلفزيونية التي لم أوافق عليها.* هل تلقيت عروضاً للتمثيل في الجزائر؟* شاركت في مهرجان وهران السينمائي الدولي كضيفة شرف وهناك إلتقيت بكبار المخرجين، كذلك إلتقيت بنخبة من الفنانين الجزائريين. تلقيت العديد من العروض. ومن المعروف أن السينما في الجزائر أكثر تطوراً من الدراما. السينما أثبتت حضورها على صعيد النوعية وليس على صعيد الكمية. منذ سنة مثلاً عرفت الجزائر ولادة فيلم ‘خارجون على القانون’ للمخرج بشير بوشارب، وهو فيلم تمّ ترشيحه لأهم الجوائز العالمية منها في كان ومنها في الولايات المتحدة. بالتالي ما أريد قوله أننا في الجزائر نمتلك إمكانات بشرية مهمة جداً. أعود للعروض لأقول بأنها أفكار لكنها لم تنضج بشكلها الطبيعي بعد. وعندما تصبح قابلة للتنفيذ أتحدث عنها.