نجل جلال طالباني يطالب بمجلس لتقاسم عائدات النفط العراقي
نجل جلال طالباني يطالب بمجلس لتقاسم عائدات النفط العراقيواشنطن ـ من كريشناديف كالامور وبين لاندو:قال الممثل الأعلي للأكراد العراقيين في واشنطن إن إنشاء مجلس للنفط والغاز في العراق قد يهدئ من المخاوف التي تشعر بها الأطراف المعنية حيال القرارات المنوي اتخاذها لتفعيل عمليات التنقيب واستخراج احتياطات الطاقة في البلاد.وحذّر كوباد طالباني ممثل حكومة كردستان الإقليمية في الولايات المتحدة من أن منطقة شمال العراق لم تعد تقبل بتسويات في مسائل الطاقة.وقال كوباد نجل الرئيس العراقي جلال طالباني ليونايتد برس انترناشونال قدمنا العديد من التنازلات في هذه المسيرة… ما يجب استرجاعه الآن هو الضمانة بأن جميع المناطق العراقية سوف تحصل علي حصة عادلة وأن المناطق ستكون لها كلمتها في قضية إدارة وتنظيم أي عقود مستقبلية للنفط .وأضاف إن الشمال الكردي الذي يتمتع بشكل كبير من الاستقلالية الذاتية منذ العام 1991 والذي لا تسوده حوادث عنف كان يتعرض للحرمان من قبل الحكومة المركزية في بغداد التي قطعت عنه الوقود والكهرباء التي يستحقها.وتدور النقاشات حول قوانين الطاقة في العراق رسمياً منذ العام الماضي غير أنها تعرقلت بسبب بعض النقاط الرئيسية المتعلقة بين الأكراد وممثلي الحكومة والتي تعود إلي انعدام الثقة المتأصل منذ عقود طويلة تخللتها موجات من أعمال العنف.وقال طالباني إن هذا المجلس قد يكون مشتركاً مؤلفاً من الحكومات الإقليمية وممثلين عن الحكومة المركزية وخبراء في قطاعات المال والمصارف.وقال يعطي المجلس تعليقاته واقتراحاته علي القرارات التي تتخذها المناطق. علي المنطقة أن يكون لها الحق في الكلمة النهائية المتعلقة بتنميتها. لا يمكننا أن نسمح للحكومة المركزية أن تعيق تنفيذ القرارات التي تتخذها المنطقة .وأضاف لن يكون المجلس استشارياً فحسب، بل ستكون له الآلية لتوزيع العائدات. لن تكون له سلطة وقف تنفيذ قرارات المناطق .ويقول المسؤولون الأكراد أن احتياطات مناطقهم تبلغ حوالي 50 مليار برميل من النفط (حوالي 43% من مجمل احتياطي العراق) ويمكن أن يزاد عليه حوالي 11 مليار برميل إضافي إذا قررت مدينة كركوك التصويت في الاستفتاء الشعبي المقرر في نهاية العام الحالي علي الانضمام إلي منطقة حكومة كردستان الإقليمية.ويسيطر الشيعة علي النفط في مناطق جنوب العراق، مما يترك الأقلية السنية التي كانت صاحبة النفوذ في عهد صدام حسين، مع مصادر قليلة للنفط.وتشكل مبيعات النفط 96% من ميزانية الدولة العراقية، لذا فإن الحصول علي نسبة من عائدات النفط ليست مسألة قليلة الأهمية. ويريد الأكراد الحصول علي 17% من العائدات، بعدما كانوا يطالبون بنسبة 20% في بداية المباحثات فيما عرض عليهم نسبة 13% من قبل الحكومة.وقال طالباني إنه لم يتم التوصل إلي أي اتفاق لغاية اليوم حول تقاسم عائدات النفط، وأنه حين يتم إنشاء المجلس فسوف يتأكد أعضاؤه من أن تدابير تقاسم العائدات سوف تطبق ولن تكون في عهدة أي وزير مركزي في حكومة بغداد بغض النظر عن هوية هذا الوزير.وأضاف إن قانون المشتقات النفطية الوطني يجب أن يحدد ضوابط هذه العمليات لكنه أشار إلي أن علي المناطق أن تناقش هذا القانون وأن توقع عليه.وقال طالباني عن السيطرة المركزية علي النفط من قبل حكومة بغداد فشل البلد في سياسته النفطية منذ فترة طويلة. لقد ولّت الأيام التي كنا نؤخذ فيها رهائن من قبل أي كان. علينا إطلاق هذه المسيرة من مكان ما .ويعتبر الاتفاق حول هذه المسائل وتحسين الوضع الأمني من الشروط الضرورية لكي يستطيع العراق جذب الاستثمارات الدولية في قطــاع الطاقة.وتضغط الولايات المتحدة علي الحكومة العراقية من أجل إصدار قانون المشتقات النفطية وهو من النقاط التي حددها الرئيس الامريكي جورج بوش في تحديد الانتصار في العراق.وقال طالباني الأمر لا يتطلب ضغوطاً امريكية. يمكن أن يقال عندها أننا ننحني تحت وطأة الضغوط. لن ننحني في هذه المسألة. نقدر صداقتنا مع الامريكيين لكي أي محاولة لفرض تنازلات وتسويات سوف تفشل .وحول النجاح الذي شهدته كردستان قال طالباني إن بغداد وواشنطن لا يقدمان ما عليهما في هذا المجال.وقال من أصل 21 مليار دولار صرفت علي العراق، أعطيت الحكومة الإقليمية في كردستان 3% فقط أنفقت بشكل رئيسي علي المجتمع المدني وليس علي برامج البني التحتية. نحصل علي تغذية بالكهرباء لمدة ثلاثة ساعات يومياً. هذا الأمر يشكل إحباطاً كبيراً بالنسبة لشعبنا .وأشار طالباني إلي أن خطط الحكومة الإقليمية في كردستان لزيادة قدرتها علي إنتاج الكهرباء تم إجهاضها ويلوم بغداد علي النقص الحاصل في النقل وتوزيع الطاقة ومشتقات النفط.وقال الأمر مذهل. إننا في فصل الشتاء والناس تحتاج للوقود للتدفئة. تتوقف السيارات لساعات طويلة وفي بعض الأحيان لأيام طويلة أمام محطات الوقود. ما يقوله الناس هو لماذا لم تكن لدينا هذه المشكلة أيام صدام؟ كيف يمكن لهذه الحكومة في بغداد أن تعاملنا بهذه الطريقة الأسوأ؟ .واتهم طالباني بغداد بخلق هذا الوضع للضغط علي الأكراد خلال المفاوضات.وقال نخشي أن يؤدي عدم الاستقرار في العراق إلي تعريض منطقة كردستان إلي الخطر. نعتقد أن الولايات المتحدة أهملت المنطقة (كردستان) .وأضاف لن ننفصل عن العراق لكننا لا يمكننا أن نضمن أن العراق لن ينفصل عنا .4