الجامعة العربية توافق على شغل المجلس الانتقالي لمقعد ليبيا بمجلسها و وتدعو للافراج عن الاموال المجمدة

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: وافق مجلس جامعة الدول العربية على شغل المجلس الوطني الانتقالي الليبي لمقعد ليبيا في الجامعة العربية وجميع منظماتها ومجالسها وأجهزتها باعتباره ممثلاً للشعب العربي الليبي.

ودعا المجلس، ببيان أصدره في ختام اجتماع طارئ عقده ليل السبت الأحد على مستوى وزراء الخارجية، مجلس الأمن والدول المعنية إلى تحمل مسؤولياتها نحو الشعب الليبي في هذه الظروف التي يعيشها ورفع تجميد الأموال والممتلكات والأصول العائدة للدولة الليبية بشكل فوري وذلك لتأمين الاحتياجات الضرورية للشعب الليبي.

كما دعا المجلس، الأمم المتحدة إلى تمكين ممثل المجلس الانتقالي من شغل مقعد ليبيا لديها ولدى منظماتها وهيئاتها، والطلب إلى الأمين العام للجامعة العربية متابعة هذا الموضوع مع الأمين العام للأمم المتحدة.

ووجه المجلس تحية إكبار لأرواح الشهداء من أبناء الشعب الليبي الذين ضحوا بأرواحهم من أجل كرامة الوطن.

وكان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا اجتماعاً تشاورياً عقب مأدبة إفطار أمس السبت تم خلاله بحث المستجدات على الساحتين الليبية والسورية.

وتراس رئيس المجلس التنفيذي في المجلس الانتقالي محمود جبريل الوفد الليبي في اجتماع الجامعة العربية. وطلب جبريل من وزراء الخارجية ‘مساعدة ليبيا فى المرحلة الراهنة من خلال الاسراع بتقديم الدعم المالي والانساني والافراج عن الاموال الليبية المجمدة حتى يتمكن المجلس من تقديم الخدمات اللازمة للشعب الليبي’، موضحا ان ‘شرعية المجلس في المرحلة الراهنة تستمد من مدى وفائه بمستلزمات الشعب الليبي’. الى ذلك بعد اسبوع من دخول الثوار العاصمة الليبية طرابلس، تبذل الدول التي ساندتهم لستة اشهر في المعركة ضد نظام معمر القذافي، جهودا دبلوماسية حثيثة لمساعدة ليبيا على اعادة الاعمار من ضمنها بالخصوص مؤتمر باريس الخميس.

وتمت دعوة خمسين دولة الى اجتماع مجموعة اصدقاء ليبيا الذي اقترحته فرنسا بهدف الاستماع الى طلبات مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي ومساعدتهم على بناء ليبيا الجديدة بعد 42 عاما من حكم معمر القذافي بلا منازع. ومن المتوقع ان يشارك في مؤتمر باريس مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي ومحمود جبريل رئيس المجلس التنفيذي، لكن حتى امس الاحد لم يتم تاكيد حضورهما ‘رسميا’، بحسب مصدر دبلوماسي فرنسي. كما يشارك في المؤتمر الذي يعقد في قصر الايليزي بان كي مون الامين العام للامم المتحدة وذلك برئاسة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اول داعمي المجلس الانتقالي. وقال دبلوماسي فرنسي ‘بدا عهد جديد، عهد بناء ليبيا الجديدة والديمقراطية. لقد اعلن المجلس الانتقالي عن خطة سياسية وجدول زمني (..) ونحن سنكون بالتاكيد الى جانبه’. من جانبه اكد مسؤول بريطاني رفيع المستوى ان المؤتمر ‘سيشكل مناسبة لمعرفة كيف يعتزمون دفع البلاد الى الامام وايضا اي نوع من المساعدة يرغبون في الحصول عليها من المجتمع الدولي’. ويمر هذا الدعم في المقام الاول بالافراج عن ارصدة القذافي واقاربه المجمدة منذ نهاية شباط/فبراير بموجب قرار دولي. ورغم تردد جنوب افريقيا العضو في مجلس الامن، فان الجهود الدبلوماسية التي بذلتها واشنطن ولندن وباريس خصوصا اتاحت الافراج هذا الاسبوع في لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة، عن 1,5 مليار دولار من الارصدة المجمدة في البنوك الاميركية. وهو افراج جزئي يتوقع ان تتبعه مبادرات من النوع ذاته. ويطالب الثوار بخمسة مليارات دولار كمساعدة عاجلة. وستسرع مجموعة الاتصال حول ليبيا (28 بلدا و7 منظمات دولية كانت دعمت عمليات التحالف) عملية الافراج عن الارصدة الليبية المجمدة وتقديم 2,5 مليار دولار للمجلس الانتقالي قبل نهاية الشهر الحالي. واجتمعت مجموعة الاتصال الخميس باسطنبول للتحضير لمؤتمر باريس. والارصدة الليبية في العالم هامة فقد تم بالخصوص تجميد 37 مليار دولار في الولايات المتحدة و12 مليار جنيه استرليني في بريطانيا و ‘عدة مليارات’ يورو في فرنسا. وكان جبريل الذي استقبله ساركوزي قدم طلب مساعدة لتامين العودة المدرسية. وحدد في اسطنبول مجالات اخرى لها اولوية مثل الصحة والوظيفة العامة والامن. وقال الامين العام للامم المتحدة الذي كان عرض ارسال قوة شرطة الى ليبيا، انه سيجري مباحثات بهذا الشان في باريس في الاول من ايلول/سبتمبر حيث من المقرر ان يلتقي عبد الجليل. كما سيتم في باريس بحث تامين المنشآت النفطية وترميم البنى التحتية وارساء دولة القانون. ولم تضبط حتى الاحد لائحة المشاركين النهائية. ويتوقع ان تتمثل الولايات المتحدة بوزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون. كما اعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر مشاركته. وتمت دعوة كل من الصين وروسيا والهند والبرازيل. وقالت الصين المعارضة لغارات الحلف الاطلسي على ليبيا انها ‘تدرس بعناية’ الدعوة في مؤشر اعتبر ‘مشجعا’ من الجانب الفرنسي. واكد برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية انه ‘سواء في نيويورك او اسطنبول بالامس او بباريس الاسبوع المقبل، فان ما يشغلنا هو تمكين الليبيين من اعادة اعمار بلادهم وبناء نموذج ديمقراطي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية