تحرير الاف الاسرى و50 الفا في عداد المفقودين… والعثور على جثث متفحمة بقاعدة عسكرية تابعة لخميس القذافيعواصم ـ وكالات: قال أحمد باني المتحدث باسم المعارضة المسلحة الليبية في مؤتمر صحافي امس الاحد إن المعارضة الليبية تسيطر على طريق بين طرابلس وسبها وهي معقل دعم للعقيد الليبي معمر القذافي في الصحراء الجنوبية.
وتعتزم المعارضة التقدم صوب سبها بعد السيطرة على بلدة سرت الساحلية مسقط رأس القذافي حيث يحاول المعارضون الآن التفاوض مع أنصار القذافي على الاستسلام.
وقال باني إنه في حالة رفضهم فان المعارضة ستسيطر على سرت بالقوة ولكنه لم يحدد اطارا زمنيا للمفاوضات. الى ذلك قال العقيد سالم مفتاح الرفادي أحد قادة المعارضة الليبية لرويترز امس الاحد إن المعارضة بحاجة إلى أكثر من عشرة أيام للسيطرة على سرت مسقط رأس العقيد الليبي معمر القذافي وأحد آخر معاقل دعمه.
وتابع أن قوات المعارضة تقدمت من ناحية الشرق وأصبحت على بعد نحو 100 كيلومتر من سرت وتتقدم ايضا من مصراتة إلى الغرب وتحاول التفاوض مع البلدة لكي تستسلم ولكن ستقاتل إذا لزم الأمر.
وتابع لرويترز أثناء زيارة إلى بنغازي ‘احنا مش هدفنا دماء. احنا هدفنا تحرير.’وأضاف ‘لا نريد مزيدا من الدماء وخاصة في أطفال.. شيوخ.. نساء.’ويشعر المراقبون بقلق من أن يكون القتال في سرت اكثر دموية منه في طرابلس حيث توجد الكثير من الجثث المتحللة في الشوارع بعد أن اجتاحت قوات المعارضة العاصمة في الأسبوع الماضي.
ويعتقد أن سرت تضم عددا كبيرا من المقاتلين الموالين للقذافي المصرين على موقفهم ومنشآت عسكرية مهمة. ويقول حلف شمال الأطلسي إن جيش القذافي أطلق عددا من الصواريخ سكود من البلدة لكن يعتقد أن جميعها سقطت بعيدا عن أهدافها.
وقال محمد الزواوي وهو متحدث باسم مقاتلي المعارضة إن قوات المعارضة تسيطر الآن على بلدة بن جواد الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر من سرت التي انسحبت منها قوات القذافي وينتظرون هناك لإتمام المفاوضات.
وأضاف ‘لهذا اخترنا البقاء في الخارج لكنها شبه خالية ونريد المضي قدما والتوجه غربا.’وأضاف أن المحادثات حول استسلام انصار القذافي في سرت مستمرة لكن ليس هناك مؤشر يذكر على إحراز تقدم.
وقال الزواوي ‘ما زلنا ننتظر أن يوقفوا القتال ويفتحوا مدينتهم… لم نحقق أي نتيجة بعد.’ولم يذكر إلى متى سينتظر مقاتلو المعارضة.
وتعتبر قوات المعارضة سرت آخر عقبة تحول دون السيطرة على الساحل الليبي على البحر المتوسط حيث يعيش أغلب السكان البالغ عددهم ستة ملايين نسمة.
وبعد سرت يقول المقاتلون إنهم سيتجهون إلى سبها جنوبا في الصحراء وهي من معاقل القذافي.
وقال متحدث باسم حكومة المعارضة اليوم إن سلطات المعارضة لا تعرف المكان الذي يختبيء به القذافي.
اكد المتحدث العسكري باسم الثوار الليبيين الاحد انه تم تحرير اكثر من عشرة الاف سجين من سجون نظام معمر القذافي منذ سيطرة الثوار على طرابلس الثلاثاء، لكن قرابة 50 الفا اخرين لا يزالون في عداد المفقودين.
واعلن العقيد احمد عمر باني في مؤتمر صحافي في بنغازي (شرق) ان ‘عدد الاشخاص الذين تم توقيفهم في الاشهر الاخيرة (بيد النظام) يقدر بما بين 57 الفا و60 الفا’. وقال متسائلا ‘لقد تم الافراج عما بين 10 الاف و11 الف سجين فعليا’ منذ سيطرة الثوار على طرابلس، لكن ‘اين الاخرون؟’، معربا عن قلقه على مصيرهم.
الى ذلك أفاد مصورون صحافيون في العاصمة الليبية طرابلس بأنهم شاهدوا عشرات الجثث المتفحمة لمدنيين داخل مبنى في قاعدة عسكرية كان تسيطر عليها قوات تابعة للعقيد الليبي معمر القذافي في محيط باب العزيزية قبل أن يتمكن الثوار من الاستيلاء عليها قبل يومين. وقال سكان بالمنطقة لأحد المصورين إن القوات التابعة لكتائب القذافي كانت احتجزت مدنيين في هذا المبنى وقامت هذه القوات بإضرام النيران في المبنى بمن فيه عندما أدركت أنها لن تستطيع الاحتفاظ بالقاعدة في مواجهة هجمات الثوار. وشوهدت صور لهذه الجثث المتفحمة منها جثة لرجل كان مكبل القدمين.