قبيلة عبد الفتاح يونس تتوعد بان تثأر له وتريد اعلان اسماء من قتلوه رقدلين (ليبيا) ـ بنغازي ـ ا ف ب ـ رويترز: دارت معارك بالاسلحة الثقيلة امس بين القوات الموالية لمعمر القذافي والثوار الليبيين للسيطرة على بلدة رقدلين في غرب البلاد.
واندلعت المعارك ظهرا بعد نصب كمين للثوار في هذه البلدة الواقعة جنوب غرب زوارة على بعد حوالى ستين كلم شرق الحدود التونسية، وفق العديد من المتمردين. وقال علا منصوري (27 عاما) ‘الناس في رقدلين ابلغونا اننا نستطيع الدخول بسلام ثم بدأوا باطلاق النار علينا’. واورد متمرد اخر هو نبيل بكرا (25 عاما) ‘كنا نحو خمسين، دخلنا سلميا لكنهم نصبوا لنا كمينا، لقد اطلقوا النار من الرشاشات الثقيلة وقذائف ار بي جي’. وطوال بعد الظهر، كانت اصوات المعارك تسمع في البلدة المقفرة. وكانت قوات القذافي تطلق قذائف الهاون والصواريخ فيما يرد المتمردون مستخدمين المدفعية الثقيلة. وعلمت ‘القدس العربي’ ان اسماعيل الصلابي قائد تجمع سرايا الثوار، هو الذي سيقود معركة اقتحام سرت مسقط رأس العقيد معمر القذافي ومعقل انصاره.
وقالت مصادر الثوار لـ’القدس العربي’ ان الصلابي الشخصية الاسلامية القوية سيكون بمثابة القائد العسكري الجديد للمنطقة اسوة بعبد الكريم بلحاج الذي فتح مدينة طرابلس على رأس كتيبة للثوار وكان يعتبر من ابرز الشخصيات الاسلامية المتشددة التي تدربت وقاتلت في افغانستان.
ويشكل الاسلاميون بمختلف اطيافهم العقائدية الغالبية العظمى في صفوف الثوار، وانهم يركزون حالياً على ازالة نظام العقيد القذافي، ولا يعيرون اي اهتمام للجهود السياسية.
ولاحظ المراقبون ان علي العيساوي وزير الخارجية في المجلس الانتقالي الليبي لم يكن مطلقاً الى جانب السيد محمود جبريل رئيس الوزراء في المجلس التنفيذي الليبي اثناء زياراته ومباحثاته في باريس والقاهرة وروما، وكان في صحبة الاخير السيد عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية السابق.
يذكر ان العيساوي من المقربين الى الجناح الاسلامي في المجلس الانتقالي الليبي.
وعلمت ‘القدس العربي’ ان الاسلاميين من النادر ان يظهروا على محطة المجلس التلفزيونية التي يرأسها محمود شمام وزير الاعلام وتأسست في الدوحة، وانهم يظهرون على قناة ‘الجزيرة’، مما يؤكد حال الانقسام بين الجانبين الاسلامي والعلماني في المجلس الانتقالي الليبي.
من جهتها توعدت قبيلة عبد الفتاح يونس قائد قوات المعارضة الليبية الذي قتل بان تثأر له بنفسها اذا لم ينشر قادة المعارضة نتائج تحقيق في مقتله بحلول نهاية رمضان.
وقتل يونس وزير الداخلية في عهد معمر القذافي والذي انشق قرب بداية الانتفاضة التي بدأت في ليبيا قبل ستة اشهر في 28 تموز/ يوليو بعد ان استدعاه قادة قوات المعارضة لاستجوابه مما اثار غضب افراد عائلته وقبيلته.
وقال طارق وهو احد اولاد يونس في مقابلة في مجمع العائلة ببنغازي ان الموعد النهائي هو بعد عيد الفطر. ولم يقل طارق على وجه الدقة ما الذي تنوي القبيلة ان تفعله اذا لم تنشر النتائج.
وابلغ مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الصحافيين يوم الاربعاء ان السلطات ستعتقل القتلة المشتبه بهم عندما لا تتعرض المصالح العليا لهذه الثورة لضرر، مما اثار غضب انصار يونس.
وتمثل هذه الجريمة اختبارا كبيرا للمجلس الوطني الناشىء، في الوقت الذي يحاول فيه انشاء نظام عدالة موثوق به وتفادي خطوط الصدع القبلية التي يمكن ان تؤدي الى مزيد من زعزعة استقرار ليبيا التي تمزقها الحرب وينتشر فيها السلاح بكثافة.
وقال افراد عائلة يونس الذين ينحون باللائمة في قتله على اسلاميين متشددين ان عدم اعتقال المجلس الوطني للقتلة المشتبه بهم لمحاسبتهم سيشير الى اختراق ‘متطرفين’ لهم ‘اجندة خفية’ قيادة المعارضة.
وقال محمد حامد ابن شقيقة يونس ان هناك حاجة لمنع تحول استبداد القذافي الى استبداد تلك الجماعات الايديولوجية.
وقال ان هناك من يريد ان تدير البلاد ميليشيات مثل افغانستان.
واردف قائلا ان قبيلة العبيدات التي ينتمي اليها يونس وحلفاءها وعدوا بالانضمام الى الخطوط الامامية ضد المتهمين بارتكاب هذه الجريمة اذا لم ينشر المجلس اسماء المشتبه بهم.
وفي الخارج تجمع زعماء القبيلة في خيمة مع اعضاء اللجنة التي تراقب سير التحقيق.
وقال كثيرون ان عيد الفطر هو اقصى ما يمكنهم انتظاره. وعندما طلب محام عضو في لجنة المراقبة التحلي بالصبر وقال ان التحقيق سيستغرق وقتا طلب منه العديد الصمت.
وقال سعد عبد الله العبيدي وهو شقيق ضابط اخر قتل مع يونس انه لا يعرف ما سيحدث اذا لم تظهر النتائج بعد عيد الفطر.
واضاف ان شبان قبيلة العبيدات غاضبون جدا ويحتاجون النتائج بأسرع ما يمكن.
ورفض متحدث باسم المجلس فرصة وقوع اعمال عنف، وقال ان تحقيقا جنائيا ما زال يجري على الرغم من انتهاء تحقيق اداري. وقال ان السبب الرئيسي في عدم اعتقال بعض المشتبه بهم هو عدم العثور عليهم.
وقال شمس الدين عبد المولى انه تم التعرف على شخصين هما اللذان نفذا عملية الاغتيال بشكل فعلي. . واضاف ان قائد اللواء رهن الاعتقال ايضا ولكنه قال ان الشخصين اللذين نفذا عملية الاغتيال ما زالا هاربين.
واردف قائلا ان التحقيق مستمر وبمجرد انتهائه سيتم اعلانه. وقال انهم حددوا بالفعل الاشخاص الذين ارتكبوا هذه الجريمة.
وكان معارضون شبان كثيرون يشكون في يونس بسبب صداقته الطويلة مع القذافي الذي جعلت شرطته السرية وسجونه الليبيين خائفين باستمرار من الاعتقال التعسفي والتعذيب والقتل.
ويتذكر كثيرون يونس ايضا بما يصفونه بدوره في قمع انتفاضة اسلامية في شرق البلاد ومذبحة لسجناء في سجن ابو سليم بطرابلس عام 1996. وتقول عائلة يونس ان الاسلاميين المتشددين يشعرون ايضا بمرارة من علاقات يونس بحلف شمال الاطلسي وبطلبه دمج كل الميليشيات في جيش المعارضة.
وقال احد افراد عائلة يونس انه تعين حراسة قبر يونس واغلاقه بالاسمنت بعد محاولة لاستخراج جثته.
ويحث ايضا افراد عائلة يونس على دمج التحقيقات الادارية والجنائية حتى تتم ايضا محاكمة المسؤولين الذين لم يتورطوا في عملية القتل بشكل مباشر.
وقال عبد الرازق حسين وهو احد اقارب يونس انه لو كان اهمالا فإنه جريمة قتل من الدرجة الثالثة واذا كانوا متورطين فهي جريمة قتل من الدرجة الاولى.
من جهة اخرى نفى المتحدث العسكري باسم الثوار الليبيين الاحد معلومات صحافية تحدثت عن صلة بين القائد العسكري في طرابلس عبد الكريم بلحاج ومجموعات ارهابية.
وقال العقيد احمر عمر باني في مؤتمر صحافي في بنغازي (شرق) ان ‘عبد الكريم بلحاج يقود المجلس العسكري في طرابلس، انه يتقاسم الحلم مع جميع الثوار الليبيين ببناء بلد ديمقراطي’. واضاف ‘نحن مسلمون معتدلون. من يعتقدون ان عناصر ارهابية واصولية موجودة في ليبيا لا يمتون بصلة الى الواقع’، في اشارة الى معلومات صحافية تحدثت عن صلة بين بلحاج واسلاميين قريبين من القاعدة. كذلك رفض باني معلومات عن انشقاقات في صفوف الثوار، مكررا دعم المتمردين لرئيس المجلس العسكري في طرابلس. وتابع المتحدث العسكري ان ‘بلحاج اعلن خلال مؤتمر صحافي ان كل الألوية تحت قيادته تتلقى اوامرها من المجلس الوطني الانتقالي’ الهيئة السياسية للثوار. واكد ان هذه التصريحات ‘تثبت ان لا مكان في ليبيا للميليشيات الخاصة والمجموعات الارهابية’. وكانت صحيفة ‘ليبيراسيون’ الفرنسية ذكرت هذا الاسبوع ان عبد الكريم بلحاج كان ‘مؤسسا للمجموعة الاسلامية المقاتلة القريبة من القاعدة’. من جهة اخرى قالت خمس نساء كن ضمن وحدة منتقاة من الحرس النسائي للعقيد الليبي معمر القذافي، إنهن تعرضن للاغتصاب والاعتداء عليهن من قبل الديكتاتور المطارد حاليا. وذكرت صحيفة ‘صنداي تايمز أوف مالطا’ امس الاحد أن النساء اعترفن للطبيبة النفسية الليبية سهام سيرجيوا – في بنغازي – بأنهن تعرضن للاعتداء الجنسي من قبل القذافي وأبنائه قبل أن ينبذن بعدما ‘سئم’ هؤلاء الرجال منهن. وتشكل الاتهامات جزءا من ملف تقوم بإعداده سيرجيوا لتقديمه للمحكمة الجنائية الدولية والمحاكمة المحتملة التي قد يواجهها القذافي وأفراد دائرته المقربة في ليبيا حال القبض عليهم أحياء. وروت إحدى النساء لسيرجيوا كيف تعرضت للابتزاز حتى تلتحق بوحدة الحراسة الخاصة، التي كان يعتقد ذات يوم أنها تضم نحو 400 امرأة، وذلك بعدما لفق النظام ما يفيد بأن شقيقها كان يحمل مخدرات بينما كان عائدا إلى ليبيا بعد قضاء عطلة في جزيرة مالطا. وقالت سيرجيوا لـ’صنداي تايمز أوف مالطا’ في مقابلة في بنغازي: ‘قالوا لها (إما أن تلتحقي بوحدة الحراسة الخاصة أو يقضي شقيقك باقي حياته في السجن)’. وأضافت في معرض سرد قصة الابتزاز التي تعرضت لها الحارسة السابقة ‘لقد فصلت من الجامعة وطلب منها السعي لوساطة القذافي حتى تعود إليها. وأخبرت أنه ينبغي أن تخضع لفحص طبي شمل اختبارا يتعلق بفيروس إتش.
آي في أجرته لها ممرضة من أوروبا الشرقية’. وأوضحت أنه في النهاية أخذت كي تلتقي القذافي في مقره في باب العزيزية في طرابلس، ثم نقلت إلى مقر إقامته الخاص فوجدته بـ’البيجامة’ . وقالت سيرجيوا ‘لم تفهم المرأة ما يجري لأنها كانت تعتبره بمثابة أب وزعيم الدولة، وعندما رفضت محاولاته قام باغتصابها’. وذكرت الطبيبة النفسية أن هناك نمطا اتبع في هذه الروايات، حيث تعرضت كل واحدة من هؤلاء النساء للاغتصاب من قبل القذافي أولا ثم جرى تمريرها لأحد أبنائه وأخيرا لكبار مسؤوليه لتتعرض لمزيد من الاعتداءات قبل أن يسمح لها بالمغادرة في نهاية المطاف. وروت النساء ما حدث لهن بعدما بدأت سيرجيوا التحقيق في ادعاءات تتعلق بحالات اغتصاب ممنهجة زعم أنها ارتكبت من قبل قوات موالية للقذافي خلال الاضطرابات التي تشهدها البلاد.
المجلس الوطني الانتقالي الليبي يقول انه لن يسلم المقرحيطرابلس ـ رويترز: قال عضو في المجلس الوطني الانتقالي الليبي الاحد ان ليبيا لن تسلم عبد الباسط المقرحي المدان الرئيسي في حادث تفجير طائرة امريكية فوق اسكتلندا عام 1988. وقال محمد العلاقي وزير العدل في المجلس الانتقالي للصحافيين في طرابلس ان المجلس لن يسلم اي مواطن ليبي للغرب.
واضاف ان المقرحي حوكم بالفعل مرة ولن يحاكم ثانية وان المجلس لن يسلم اي مواطنين ليبيين.