موسكو ـ د ب ا: صرح مسئولون في جمهورية الشيشان امس الاربعاء بأن تسعة أشخاص لقوا حتفهم و أصيب 20 آخرين في أسوأ هجوم انتحاري يقع في القوقاز منذ ما يقرب من عامين. وذكرت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء إن سبعة من رجال الشرطة و موظفا حكوميا ومدنيا كانوا من بين القتلى . وأفادت تقارير إعلامية إن من بين المصابين مدنيين ورجال شرطة في حالة خطرة. وذكرت وسائل الإعلام الروسية إن 20 شخصا مصابا من بينهم 16 من رجال الشرطة و رجل شرطة سرية وثلاثة مدنيين. وتضاربت الروايات بشأن تفاصيل الهجمات التي وقعت في وقت متأخر من أمس الثلاثاء حيث قالت التقارير الأولية إن انفجارا وقع بالقرب من مركز للشرطة وسط جروزنى و بعد ساعة وقع انفجار آخر استهدف الاشخاص الذين تجمعوا عند موقع الانفجار الأول. في حين قدم وزير الداخلية الشيشاني روسلان ألخانوف رواية مختلفة حيث قال للصحافيين في مؤتمر صحافي إن ثلاثة انتحاريين فجروا ستراتهم المفخخة في وقت واحد تقريبا بعدما طوقتهم الشرطة في محاولة لاعتقالهم في شارع بجروزنى. وقال ألخانوف ‘ إثنان من الانتحارين كانا شقيقين’. ونقلت الوكالة عن الرئيس الشيشاني رمضان قادروف القول ‘إن الذين أرسلوا المسلحين أو الذين نفذوا الهجمات ليس لهم علاقة بالدين أو الجنسية’. وتعهد بتقديم الدعم الحكومي للناجين من الحادث و’الانتقام’ من المسلحين الذين قال أنهم تمكنوا من تنفيذ الهجوم بسبب تخفيف إجراءات مكافحة الإرهاب في المنطقة. وقال قادروف’ في اللحظة التي أعلنا فيها إمكانية إجراء المباحثات وتخفيف القيود.. بدأت دماء المدنيين الابرياء في التدفق’. ويشار إلى أن آخر هجوم وقع في القوقاز استهدف سوقا مزدحما في مدينة فالاديكافكا شمال أوسيتيا -الانيا فى أيلول (سبتمبر) 2010 وأودى بحياة 17 شخصا وإصابة أكثر من 160 آخرين. يذكر أنه منذ تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991، تشهد منطقة شمال القوقاز صراعات من أجل الاستقلال ونزاعات وهجمات إرهابية. ويذكر أن قادروف كان مقاتلا شيشانيا انفصاليا سابقا غير موقفه ليتحالف مع موسكو عام 1999 . وقد أدى تبنيه لأساليب شرطية قمعية إلى تحقيق سلام نسبى في المدن الكبرى بالشيشان بحلول منتصف عام 2000 .