خامنئي يحذر من هيمنة امريكا على الانتفاضات العربية.. ومن مخاطر أمنية في انتخابات بلاده المقبلة

حجم الخط
0

طهران ـ وكالات: حذر المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي من هيمنة واشنطن على الانتفاضات في العالم العربي في خطاب القاه امام المسؤولين الايرانيين حسب ما نقل موقع التلفزيون الرسمي الاربعاء.

وقال خامنئي ‘ان الاحداث التي تشهدها حاليا مصر وتونس واليمن وليبيا والبحرين ودول اخرى حاسمة للشعوب المسلمة’. واضاف ‘اذا فرضت الامم المسلمة ارادتها على الذين يريدون التدخل في شؤونها الداخلية ستشهد هذه الامم حركة تقدم’. وتابع ‘لكن اذا كان عالم الاضطهاد والصهيونية العالمية وخصوصا النظام الامريكي الاستكباري يهيمن على (الثورات) ويسيطر عليها سيواجه العالم الاسلامي مشاكل كبيرة لعشرات السنين’. وتدعم ايران حركات الاحتجاج في العالم العربي باستثناء سورية حليفتها التقليدية، لكنها تنتقد بانتظام تدخل الولايات المتحدة والغربيين خصوصا في ليبيا والبحرين. ودعا خامنئي الى الوحدة الوطنية امس الاربعاء قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري في بداية العام القادم والتي قال إنها تمثل خطرا أمنيا محتملا.

وبدأ ساسة ايرانيون الاستعداد للانتخابات البرلمانية المقرر أن تجري في مارس آذار القادم وهي اول انتخابات عامة منذ السباق الرئاسي عام 2009 والذي فاز فيه الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية ثانية. لكن فوز احمدي نجاد الذي شككت فيه المعارضة ادى الى احتجاجات لم يسبق لها مثيل في الشوارع وصفتها الحكومة بأنها ‘أعمال شغب’ أثارها أعداء ايران الخارجيون.

وقال خامنئي ‘الانتخابات كانت دائما قضية تنطوي على تحد بالنسبة لبلادنا. بالطبع مقارنة بالدول الأخرى وما تسمى دولا متقدمة حيث هناك الكثير من الخيانة والأفعال الخبيثة والصراع بل وتقع حوادث القتل الحمد لله الوضع ليس كذلك في بلادنا.’وأمر خامنئي يوم السبت بالإفراج عن 100 سجين سياسي بينهم بعض من شاركوا في الاحتجاجات الحاشدة على انتخاب احمدي نجاد لولاية ثانية.

وقدرت جماعة ايرانية للدفاع عن حقوق الانسان أن 100 على الأقل قتلوا في الاضطرابات التي وقعت عام 2009 وتم إلقاء القبض على كثيرين آخرين.

وفي كلمته بمناسبة عيد الفطر أشار الزعيم الأعلى ايضا الى الانتفاضات التي تجتاح العالم العربي وخص البحرين بالذكر حيث بدأت احتجاجات في شباط (فبراير) ووضعت الأغلبية الشيعية في مواجهة المملكة التي يحكمها السنة.

وقال ‘بالطبع نحن قلقين جدا من الوضع في البحرين واضطهاد الشعب البحريني وقمعه. تم تقديم وعود لكن لم تتخذ إجراءات بشأن هذه الوعود.’وكانت ايران اتهمت بدعم النشطاء البحرينيين وإذكاء الاضطرابات وهو الاتهام الذي نفته طهران. جاء ذلك فيما اعلن مسؤول في الخارجية الايرانية الاربعاء معقبا على تصريحات لوزير الداخلية السعودي اتهم فيها ايران بتهديد امن المملكة ان طهران ‘تعتبر امن السعودية من امنها’. ونقلت وكالة انباء ‘فارس’ عن المسؤول قوله ان ‘ايران ارادت الاستقرار والهدوء في السعودية على الداوم (…) الامن في السعودية والامن في ايران مرتبطان’. وشدد على ان ‘الجمهورية الاسلامية الايرانية ترى ان امن السعودية من امنها’ معربا عن ‘استغرابه’ للتصريحات السعودية. وكان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز حذر من ان بلاده التي هزتها سلسلة اعتداءات نفذها تنظيم القاعدة لا تزال ‘هدفا للارهاب’ في تصريح نشرته الاثنين صحيفة ‘الاقتصادية’. ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله ‘الحقيقة تؤكد أننا سنظل مستهدفين من الارهاب والارهابيين، وسيبقى الارهاب يحاول استهدافنا ومن خلفه جهات أخرى تدعم ذلك الاستهداف’. واضاف الوزير الذي كان يتحدث على هامش لقاء الاحد مع رجال اعمال في مكة المكرمة (غرب) ان ‘الشرور محيطة بنا في كل مكان، والاضطرابات تعرفونها في عدد من الدول العربية وفي أجزاء من العالم، فنحن محاطون بمشكلات العراق من الشمال، واليمن من الجنوب، ومشكلات إيران واستهدافها المملكة، ومشكلات إفريقيا من الغرب، لكن مع هذا كله أنتم أبناء الوطن وتعيشون الواقع’. وتابع ‘ونحن ندرك ذلك ومستعدون له معتمدين على الله ثم على رجال الأمن من أبناء الوطن، أكفاء قادرين على أن يقوموا بواجباتهم’. وقال المسؤول الايراني ان التصريحات السعودية ‘لا اساس لها وترمي الى اثارة الشكوك بين دول المنطقة’. والعلاقات بين ايران والسعودية وايضا دول الخليج تدهورت منذ نشر قوات سعودية في البحرين في اذار/مارس اساسا لمساعدة السلطات في قمع حركة احتجاج اطلقها الشيعة الذين يشكلون غالبية في البلاد. ويبدو ان التوتر بين ايران وجيرانها تراجع في الاسابيع الماضية مع تراجع حدة الانتقادات من الجانبين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية