لندن ـ يو بي اي: كشفت هيئة الإذعة البريطانية ‘بي بي سي’ امس الخميس أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنشأ وحدة داخل حكومته للقيام بعمليات اقتصادية سرية ضد العقيد الليبي معمر القذافي.
وقالت الهيئة إن الوحدة التي سُميت ‘خلية النفط الليبي’ ساعدت بمنع وصول امدادات الوقود إلى طرابلس وضمان تدفق البنزين والديزل إلى قوات المعارضة في شرق ليبيا.
واضافت أن مسؤولين بالحكومة البريطانية اكدوا أن الخلية، المكونة من عدد قليل من موظفي الخدمة المدنية والوزراء والشخصيات العسكرية ‘لعبت دوراً حاسماً بتجويع قوات القذافي من وقود الحرب وضمان استمرار قوات المعارضة بنقل المعركة إلى معقل القذافي’. واشارت بي بي سي إلى أن الخلية كانت من بنات افكار وزير الدولة البريطاني لشؤون التنمية الدولية ألن دنكان، الذي عمل من قبل في تجارة النفط، بعد أن تمكن من اقناع رئيس الوزراء كاميرون أن جزءاً من حل الصراع في ليبيا يكمن في النفط، واقناع مجلس الأمن القومي بحكومته أن القذافي سيهزم قوات المعارضة ما لم يتم حرمان قواته من الوقود.
وقالت إن خلية النفط الليبي جرى تأسيسها ضمن غرفتين للعمليات السرية بوزارة الخارجية البريطانية، حيث تم جمع معلومات استخباراتية عن تحركات النفط والوقود، وتوفير المشورات والمعلومات للحكومة البريطانية ومنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وترأسها في البداية أدميرال بارز، وفي وقت لاحق مسؤول كبير في الحكومة البريطانية. واضافت ‘بي بي سي’ أن الخلية نصحت حلف الأطلسي بحصار ميناء الزاوية لمنع المهربين من نقل الوقود في صهاريج إلى قوات القذافي، وساعدت بتحديد ناقلات النفط لاعتراضها من قبل قوات الناتو، وتحديد الممرات الأخرى التي يستخدمها المهربون لايصال الوقود إلى ليبيا براً من تونس والجزائر.
واشارت الهيئة إلى أن الخلية قدمت معلومات استخباراتية لقوات المعارضة لتمكينها من قطع امدادات النفط الخام من جبال نفوسة إلى مصفاة القذافي في الزاوية، وشجّعت تجار النفط في لندن على بيع الوقود لقوات المعارضة الليبية في بنغازي.
ونسبت بي بي سي إلى مصدر بالحكومة البريطانية قوله ‘كان هدفنا تجويع قوات النظام من الوقود والتأكد من قدرة قوات المعارضة على مواصلة القتال، لأن القذافي امتلك الكثير من النفط الخام لكنه لم يتمكن من تكريره واضطر للاعتماد على الوقود المستورد، وقمنا باغلاق هذه الحنفية’.