الحزب الاشتراكي المغربي يستنكر بيانا حكوميا يهاجم جهات شككت بالانتخابات البرلمانية القادمة

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: ابدى حزب يساري مغربي معارض استغرابه من بيان للحكومة المغربية هاجم اشخاص وجهات تشكك بالانتخابات التشريعية القادمة.

وقال المكتب السياسي للحزب الاشتراكي انه يستغرب المضمون و للأسلوب التهديدي لبيان للحكومة صدر يوم الاثنين الماضي ‘هاجم الجهات والأشخاص التي تشكك في نزاهة الانتخابات القادمة ووضعهم في خانة أعداء الوطن’. واعتبر الحزب أن الحكومة من خلال بيانها ‘تصادر الحق في إبداء الرأي في القضايا السياسية للبلاد معيدة بذلك إنتاج أساليب بالية ومتجاوزة’. ولم يذكر بلاغ الحزب او بلاغ الحكومة حزب العدالة والتنمية الاصولي المعارض وهو المعني بهما بالدرجة الاولى بعد اطلاق عدد من قادته تصريحات تشكك بنزاهة الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر القادم ان كان عبر الصحف او في اجتماعات رسمية مع وزير الداخلية. وقالت الحكومة المغربية في بلاغ بعد اجتماعها يوم الاثنين الماضي أنه في الوقت الذي تعمل فيه على تنزيل مضامين الدستور الجديد الذي صادق عليه الشعب المغربي بأغلبية ساحقة، وتفعيل التوجيهات الملكية بشأن توفير المناخ السليم، وتوسيع مجال التشاور والحوار البناء مع مختلف الفرقاء السياسيين، بغية الوصول إلى توافق حول الإصلاحات السياسية والقانونية، استعدادا للإستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يضمن شفافيتها ونزاهتها انبرت بعض الجهات والأشخاص، بكيفية غير مقبولة ولا تُعرف مقاصدُها، للترويج لأطروحات غير مسؤولة، مشككة في نزاهة ومصداقية هذه الانتخابات، وذلك بنبرة لا تخلو من تهديد، وهو ما يخدم في واقع الأمر أعداء الوطن والديمقراطية والانفتاح.

وحذر العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب القاه نهاية اب/اغسطس الماضي من التشكيك الاستباقي لانتخابات ونتائجها.

وأكد بلاغ المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد أن ‘إرساء أسس عملية انتخابية سليمة يكون في مقدورها إعادة الثقة في المؤسسات، يستوجب بالضرورة توفرها على شروط النزاهة أهمها جعل العملية الانتخابية تحت إشراف لجنة وطنية مستقلة، ووضع لوائح انتخابية جديدة على أساس البطاقة الوطنية، وتحمل الدولة لمسؤولياتها كاملة في إعمال القانون ومنع الفاسدين وتجار الانتخابات من إفساد العملية الانتخابية، وأضاف أن كل المؤشرات الحالية تدل وبشكل واضح على استمرار نفس منطق وشروط الانتخابات السابقة التي عرفت ‘تزوير للإرادة الشعبية ومن اختلالات عميقة بما في ذلك خلق ودعم الأحزاب الإدارية، والاستعمال الواسع للمال من طرف المفسدين’. وأعلن الحزب الذي يقاطع جلسات المشاورات التي تجريها وزارة الداخلية مع الاحزاب لترتيب الاستعدادات للانتخابات القادمة ‘أن مصلحة البلاد واستقرارها وتقدمها يستوجب بناء الدولة الديمقراطية الحداثية بما يؤسس لقواعد الملكية البرلمانية ويضمن حقوق الإنسان في أبعادها الشاملة ويوفر شروط عملية سياسية سليمة تفضي إلى ربط القرار السياسي بصناديق الاقتراع وإلى التداول الديمقراطي على السلطة وإعمال آليات المحاسبة والمراقبة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية