الاتحاد الاوروبي يرفع العقوبات عن 28 كيانا اقتصاديا ليبيا واجتماع قوى عالمية وزعماء ليبيا الجدد لإعادة الإعمار

حجم الخط
0

عواصم وكالات: رفع الاتحاد الاوروبي الخميس عقوباته عن 28 ‘كيانا اقتصاديا’ ليبيا بينها موانىء وبنوك وذلك للمساعدة على نهوض الاقتصاد مجددا، بحسب ما اعلنت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون.

وقالت اشتون في بيان ‘اليوم رفع الاتحاد الاوروبي التجميد الذي كان مفروضا على 28 كيانا ليبيا. وان هدفنا يتمثل في توفير موارد للحكومة الانتقالية والشعب الليبي والمساعدة على اعادة تنشيط الاقتصاد’ الليبي. وجاء الاعلان عن رفع عقوبات الاتحاد الاوروبي قبيل افتتاح مؤتمر ‘اصدقاء ليبيا’ الذي ينظمه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس. ويشمل رفع التجميد موانىء وشركات في قطاعي الطاقة والبنوك بحسب ما اوضحت اشتون. وسيتم نشر اسماء الكيانات ال 28 المعنية الجمعة في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي. واضافت اشتون ان ‘الاتحاد الاوروبي تحرك سريعا في ضوء التطورات على الميدان’ مضيفة ‘انه اشارة واضحة على تصميم الاتحاد الاوروبي على القيام بكل ما بوسعه لدعم الشعب الليبي والسلطات الانتقالية خلال المرحلة الانتقالية’ لما بعد عهد القذافي. ووعدت بان يبقى الاتحاد الاوروبي ‘شريكا قويا وملتزما’ مع ليبيا الجديدة وانه سيواصل دراسة ‘كافة الاجراءات الممكنة’ لدعم ليبيا. وفي المجموع فان عقوبات الاتحاد الاوروبي ضد نظام معمر القذافي طالت نحو 50 كيانا. من جانبه اعلن رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما ان بلاده المستاءة من تدخل حلف شمال الاطلسي في ليبيا لن تشارك في مؤتمر باريس المخصص لاعادة اعمار هذه الدولة الخميس.

وقال زوما خلال زيارة دولة الى النروج ‘نحن مستاؤون’ من الطريقة التي تم فيها تفسير القرار 1973 الصادر عن مجلس الامن الدولي لشن ضربات جوية في ليبيا. واضاف في تصريح صحافي ‘اذا كان يجب استخدام اجراءات عسكرية، فذلك للمساعدة على حماية سكان قد يكونوا، حسبما علمنا، قتلوا’. وتابع ‘لكن بدلا من حمايتهم تم القصف والتغطية الجوية اتاحت للفريق الاخر (الثوار) التقدم’. وقبل ساعات من مؤتمر باريس الذي ينظم تحت اشراف فرنسا وبريطانيا، كرر زوما القول ان عملية اعادة الاعمار في ليبيا يجب ان تتم في اطار الاتحاد الافريقي والامم المتحدة. وفي اطار الاتحاد الافريقي حاولت جنوب افريقيا التي لا تزال ترفض الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي، القيام بوساطة بين القذافي والمتمردين لكنها بقيت بدون واجتمع زعماء المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي أطاح بالزعيم المخلوع معمر القذافي مع زعماء العالم امس الخميس لوضع خطة لإعادة إعمار البلاد بعد 42 عاما من اليوم الذي قاد فيه القذافي انقلابا استولى بعده على السلطة في البلاد.

ويستضيف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون – اللذان أثمرت مغامرتهما بقيادة التدخل الغربي في ليبيا هذا الأسبوع بالاطاحة بالقذافي من السلطة- وفودا من 60 دولة ومنظمة عالمية. ويركز جدول الأعمال المزدحم للاجتماع الذي يستغرق ثلاث ساعات على إعادة البناء السياسي والاقتصادي وترغب القوى الغربية في تجنب الأخطاء التي ارتكبت في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لكن المحادثات التي تجرى على الهامش ربما تكشف الصراع المبكر على فرص النفط والمرافق والبنية الأساسية.

وقال الان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي لإذاعة ار.

تي.

ال إن الأولوية هي مساعدة المجلس الوطني الانتقالي بالاحتياجات الإنسانية وإعادة إمدادات المياه والوقود والكهرباء لكنه قال إن فرص الاستثمار تأتي في المرحلة الثانية.

وقال للإذاعة ‘تعلمون أن هذه العملية في ليبيا تكلفت كثيرا. إنها أيضا استثمار في المستقبل لأن ليبيا الديمقراطية بلد سيتطور وسيتيح الاستقرار والأمن والتنمية في المنطقة’. وستتركز انظار العالم على مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي ومحمود جبريل رئيس اللجنة التنفيذية بالمجلس بينما يتيح مؤتمر ‘أصدقاء ليبيا’ للمجلس الوطني الانتقالي أول منبر عالمي لمخاطبة المجتمع الدولي بعد اسبوع من سيطرة قواته على العاصمة الليبية وطرد القذافي من مقره. وافتتح عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المحادثات بعرض خارطة الطريق للمجلس والتي تشمل وضع دستور جديد وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا وسبل تجنب عمليات الانتقام. وسيلقي لاحقا كلمة في مؤتمر صحفي مسائي مشترك مع ساركوزي وكاميرون.

وحضرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون المحادثات إلى جانب زعماء أوروبيين وأفارقة وزعماء حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. كما سيكون هناك ممثلون عن روسيا والصين اللتين عارضتا تدخل حلف شمال الاطلسي.

وحصلت الولايات المتحدة وبريطانيا على إذن من الأمم المتحدة لتفرج كل منهما عن 1.5 مليار دولار من الأصول الليبية المجمدة وحصلت فرنسا على موافقة للإفراج عن 1.5 مليار يورو (2.16 مليار دولار) من إجمالي 7.6 مليار يورو.

وربما تتخذ دول أوروبية أخرى نفس الإجراء في حين ان المحادثات ليس من المفترض أن تثمر عن وعود تمويل لكن ربما تكون هناك وعود ببعض المساعدات أو القروض لإعانة المجلس الوطني الانتقالي الذي يستخدم الأموال التي تم الإفراج عنها في وقت سابق في فرنسا لشراء القمح.

وذكرت مصادر في الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد الذي أرسل نحو 150 مليون يورو من المساعدات الإنسانية إلى ليبيا يستعد لمساعدة المجلس الوطني الانتقالي في مجال العدالة والشرطة والأمن والتعليم والإدارة المالية.

وفي حين ان مسؤولين يصرون على أن اجتماع باريس يتعلق بضمان الاستقرار السياسي في ليبيا واتخاذ إجراءات مختلفة عما حدث في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 فإن الشركات الفرنسية تخطط لإرسال بعثة تجارية لتقييم الوضع هناك للحصول على عقود في مجال إعادة الإعمار.

وإلى جانب المستقبل الكبير للتنقيب عن النفط فإن نهاية الصراع الذي استمر ستة أشهر يفتح فرصا كبيرة لشركات البنية الأساسية وإعادة الإعمار والكهرباء والاتصالات والمياه والسياحة والتي ترغب في تحدي الوضع المميز الذي تمتعت به شركات إيطالية خلال حكم القذافي الطويل.

ووعد المجلس الوطني الانتقالي بمكافأة الدول التي قامت بدور رائد في دعم انتفاضته على القذافي. وفي حين ان باريس أرسلت ممثلي شركات لتقييم الوضع فإن بريطانيا لا تعتزم إيفاد أي بعثات قبل انتهاء الصراع تماما.

وقال جون هاميلتون وهو مدير شركة (كروس بوردر انفورميشن) للأبحاث والنشر ‘يبدو أن بريطانيا دائما تتباطأ في الخروج من قيودها لكننا نجيد العمل في السياسات العامة’ مشيرا إلى ان قطاع البنوك في ليبيا سيكون محتاجا أيضا بشدة للتنمية.

وأضاف ‘إذا أمكن لأحدهم ان يقول إن طرابلس آمنة.. سيخرج الناس إلى هناك في أسرع وقت ممكن’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية