تراجع نمو الاقتصاد الألماني بالربع الثاني ‘لعوامل خاصة’

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: قال مكتب الإحصاء الألماني امس الخميس إن اقتصاد البلاد نما بالكاد خلال الربع الثاني من العام بعد ارتفاع حاد في الصادرات وفشل استثمار الشركات في تعويض التباطؤ في الاستهلاك الخاص وقطاع الإنشاءات. وعند إصدار البيانات التفصيلية للناتج المحلي الإجمالي للبلاد في الربع الثاني، أكد مكتب الإحصاء البيانات الصادرة في وقت سابق من هذا الشهر والتي أظهرت أن أكبر اقتصاد في أوروبا نما فقط بنسبة 0.1′. وجاء هذا النمو الهزيل بعد أن بدأ الاقتصاد العام الجديد بنمو نسبته 1.3′ في الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وقال مكتب الإحصاء إن ‘الاقتصاد الألماني فقد قوة دفع كبيرة منذ البداية القوية للعام’. وقال المكتب إن الناتج المحلي الإجمالي مع أخذ متغيرات الأسعار في الاعتبار نما على أساس سنوي بمعدل 2.8′ في الربع الثاني بعد أن حقق نموا بنسبة 5′ في الربع الأول. ويعني الأداء الاقتصادي القوي للبلاد خلال النصف الأول من العام أن عجز ميزانيتها بلغ 0.6′ من الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الستة الأولى في أدنى مستوى له منذ مطلع عام 2008. كما أنه يقل بكثير عن الحد المستهدف المطلوب لكل دولة عضو في منطقة اليورو ويبلغ 3′. قالت برلين الشهر الماضي إنها تتوقع أن يبلغ العجز 1.5′ هذا العام. كان عجز البلاد العام الماضي 3.3′. وأشار اقتصاديون إلى عوامل خاصة خلال الربع الثاني كأسباب ساهمت في تراجع النمو. قال رالف سولفين الخبير الاقتصادي لدى مصرف كومرتسبنك إن ‘تفاصيل الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني تظهر أن الديناميكيات الأساسية للاقتصاد كانت أقوى في الربيع إذ أن النمو بنسبة 0.1′ تجعلنا نفترض ذلك’. وفي الواقع عكست بيانات الربع الأول قفزة نسبتها 7′ في استثمارات قطاع الإنشاء بعد أن انتعشت صناعة البناء من تباطؤ حاد خلال أشهر الشتاء الباردة في أوروبا. لكن القطاع انكمش في الأشهر الثلاثة المنتهية في حزيران/ يونيو بنسبة 0.7′ على أساس فصلي. وفى مقدمة ذلك، فإن حالة الغموض الاقتصادي التي أحدثتها أزمة الديون التي تضرب منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة مع حدوث قفزة في التضخم على خلفية ارتفاع تكاليف الطاقة تسبب في تسجيل إنفاق المستهلكين الخاص أول تراجع فصلي له منذ خروج البلاد من ركود عام 2009. وكشفت بيانات مكتب الإحصاء تراجع إنفاق الأسر الألمانية بنسبة 0.7′ خلال الربع الثاني. ومع ذلك، لا يزال يتوقع الكثير من خبراء الاقتصاد أن تسجل ألمانيا معدل نمو قوي للعام بأكمله يبلغ 3′ مع استجماع الاقتصاد سرعته في الأشهر القادمة. وهذا بالرغم من التوقعات بأن جولة من إجراءات التقشف المالي الصارمة بين الشركاء التجاريين الرئيسيين لألمانيا في منطقة اليورو والتباطؤ في أجزاء مهمة من الاقتصاد العالمي ستقلص توقعات النمو للبلاد. ففي حين قفزت الصادرات بنسبة قوية بلغت 2.8′ في الربع الثاني، زادت استثمارات الشركات بنسبة 1.7′. لكن مكتب الإحصاء قال إن وتيرة نمو الصادرات تباطأت بفعل خطوات الحكومة الألمانية لإغلاق محطات الطاقة النووية في أعقاب الكارثة النووية في اليابان في آذار/ مارس إذ أن ذلك عرقل في المقابل الصادرات في مجال الطاقة. ونتيجة لذلك، تجاوزت الواردات الصادرات لتقفز بنسبة كبيرة بلغت 3.2′ في الربع الثاني. وأدى الفارق بين الصادرات والواردات إلى تأثير سلبي على الناتج المحلي الإجمالي ليتراجع النمو بنسبة 0.3′. كان الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا سينمو بما يتراوح بين 0.6 إلى 0.7′ في الربع الثاني من العام في حال عدم تباطؤ قطاع الإنشاء وتأثير صافي الصادرات السلبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية