تباين في آراء اثنين من أبناء العقيد حول استعدادهما للاستسلام عواصم ـ وكالات: اكد العقيد معمر القذافي الخميس انه لن يسلم نفسه وانه ‘سيواصل القتال’ وذلك في تسجيل صوتي جديد بث تلفزيون الرأي في دمشق مضمونه في شريط اخباري على الشاشة.
وقال القذافي بحسب الشريط ‘لن نسلم انفسنا (..)، ونحن لسنا نساء وسنواصل القتال’. ودعا القذافي في مناسبة الذكرى الثانية والاربعين لثورة الفاتح من سبتمبر التي اوصلته الى السلطة، انصاره الى الاستمرار ‘بالمقاومة’. وقال ‘حتى لو لم تسمعوا صوتي استمروا بالمقاومة’ مشيرا الى وجود ‘خلافات بين حلف العدوان وعملائه’ في اشارة الى حلف شمال الاطلسي والثوار الليبيين. وياتي ذلك فيما يبدأ في وقت لاحق في باريس اجتماع للاسرة الدولية لتلتف حول فرنسا وبريطانيا من اجل بدء العملية الانتقالية الديموقراطية في ‘ليبيا الحرة’. وكان اثنان من أبناء الزعيم الليبي الهارب معمر القذافي ادليا بتصريحات مختلفة للغاية للصحافة حول مدى استعدادهما للاستسلام، فيما بدا أن القوات التابعة للثوار ألحقت الهزيمة تقريبا بالموالين للقذافي. وتردد أن الساعدي القذافي دعا خلال مقابلة مع قناة ‘الجزيرة’ مساء الأربعاء إلى وقف إراقة الدماء، مشيرا إلى استعداده للاستسلام مقابل ضمان سلامته. غير أن شبكة ‘سي إن إن’ الإخبارية الأمريكية نقلت عن شقيقه سيف الإسلام في نفس المساء دعوته التي وجهها إلى ما تبقى من قوات حكومية لـ ‘مهاجمة العدو حيثما كان’، قائلا إن ‘النصر قريب’. وقال كل منهما إنهما تم تفويضهما للتحدث باسم أبيهما معمر القذافي، الذي لم يتسن التأكد من المكان الموجود فيه، رغم أن سيف الإسلام قال إن أبيه على ما يرام ويعيش في إحدى ضواحي العاصمة. واضاف سيف الاسلام في كلمة اذاعتها قناة تلفزيونية يملكها سوريون ‘نحب نطمئن الناس.. نحن صامدون والقائد بخير’. وتحدى سيف الاسلام حلف شمال الاطلسي الذي ساعد في الاطاحة بوالده من خلال تقديم دعم جوي لمقاتلي المعارضة قائلا ان القتال سيستمر.
واضاف يقول ان على جميع المقاتلين المؤيدين لوالده ان ‘يتحركوا الان… لا بد من استنزافهم (حلف الاطلسي) ليل نهار حتى تنفد قواتهم. نحن مستمرون في المقاومة حتى النصر’. ومضى يقول ان هناك 20 ألف جندي موالين للقذافي جاهزون للدفاع عن مدينة سرت في حالة الهجوم عليها. وسرت هي المعقل الرئيسي الاخير الباقي للقذافي. وقال سيف الاسلام في اشارة الي مقاتلي المعارضة ‘تفضلوا الدخول الي سرت’. وقال ايضا ان حلف الاطلسي يساند الان عضوا سابقا في تنظيم القاعدة قال انه عين في منصب رفيع بالعاصمة طرابلس مضيفا ‘ستندمون على هذا ندما كبيرا جدا’. اكد مسؤول الشؤون العسكرية للثوار الليبيين الخميس ان قواته في طرابلس وغيرها من المناطق ‘في حالة تاهب’، مشيرا الى ان ‘الاعتداء محتمل في اي وقت’ من قبل موالين لمعمر القذافي.
وقال عمر الحريري في تصريح لوكالة فرانس برس ان ‘كل شيء ممكن ان يحدث. كلنا في حالة تاهب والاعتداء محتمل في اي وقت لكننا لسنا خائفين’. ونفى الحريري وقوع تفجيرات في العاصمة نتيجة سيارات مفخخة، قائلا ان ‘انفجارا واحدا وقع الاربعاء وقلنا انه حدث عن طريق الخطا واستشهد فيه اربعة من الثوار’، وسط شائعات عن امكانية ان يستهدف موالون للقذافي الثوار في العاصمة بالسيارات المفخخة. وقال الحريري في تصريحه لفرانس برس اليوم ان ‘كلام سيف الاسلام لا معنى له والشوارع لا تنبئ باي تحركات عسكرية’، مشددا على ان ‘الوضع هادئ جدا’. واكد المسؤول العسكري ان الثوار ‘يسيطرون حاليا على 75 الى 90 بالمئة من اراضي ليبيا ما عدا سرت وامكان محدودة اخرى’. واعرب عن امله في ان ‘يستجيب الناس لندائنا قبل يوم السبت’، وهو التاريخ الذي حدده المجلس الانتقالي للموالين للقذافي في سرت، مسقط راس الزعيم الليبي، للاستسلام قبل دخول المدينة بالقوة. ويعتقد الثوار الذين حددوا كأولية لهم اعتقال القذافي وابنائه بعد 42 عاما من الحكم بلا منازع، ان القذافي قد يكون لجأ الى سرت. واعلن متحدث باسم الثوار الليبيين في بنغازي الخميس لوكالة فرانس برس ان المهلة التي حددها الثوار للموالين لمعمر القذافي للاستسلام قبل السبت تحت طائلة بدء عمليات عسكرية، مددت اسبوعا.
وقال محمد الزواوي ‘لقد اعطيناهم اسبوعا اضافيا. ان سرت ليس هدفا استراتيجيا ولا مبرر للمسارعة’ للاستيلاء عليها موضحا ان المهلة كانت تشمل ايضا المناطق في جنوب ووسط البلاد. وتبدا مهلة الاسبوع الجديدة السبت، بحسب المصدر ذاته. واضاف ‘نريد ان نمنح انفسنا الوقت للتقدم في المفاوضات’. وتابع ‘نحن نفضل ان نجبرهم على الاستسلام من خلال قطع تزويدهم بالماء والكهرباء’. وكان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل حدد الثلاثاء مهلة تنتهي السبت لانصار القذافي في آخر معاقلهم وبينها سرت، للاستسلام. ويقول الثوار ان المفاوضات لا تزال جارية مع زعماء قبائل هذه المدن في محاولة لجعلها تستسلم دون قتال. وقال عبد الجليل الثلاثاء ‘نحن نفضل كافة المبادرات التي تؤدي الى حل سلمي لكن قد ينتهي الامر بعمليات عسكرية’ معربا عن امله في ‘الا تكون هناك حاجة للجوء الى القوة’.