حصول إيطاليا على استثناء بشأن التعاقدات الحالية يعكس انقسامات في اوروبا تجاه العقوبات على نظام الاسدسوبوت ـ رويترز: وافقت حكومات الاتحاد الاوروبي الجمعة على حظر واردات النفط السورية وتوسيع العقوبات لتشمل سبعة افراد وكيانات سورية جديدة لتشديد الضغوط على حكومة الرئيس بشار الأسد.
وتريد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وقوى غربية اخرى أن يوقف الأسد حملة عنيفة بدأت قبل خمسة أشهر ضد محتجين يطالبون بالديمقراطية تقول الامم المتحدة انها أسفرت عن مقتل 2200 مدني. لكن الأسد لم يبد أي دلالة على الاستجابة لمطالبهم له بالتنحي عن السلطة.
وحظر الاتحاد الاوروبي بالفعل على الاوروبيين إقامة علاقات تجارية مع عشرات المسؤولين السوريين والمؤسسات الحكومية والشركات التي لها علاقة بالجيش السوري الذي يشن الحملة ضد المعارضين لكن تلك الاجراءات لم يكن لها تأثير كبير على سياسة الأسد.
والخطوات التي اتخذت الجمعة هي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد الاوروبي الصناعة السورية وقطاع النفط الحيوي لكن محللين يقولون إن تأثير العقوبات التي لن تصل إلى حد حظر الاستثمارات الذي فرضته الولايات المتحدة الشهر الماضي سيكون محدودا فيما يتعلق بقدرة الأسد على الحصول على الاموال.
وقالت حكومات الاتحاد الاوروبي في بيان ‘بالنظر إلى خطورة الوضع في سورية شدد المجلس اليوم (الجمعة) عقوبات الاتحاد الاوروبي ضد تلك الدولة.’وأضافت ‘الحظر يتعلق بشراء واستيراد ونقل النفط والمنتجات البترولية الاخرى من سورية.’ويوسع القرار ايضا قائمة الاشخاص والكيانات الخاضعة لحظر السفر وتجميد الأصول بثلاثة كيانات وأربعة أفراد.
وتدخل هذه الاجراءات حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم السبت. لكن إيطاليا حصلت على استثناء بشأن التعاقدات الحالية والتي يمكن الوفاء بها حتى 15 تشرين الثاني (نوفمبر) مما يدل على وجود انقسامات في اوروبا بشأن العقوبات المفروضة على الطاقة والتي أدت إلى بطء تطبيق الاجراءات الاقتصادية ضد الأسد.
وقال وزير الخارجية الفنلندي اركي تيوميويا ان مثل هذا التأخير يضعف من تأثير العقوبات.
وقال للصحافيين في منتجع سوبوت البولندي حيث يجري وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي مناقشات سياسية اليوم وغدا ‘اشعر ان الوقت تأخر جدا.. اذا كنا جادين فيجب ان نتخذ اي خطوات بشكل فوري.’ وجادل وزير الخارجية الهولندي اوري روزنتال قائلا ان العقوبات ستمارس ضغوطا حقيقية.
وقال ‘ستصل إلى قلب النظام مباشرة. سيؤدي هذا إلى الضغط على النظام’ لكنه أضاف ان المطلوب هو قرار من الامم المتحدة واتخاذ موقف مشدد تجاه الأسد من قبل الجامعة العربية.
وتعد شركات مثل رويال داتش شيل الانجليزية الهولندية وشركة توتال الفرنسية من المستثمرين المهمين في سورية.
ودول الاتحاد الاوروبي هي المستورد الرئيسي لصادرات النفط السورية لكن مصادر في صناعة النفط تقول إنه حتى عندما تتوقف صادرات النفط من سورية فإن الشركات الاوروبية ستستمر في العمل داخل حدود سورية حتى يفرض الاتحاد عقوبات على جميع اشكال التعاون مع شركات الطاقة السورية.
وليس للتهديد بفرض عقوبات على سورية تأثير كبير على أسواق النفط لان سورية تصدر 150 ألف برميل فقط يوميا من بين نحو 400 ألف برميل تنتجها يوميا.
ويقول دبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي ان المحادثات ستتواصل في بروكسل بشأن فرض المزيد من العقوبات منها فرض حظر على الاستثمارات الاوروبية في سورية ولكن لم يتضح ما اذا كان سيتم التوصل إلى توافق بشأن هذه الاجراءات. وتتخذ قرارات الاتحاد الاوروبي بشأن العقوبات بالاجماع.
وتخشى القوى الغربية أيضا من أن يتبدد تأثير الاجراءات الاقتصادية ضد سورية بسبب عدم وجود تعاون دولي. ورفضت روسيا والصين مسعى تقوده الولايات المتحدة وأوروبا لاتخاذ قرار في مجلس الامن الدولي لمزيد من الاجراءات ضد سورية.