برلين – رويترز: دعا المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر امس الأحد إلى إقامة ‘ولايات متحدة أوروبية’ قائلا إن التكتل بحاجة إلى حكومة مشتركة لتجنب الأزمات الاقتصادية مسقبلا.
ورأى شرودر المنتمي للحزب الديمقراطي الاشتراكي والذي سبق أن أدار البلاد بين عامي 1998 و2005 في مقابلة مع مجلة (دير شبيغل) إن زعماء الاتحاد الأوروبي أخطأوا عندما توقعوا أن يكون اليورو كافيا بمفرده لقيادة الكتلة.
وقال شرودر ‘تظهر الأزمة الحالية بلا هوادة أننا لا يمكن أن يكون لدينا منطقة عملة مشتركة بدون سياسة نقدية واقتصادية واجتماعية مشتركة’. وأضاف ‘سيكون علينا التخلي عن السيادة الوطنية. من المفوضية الأوروبية ينبغي أن نشكل حكومة يشرف عليها البرلمان الأوروبي وذلك يعني ولايات متحدة أوروبية.’ورحب شرودر الذي أقام علاقات وثيقة مع فرنسا خلال فترة حكمه بمبادرة أطلقتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للتحرك نحو اتحاد مالي في 2012. ولقي مقترحهما الذي سيعني التخلي عن السيادة على سياسات الميزانية بهدف دعم اتحاد العملة المؤلف من 17 دولة استجابة فاترة من دول أخرى بمنطقة اليورو.
وقال شرودر ‘تبعث ألمانيا وفرنسا بإشارة قوية بخطة الحكومة الاقتصادية الأوروبية بشرط أن تؤخذ على محمل الجد وأن تتوافر لها السلطة المناسبة مثل وزير مالية أوروبي.’ واضاف ‘ذلك هو الطريق الصحيح للامام والشرط المسبق للتمويل الصحيح وهو سندات يورو مشتركة.’وتتزعم ألمانيا – التي تتمتع بتكاليف أقل لاصدار الديون مقارنة بشركائها في العملة الموحدة – الجبهة المعارضة لاصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو. وقال شرودر ‘إنها سوق سندات ضخمة.. ولن يكون لدى المضاربين آمال لتفتيتها.’ولاطلاق هذه التغييرات قال شرودر إنه سيتعين على الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي العودة إلى طاولة التفاوض والتوصل إلى معاهدة جديدة لتحل محل معاهدة لشبونة التي توفر حاليا الاطار المؤسسي للتكتل. واضاف ‘تنطوي الأزمة على فرصة حقيقية لتحقيق اتحاد سياسي في أوروبا.’ويرى شرودر إن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع منافسة الولايات المتحدة وآسيا بدون وحدة كاملة لكنه يشير إلى بريطانيا كعقبة في وجه التكامل الأوروبي. ويضيف ‘تتسبب بريطانيا العظمى في أكبر المشاكل. (إنهم) غير أعضاء في اليورو ورغم ذلك ترغب بريطانيا دائما في المشاركة عندما يتعلق الأمر بتصميم منطقة اقتصادية أوروبية.. هذا لا يمكن أن ينجح.’