مطالبة خطيب الحرم المكي عدم التدخل في شؤون مصر.. وحملة عنيفة ضد فريق المحامين الكويتيين

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين عن الجلسة الثالثة لمحاكمة كل من حسني مبارك وولديه علاء وجمال وحبيب العادلي وستة من معاونيه، وقيام محامي العادلي عصام البطاوي بالطعن على حكم محكمة الجنايات بسجنه خمس سنوات في قضية لوحات السيارات، والإعلان عن بدء الدراسة في المدارس في السابع عشر من الشهر الحالي، وتجمهر أعداد من النوبيين أمام مبنى محافظة أسوان، والمطالبة بإقالة المحافظ مصطفى السيد لعدم الموافقة على إسكانهم على ضفاف بحيرة ناصر، وتحطيم بعض واجهات المبنى، واستنكار قيادات نوبية ما حدث، وتجديد حبس وزير الزراعة الاسبق يوسف والي خمسة عشر يوما أخرى، وعقد المحامين الكويتيين الذين حضروا للدفاع عن مبارك مؤتمرا صحافيا ومحاولة أحد أنصار مبارك الاعتداء على صحافي مصري، ونظر قضية الفتنة الطائفية في امبابة.

وأما أبرز الحوادث فكانت قيام أهالي قرية كمشوش بمحافظة المنوفية بإلقاء القبض على عصابة من ستة أفراد قادمة من المرج بالقاهرة لسرقة المواشي، وقتل أحدهم، وإصابة الباقين إصابات خطيرة بعد تجريدهم من ملابسهم وربطهم بالأشجار وحرق سيارتهم التي حضروا بها لشحن المواشي المسروقة فيها.. وإلى بعض مما عندنا:

ماذا يعمل المحامون الكويتيون لمبارك؟

ونبدأ بالفرعون ومحاكمته، والمعارك التي عادت للاشتعال حوله وبسببه، وقد ثارت أعصاب زميلنا وصديقنا بـ’الجمهورية’ – محمد العزبي يوم الأحد بسبب المحامين الكويتيين الذين أتوا للدفاع عن مبارك، ومن الشيخ السويسي أمام الحرم المكي لرفضه الدعاء لشعب خير أجناد الأرض، بالخير، فقال محمد عنهم: ‘ينضم محامون من الكويت، حياهم الله للدفاع عن ‘حسني مبارك’ في مظاهرة عربية خليجية علنية لا أكثر ولا أقل، لا تزيد عن المحامين العرب الذين أطلوا على محاكمة مقتل المغنية اللبنانية، ‘سوزان تميم’ المتهم فيها ‘هشام طلعت مصطفى’ ورجل أمن الدولة السابق ‘محسن السكري’ وقد نسينا، القضية المثيرة في ظل تطور الأحداث الأكثر إثارة، ولكن ‘سوزان’ قتلت في الإمارات وجنسيتها غير مصرية، والرجال من حولها فيهم اللبناني والعراقي والمصري، مما يجعله متوقعا أن يأتي محامون أشقاء ‘!!’ موكلون من مختلف الأطراف، وبحثا عن الشهرة!

يختلف الأمر في حالة الرئيس المصري السابق مما يجعل الأمر سياسة أكثر منها شهامة، ماذا لو طلب محام إسرائيلي أو أكثر الدفاع عن ‘مبارك’ أمام المحاكم المصرية فهم أيضاً أصدقاؤه؟!! امام الحرم المكي يرفض الدعاء لشعب خير أجناد الأرضأما الشيخ ‘عبد الرحمن السديسي’ إمام الحرم المكي وصاحب الصوت الجميل الذي يعجب به المصريون فقد اختار أن يكون موقفه من فوق المنبر حيث يدعو كل عام في ختام صلاة التراويح رمضان لأمة الإسلام أن يفك الله كربها ويصلح حالها والملايين من خلفه تقول آمين لعل صوتها يصعد إلى السماء هذه المرة، لم يذكر اسم مصر في دعائه مع أنه ذكر الجميع بلدا بلدا وشعبا شعبا، مما يؤكد أنه عامد متعمد، مصر ليست في حاجة لدعائك يا فضيلة الشيخ ولو أن الله يستجيب لك، مهما كان نداؤك من فوق منبر الحرم، لما كان هذا هو حال المسلمين؟!’. صحيح، والله، لماذا لم يستجب الله لدعائه لصلاح أحوال المسلمين؟ ثم ما دخل الشيخ السويسي بما يحدث عندنا رغم اننا لا نتدخل فيما يحدث في بلده؟

المقفوص الذي حول مصر ضيعة لعائلتهعلى كل حال، كان على محمد العزبي ان يشكره انه لم يطلب الدعاء على مصر وشعبها أو يقول مثلما قال قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان بأن ثورة مصر هي من تخطيط وتنفيذ إسرائيل لتتخلص من أكبر عدو لها، والذي قال عنه في نفس اليوم الدكتور الطاهر مكي، في حديث نشرته له جريدة ‘روزاليوسف’ وأجراه معه زميلنا خالد بيومي، وهو سعيد بمشاهدة صورته داخل القفص: ‘- هذا المشهد تجسيد لعدالة الله سبحانه وتعالى، فما أكثر الناس الذين أرسلهم الى المحاكم العسكرية وقطعت رؤوسهم وما أكثر الذين ذهبوا إلى السجون دون أن يعرف أحد أين هم الآن، مبارك مسؤول عن تحويل مصر الغنية إلى بلد فقير، ومن الأشياء التي أحملها للزعيم الراحل جمال عبد الناصر أن التسول اختفى في أيامه ولم يكن هناك مكاتب لتوريد الخدم، لقد اهتم بالشعب، ولم يسمح بزيادة الأسعار، أما السادات فقد وقف على الحياد بين الأغنياء والفقراء، أما هذا المخلوع الموجود بالسجن فقد جرف كل خيرات البلاد هو وأتباعه وأنصاره وكان يعتبر مصر ضيعة لعائلته.

ولذلك أنا أعجب وأندهش من موقف المتعاطفين مع الرئيس المخلوع وهم أحد ثلاثة: إما أنه شخص أجنبي لا يعيش في مصر ولا يعرف عنها شيئاً، وإما مشارك في جرائم مبارك ومن اللصوص الذين سرقوا البلد مثله، وإما مأجور دفع له أحد المستفيدين مبلغا ليخلق تيارا لدعم ومساندة مبارك. لقد شعرت بالسعادة عندما رأيته هو وابنيه في السجن ولا أنسى مقولته الشهيرة عندما أخبروه بأن نشطاء سياسيين شكلوا برلماناً موازياً لمجلس الشعب الذي جاء أعضاؤه بالتزوير فقال مقولته الشهيرة: ‘خليهم يتسلوا’ وهو كان يعرف أن الانتخابات مزورة مائة بالمائة، فالشفقة على مبارك نوع من البلادة..’. ظاهرة تكريم المصريين للشعب المصريوهكذا ذكرنا بخالد الذكر، الفاتحة على روحه الطاهرة، آمين، ومن الذين تعجب منهم الطاهر مكي كان زميلنا في ‘الأخبار’ وليد عبد العزيز، الذي استبدت به حيرة شديدة من الشعب المصري وأسباب حبه لخالد الذكر، فقال المسكين وهو غير راض عن شعب الكنانة: ‘نظرية تكريم الرئيس بالنسبة للشعب المصري مختلفة تماما عن كل الشعوب، ليس لها معايير ولا مواصفات تحكمها لتحدد للمواطن خطا بيانياً واضحاً يمكن من خلاله أن يتعامل معها بتوازن، وأن يعرف كيف يتعامل مع الحاكم اثناء وبعد فترة حكم. في مصر الحاكم وهو يجلس على العرش يمثل كل شيء وبعد أن يقتل أو يخلع يصبح لا شيء ويتسابق الجميع على التقطيع فيه، أنور السادات كان بطل الحرب والسلام ومع ذلك قتل ولا نعرف السبب الحقيقي لمقتله حتى اليوم، وحسني مبارك كان بطل الضربة الجوية في حرب أكتوبر وحكم مصر ثلاثين عاما وهو الآن خلف القضبان ينتظر المصير المجهول، أما جمال عبد الناصر فهو الرئيس الوحيد في العالم الذي حقق نكسة لشعبه راح ضحيتها الآلاف من الشهداء، ومع ذلك خرج الشعب وكرمه ورفض ان يتنحى عن الحكم، ولذلك أصبحنا في حيرة لأننا سنختار رئيس الجمهورية لأول مرة في تاريخنا وهي مرحلة فاصلة، أما أن نستوعب تجربة الديمقراطية بما لها وما عليها، وأما أن نعلن بصراحة اننا شعب لا يعرف التعامل بديمقراطية القانون. حان الوقت لنستفيد من الأخطاء السابقة ولا نترك مستقبلنا للصدف’. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟

وهل يمكن يا مسكين أن يظل الشعب محباً لخالد الذكر، بعد عشرات السنين تعرض خلالها لحملات تشهير لم تحدث في التاريخ إلا إذا كان واثقاً من وطنيته ونظافة يده وميله للأغلبية الساحقة؟

مقارنة بين مبارك وبشار والقذافيوتلقى وليد في نفس اليوم – الأحد – ردا موجعاً وغير مباشر من زميلنا في ‘الشروق’ عماد الدين حسين وأحد مديري تحريرها، بقوله عن مبارك والمساكين الذين يبكون عليه: ‘كلما زاد توحش آلة قتل بشار الأسد ضد الشعب السوري، كلما سمعت كثيرين في الشارع المصري يقولون بثقة: ‘نحمد الله أن رئيسنا كان مبارك وأنه يبدو ملاكا بالمقارنة مع كل من بشار أو القذافي’. وهذا الكلام المكرر قائم على فكرة محورية مفادها أن مبارك رفض أن يطلق النار على شعبه، وأنه فضل التنحي وكان يمكنه أن يستمر كما فعل الأسد، لكنه خشي من حمامات دم وحرب أهلية بين الشعب والجيش أو بين الجيش والجيش، مثل هذا التزييف كان يمكن أن يصدقه السذج في الأيام الأولى لتنحي مبارك، لكن وبعد أن صارت الحقائق تتكشف يوما بعد يوم فإن ما بات مؤكدا هو أن مبارك لم يكن هو الملاك الذي ضحى بنفسه من أجل شعبه.

أولاً: نظام مبارك هو الذي قتل بدم بارد نحو ألف مصري في أقل من ثمانية عشر يوما في حين ان كل ما قتله المجرم الأسد نحو ألفي شخص في أكثر من خمسة شهور.

ثانيا: إن الذي عجل بسقوط مبارك لم تكن طيبة قلبه بل انهيار جهازه الأمني بصورة مريعة أمام غضبة الشعب.

ثالثا: إن مبارك طلب عملياً من الجيش أن يضرب الشعب، وهذا الطلب تكرر بأكثر من صيغة إحداها أنه قال للجيش بوضوح ‘شوفوا لكم صرفة’ وهو أمر مباشر بتطهير ميدان التحرير.

رابعاً: إن النظام الذي يملك قناصة وأجهزة أمن عالمية، ونفشل حتى الآن في فك لغز القناصة الذين قتلوا الشهداء، ولا ينبغي أن يحدثنا عن التضحية من أجل الشعب، الخلاف بين مبارك والقذافي ليس كبيرا جدا طالما ان الاثنين يحتقران الشعب وإرادته، مبارك لم يكن مختلفاً عن أي مستبد آخر، الذي كان مختلفا هو الشعب المصري بكل حضاراته وخبرته ودهائه ووحدته.

من أجل كل ذلك رجاء حار إلى الاخوة المخدوعين أو المخادعين: وقفوا هذه الاسطوانة المشروخة وكفى صداعا’. صحيح، لقد صدعونا بهذه الاسطوانة، أو السي، دي، بلغة الكمبيوتر، خاصة المحامين الكويتيين، الذين أضحكوا، أو أغاظو زميلنا وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي، فقال عنهم في ‘التحرير’ في ذات اليوم: ‘المحامي فيصل العتيبي رئيس الفريق الكويتي يقول لك إن مبارك وقف بجانبنا في وقت صعب ونحن نتذكر موقفه من الغزو العراقي للكويت!’. دور مبارك في حرب الكويتطبعاً نحن والسيد العتيبي وفريقه والدنيا كلها نعرف حقيقة موقف ودور الأستاذ حسني مبارك في أزمة احتلال قوات صدام حسين الكويت، وكيف استمات هذا المخلوع أفندي ‘مع بعض زملائه في نادي عاهات النظام العربي الرسمي’ في تخريب وتعطيل حلول عربية للأزمة كانت متاحة وميسورة آنذاك، وكان من شأنها تجنيب الأمة كوارث رهيبة، ليس أقلها تدمير العراق والكويت معا، وفتح مصاريع أبواب حياض العرب على البحري لتدخلات وهيمنات واحتلالات أجنبية غاشمة، ما زالت جاثمة فوق أراضي أغلب أقطار الخليج، هذا الجميل لا يستطيع أحد أن يتعلل بعمى أو حول في عينيه فينسبه ويرد فضله إلى المخلوع مبارك وليس الى الشعب المصري الذي دفع من دم أبنائه وأرواحهم الطاهرة مرتين على الأقل مرة في حرب الكويت الأمريكية، ومرة في ميادين تحرير مصر عندما كانت عصابات حسني مبارك تحصدهم وتقتلهم وهم يهتفون مطالبين بحقهم في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية’. تشبيه سوزان بـ ‘عبلة كامل’ في فيلم ‘اللمبي’ونترك المحامين الكويتيين، لنرى ماذا عند المصريين يوم امس – الاثنين – حيث وجدنا زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم، في ‘الشروق’، يتجسس على مقابلة بين سوزان وابنيها علاء وجمال، وهما في طريقهما للمحاكمة، وفي يد كل منهما كتاب وكانت تقول لهما: – برشامك معاك، ماطوتك في جيبك، اللي يقولك انت نهبت البلد، واللا قتلت المتظاهرين، قطعه. فرد عليها جمال أوكيه يا مامي.

وهذا الحوار استلهمه عمرو من كلام الفنانة عبلة كامل في فيلم ‘اللمبي’، لابنها محمد سعد، وهو في طريقه للامتحان في محو الأمية.

ولم يتم السؤال عن والدهما، الذي سيكون معهما في القفص، إلا أن زميلنا بـ’الأخبار’ محمد البهنساوي أكد أن حالته الصحية تسمح بحضوره وقال: ‘تم إجراء فحص طبي شامل أمس للرئيس السابق وتبين استقرار حالته الصحية والنفسية، وتم تجهيز تقارير طبية شاملة عن الحالة الصحية لمبارك، إجراء تحاليل طبية شاملة وفحوصات وإجراء أشعة مختلفة وتجهيز تقارير شاملة حول نتائج تلك التحاليل والأشعة لتكون جاهزة تحسبا إذا طلبتها المحكمة، وقد جاءت بعض النتائج المبدئية لتلك التحاليل بقدرة الرئيس السابق على حضور الجلسة. كان من المفترض انتهاء تسليم باقي نتائج الأشعة والتحاليل مساء أمس’. فيلم مبارك وجمال وعلاء في القفصوما أن قرأ زميله خالد جبر الخبر حتى تنهد، وقال وهو يجتهد لإخفاء شماتته:’يعود مبارك إلى القفص اليوم، بعد غياب ثلاثة أسابيع، يعود مع نجليه لنشاهد نفس الفيلم الذي شاهدناه من قبل، رجل عجوز يتصنع المرض وعدم القدرة حتى على الوقوف، ابناه يشكلان ستارا يمنع الكاميرات من تصويره، أحدهما يرفع المصحف بيد ويشير بعلامة النصر بالأخرى، أما الثاني فهو يغلق فتحة الكاميرا بيده، الاثنان بلا كلبشات ولا أعرف سر عدم وجودها، إلا إذا كانت الكلابشات للصغار فقط’. محاكمة أسرة مبارك تحول في تاريخ مصرومن الشامتين امس – في مبارك – كان زميلنا بـ’الأهرام’ عبد المعطي أحمد، لأنه قال: ‘لكل مستبد نهاية، والعدالة مهما تأخرت فلا بد أن تأتي ما دام هناك من يطالب بتحقيقها.

اليوم يعود الرئيس السابق حسني مبارك إلى قفص الاتهام في ثالث جلسات محاكمته، في تأكيد جديد على سيادة القانون والعدالة، وعبرة لكل مسؤول صغيرا أو كبيرا.

الجلسة هذه المرة ستكون بعيدا عن كاميرات التليفزيون، ولن تكون عائلة مبارك وحدها في القفص، بل سيكون معها حبيب العادلي كاتم أسرارها، وكاتم أنفاس الشعب هو وستة من كبار معاونيه.

مشهد الرئيس السابق في القفص لن ينسى من الذاكرة المصرية، فمحاكمته وأسرته هي بمثابة تحول تاريخي بالغ الأهمية في تاريخ مصر والمصريين، وهي الدليل الوحيد على أن ثورة 25 يناير حققت أهم أهدافها.

نجاح الثورة، ودماء الشهداء والضغوط الشعبية المتواصلة، والمظاهرات المستمرة، كل ذلك فرض سرعة البدء في محاكمة مبارك’. وهكذا، لم يراع زملاؤنا مشاعر أخوتنا المحامين الكويتيين، والشيخ السويسي، هذا وبالله التوفيق.

مثقفون يرسمون خريطة طريق للحكام الجددوإلى المعارك والردود، ولدينا منها ما يخص المثقفين الذين قال عنهم يوم السبت زميلنا بـ’الأهرام’ عبد الله عبد السلام: ‘التاريخ المصري مليء بألاعيب المثقفين ومحاولاتهم تقديم نصائح وخدمات لأهل الحكم، خاصة لو كانوا من العسكر، بعض هؤلاء المثقفين الأذكياء يرسمون خريطة طريق للحكام الجدد، فارشين لهم الارض بالورود والرياحين ومقدمين الفكرة تلو الأخرى، معددين مزايا بقائهم في السلطة حتى لو كانوا – أي العسكر – يقولون انهم كارهون لها، وبكل تأكيد، فان الانجاز الأكبر الذي سيسجل للجيش إضافة الى ما فعله منذ اندلاع الثورة، هو تسليم السلطة الى حكومة منتخبة، والسهر على نجاح التجربة الديمقراطية الوليدة، والتي سيكون عنوانها الأعظم هو عودة الحكم للمدنيين، وليس لأحد أن يتصور أن دور الجيش سيختفي من الساحة المصرية، بل ان من المتوقع أن يمارس دورا يليق بجيش حمى الثورة وأوصلها الى بر الأمان، أما احاديث الحكم والبقاء في السلطة التي تراود بعض ضعاف النفوس من المثقفين الباحثين عن مبررات تضمن البقاء لأعضاء المجلس العسكري، فمن المؤكد أن هؤلاء القادة هم أول من يرفضونها’. لا احد تذكر نجيب محفوظ هذا العام!

وثاني هجوم تعرض له المثقفون جاءهم في نفس اليوم ـ السبت ـ من زميلنا أسامة سلامة رئيس تحرير مجلة ‘روزاليوسف’ لسبب آخر مختلف، قال عنه: ‘يوم الأربعاء الماضي مرت الذكرى الخامسة لوفاة الأديب الكبير نجيب محفوظ ولكن أحدا لم يتذكرها، الأدباء الذين علا صراخهم فرحا بفوزه بنوبل وألماً بعد محاولة اغتياله، وحزنا بعد وفاته، لم يتذكروا هم أيضا ذكراه الخامسة، بعضهم كتب منذ شهور عن ضرورة الاحتفال بمرور قرن على مولده، ولكن وسط زخم الأحداث نسوا ذكرى وفاته، الحرافيش الذين انتموا الى محفوظ وبعضهم جاءتهم الشهرة بسبب انضمامهم لهذه المجموعة التي تحلقت حول الأديب العظيم، وبعضهم عاش على هذه الجلسات يجترها كلما جاء ذكر لمحفوظ في أي مجلس أو ندوة، وبعضهم كان يتحدث عما يفعله لأديب نوبل يوميا وكأنه خصص نفسه لخدمته، وبعضهم حضر عددا قليلا من الجلسات ولكنه يتحدث باعتباره مؤسساً، شباب الثورة الذي ينادي بمدنية الدولة ويعمل من أجل إرساء دعائمها لم يجدوا في ذكرى محفوظ فرصة للحديث عما فعلته التيارات الدينية المسلحة به، ولم يجدوها مناسبة لكي يذكروا الناس بجريمة تكشف كيف يفكر اعضاء هذه التنظيمات التي تتصدر المشهد السياسي الآن، وهل بالفعل تخلوا عن افكارهم الدموية أم أنها مرحلة يعودون بعدها للأفكار والأفعال القاتلة. شباب الثورة لم يرفعوا صورة لمحفوظ في ذكراه ولعلهم لا يعرفون أن محفوظ لم يتخل يوما عن ميدان التحرير كان مقهاه المفضل ‘علي بابا’ الذي يطل على الميدان. الجماعات الإسلامية ونظيرتها من الجماعات الأخرى تجاهلت ذكرى الأديب الكبير رغم ان المعتدى عليهم في منتصف التسعينيات ينتمي إليهم وهو بائع سمك، انها المحاولة الثانية لاغتياله، لكن على أيدي من يسمون أنفسهم عشاقه، وتلاميذه ومريديه’.’الاهرام’: دور قناة الجزيرة تجاوز الحدودوثالث المعارك، ستكون لصديقنا والأديب الكبير، بهاء طاهر ودارت على الصفحة الثانية عشرة من ‘أهرام’ الأحد، ضد قناة الجزيرة مباشر، والدور الذي تقوم به وأثار غضبه فقال عنه: ‘فلنفترض أنه احتمال ممكن، تقرر مؤسسة إعلامية مصرية مستقلة ان تنشىء قناة جديدة اسمها النيل مباشر من قطر، غير أن هذه القناة التي تبث ارسالها من الدوحة لم تراع واجبات ضياقتها في قطر، ولا آداب العرف الإعلامي السائد من التزام الحيدة والموضوعية عند تناول شؤون البلد المضيف، بل راحت منذ اليوم الأول لبث أرسالها من قطر تقتحم الشؤون الداخلية لهذا البلد وتتطفل دون رادع على أخص الشؤون التي تعني القطريين دون غيرهم، وعلى هذا فهي تجري وتذيع من الدوحة سلسلة من البرامج والندوات موضوعها من الأحق بتولي كرسي الحكم في الإمارة ومن الأجدر بولاية العهد فيها، وزادت على ذلك عددا من البرامج الوثائقية عن علاقة الأبناء بالآباء في الأسرة الحاكمة وربطت بين هذا وبين التيارات السياسية والدينية في الإمارة، مع انحياز واضح لتيار بعينه من هذه التيارات، وعلى هامش هذه البرامج يحتل أسفل شاشة قناة النيل هذه شريط لأنباء مكتوبة تتابع فيه طول الوقت اخبارا عن الجرائم الاجتماعية والأخلاقية في قطر مع قدر كبير من التضخيم لهذه الجرائم والمآسي ودس أنباء وأرقام عن الإسراف والبذخ في الدوائر العليا وعن عيشة الكفاف في الطبقات الدنيا.

كم تظن أن صبر الدولة في قطر سيطول على مثل هذه القناة المتهورة والسليطة؟ لا أظنه يطول، ولكنني أعرف اننا نحن في مصر نصبر صبرا غير جميل على تجاوزات مماثلة لتلك بالضبط ترتكبها قناة الجزيرة مباشر من مصر في حق سياستنا الداخلية، وأحيانا في حق سيادتنا، التي تحولت الى حصان طروادة يحمل في جوفه المجاهدين المتسللين لغزو الدولة المدنية المصرية. وأكرر هنا ما ذكرته منذ أول مقال لي قبل عشر سنين عن هذه القناة المشبوهة، وهو أن التصدي لها لا يكون عن طريق إغلاق مكاتبها و طرد مراسليها، ففي عصر السماوات المفتوحة يفيدها هذا أكثر مما يضرها، يزيدها دعاية وانتشارا ويكسبها مصداقية لا تستحقها.

التصدي الفعال يأتي من طرفنا نحن بأن يكون إعلامنا قويا قادرا على المنافسة وتقديم الرسائل الصحيحة لدحض الدعايات الزائفة، وثانيا بأن تنتبه الأجهزة المسؤولة عن الإعلام الى محاولات التدخل الخارجي في شؤوننا السيادسة وان تتخذ منها موقفا حازما، فأنا لا اعرف دولة في العالم تسمح لوسيلة إعلام أجنبية بأن تجري استفتاء بين المواطنين من أصلح مرشحي الرئاسة لحكم البلد، وهذا حتى من قبل ان يفتح باب الترشيح للرئاسة’. الانشغال بفتاوى السياحة تحريما وتحليلاولا شك في أن بهاء يقصد الإخوان المسلمين، أي المحظورة – سابقا – التي قال زميلنا السيد النجار رئيس تحرير ‘أخبار اليوم’ عن أمينها العام: ‘اختار الدكتور سعد الكتاتني، الكلام والموقف السيىء في التوقيت الأسوأ، البلد ‘مش’ ناقصة خراب يا دكتور حتى تخرج علينا بقصد تحريم أو تحليل السياحة لتوقف حال ملايين العمال، وتضيع على البلد مليارات الدولارات سنويا، منها يتم دعم رغيف العيش وبنزين سيارتك ورصف الطريق الذي تسير عليه، يبدو انك ارهقت من الجدل السياسي لأهل النخبة السياسية والمسيسة ومن الفلاسفة والمتفلسفين الذين لا يشعرون بأحوال الناس ولا يعانون ضيق الحياة.

تقليعة فتوى السياحة تحريمها أو تحليلها أو شروطها، ليست قضية الآن لبلد فقير يعيش عليها وناقشها وأفتى فيها شيوخ أجلاء منذ مائة عام.

نصيحتي للدكتور الكتاتني ألا يذهب لمؤتمرات فنادق الخمس نجوم والقرى السياحية حتى لا يرى السائحات بالبكيني أو غيره، ونصيحتي الثانية لسه بدري على مثل هذه الآراء أو القضايا والمواقف، اصبروا لما تمسكوا الحكم!’. معارك السلفيين: هل تتحمل مصر الفكر الواحدوإلى السلفيين ومعاركهم، التي أثارت مخاوف زميلنا متعدد القدرات، وخفيف الظل، جلال عامر، وحذر منهم يوم السبت في ‘المصري اليوم’ بقوله: ‘ما يحدث الآن خطأ وهو محاولة ‘تنميط الشعب’ وجعل مثل الحكام متشابها في اللبس والسلوك والتفكير’ وصبه في قالب واحد والقضاء على التنوع والاختلاف. وتخيل حضرتك أن مصر مليون كيلو متر مربع’ يسكنها فكر واحد وعقل واحد وشخص واحد مطلوب منه أن يبني الدولة ويحارب إسرائيل ويوصل الأولاد للحضانة، فالتنوع أيها الإخوة المواطنون هو سر بقاء الأمم وتوازن البيئة، لذلك فإن محاولات الإقصاء المتبادلة بين المدني والديني ليست في صالح أحد، إنما كانت يميني ضربت مني شمالي، فقد تشابه الشعب، إن قوة الدول مثل أمريكا في التنوع، حيث ينصهر الكيني مع الصيني والصربي مع العربي، وقوة الأشخاص مثل الريّان في تنوع علاقاته برجال دين ورجال حكم ورجال إعلام وتعدد علاقاته بنساء بيضاء وسمراء وحمراء، فمعظمنا لا يؤمن بالتعدد إلا في الزواج، لذلك لا نتقدم إلا في ‘السن’ ولا نزدهر إلا في ‘الإنجاب’. في العالم كله لا توجد تنظيمات سياسية تبنى على السمع والطاعة، مصر تناديك اعمل نفسك مش سامع، هل سمعت عن حديقة مساحتها مليون كيلو متر مربع وفيها وردة واحدة يستطيع أي عابر سبيل أن يقطفها، سبحان الله، هذه البلاد من يجلس على ‘عرشها’ تجده بعد سنوات يجلس على ‘تلها’ وينقلها من عصر ‘النهضة’ الى فيلم ‘العار’، يبدو أن المقال علق وهيعيد نفسه’. تعصب السلفيين يهدد الانسجام بين المصريينونظل مع السلفيين وخفيف ظل آخر هاجمهم واتضح من صورته في مجلة ‘روزاليوسف’ انه زميلنا وصديقنا عاصم حنفي الذي قال عنهم وعن أفاعيلهم امام السفارة الإسرائيلية: ‘في الأسبوع الماضي وأثناء الاعتصام أمام السفارة الإسرائيلية اكتشف أحد السلفيين الذين ذهبوا للفرجة ان أحد متزعمي الاعتصام يضع صليبا على يده، بما يفيد أنه قبطي فصرخ السلفي وكأن عقربة لدغته، وإسلاماه، واستدعى أصحابه من المسجد المجاور لطرد الناشط المسيحي من قلب الاعتصام، على اعتبار انه لا يجوز لمسيحي ان يقود اعتصاما يشارك فيه المسلمون وعلى أساس ان الجهاد لا يجوز لغير المسلمين، ووقف السلفي ومعه أصحابه يهتفون ضد الاعتصام المختلط، إسلامية إسلامية، لا وجود للمسيحية، ومن المؤكد أن السفير الإسرائيلي أرسل خطابا إلى الجماعة الإسلامية يشكرها، على اعتبار أن السلفي المتعصب الجاهل الأحمق والعبيط، قد نجح في فك الحصار عن السفارة، وقد انشق المعتصمون الى عدة فرق تحاول التهدئة واحتواء الموقف دون جدوى! لا حول ولا قوة إلا بالله، أدركت الآن أن نضال شعوبنا ضد العدوان الإسرائيلي كان خطأ استراتيجيا، لأن بعض قادة المقاومة ينتمون للدين المسيحي، حنان عشراوي، جورج حبش، نايف حواتمة، وديع حداد، وغيرهم من الأسماء المسيحية الشهيرة، وأدركت أيضا أن محمود دحلان، هو المناضل الأكبر والمجاهد الأعظم، على اعتبار أن اسمه محمد، بما يؤهله للنضال الذي يرضى عنه إخواننا السلفيون، لا حول ولا قوة إلا بالله’. سخرية من الفنان طباخ الرئيس وإلى نوعية أخرى مختلفة من المعارك، أهم وألذ من غيرها من معارك السياسيين والإخوان والسلفيين والفلول، وهي التي تتعلق بالممثلين والممثلات، وقد بدأها بعد الاتكال على الله زميلنا بجريدة ‘روزاليوسف’ خفيف الظل محمد الرفاعي، بشن هجوم على الفنان طلعت زكريا طباخ الرئيس وشقيق تفاحة في فيلم ‘حاحا وتفاحة’ بمناسبة حديثه الغريب عن مقابلته مع مبارك، فقال عنه الرفاعي يوم الأحد: ‘بعد أن وقع الفيل في المنديل في الترعة، وقلب فرخة عرجا عندها الجرب والصلع كمان، خرج علينا المناضل طلعت زكريا – طباخ الرئيس سابقاً – المتحدث باسم المخلوع حالياً، بالجزء الثاني للفيل وهو فيلم العرسة في الترسة وهو أجدع من طرزان يجد ابناً، وأكثر مسخرة من شنبو في المصيدة، وفانتازيا صيني معتبرة، ولا الآنسة حنفي وفي هذا الفيلم، يكشف لنا أخطر أسرار الدولة والتي عجزت السي آي إيه المكسحة عن اكتشافها، رغم أنها كانت متنكرة في شكل عرسة، ولابدة في الكنبة اللي بيقعد عليها المخلوع، لكن الست أم جمال شافتها في يوم وخنقتها ورمتها في قفا الحاج زكريا عزمي، ومن يومها يا ضنايا وهو ماشي تايهو وبيغني، العرسة في قفايا، والسلعوة بتجري ورايا، هذه الكوميديا المسخرة، تبدأ عندما استقبل المخلوع المناضل طلعت زكريا وقعد يفضفض معاه لأن قلبه مليان من البلد المحروقة دي، وقال له: أنا مش ها اترشح تاني يا طلعت، كفاية علي كده، بس كلملي الراجل اللي اسمه حسن شحاتة، يعمل لي ماتش اعتزال ويبقى يسبني اجيب جون ولا حاجة، عشان منظري ما يبقاش وحش قدام الشعب الصايع ده، وعاوز اقولك كمان، إن الست أم جمال محكمة رأيها ومنشفة دماغها، ولازمن حتماً جمال يقعد مكاني على الأقل أتمرن عليه قبل كده، وعارف مكان المسمار اللي كل شوية يقطعلي البنطلون وهي تبقى الملكة الأم، هي يعني الولية اليزابيث اللي عزرائيل ناسيها أجدع منها؟! عشان كده يا طلعت ياخويا، سايق عليك النبي تستر عليَّ وما تفضحنيش ربنا هايفضحك وأوعى تقول الكلام ده.

ثم نأتي الى قمة الكوميديا والمسخرة عندما أعلن المناضل طلعت زكريا الصديق الأنتيم للمخلوع انه – أي المخلوع – كان عارف ان فيه فساد، بس مش قادر يعمل حاجة؟!

تقولش المخلوع ده، كان مجرد درويش ماشي يبخر القصر الجمهوري، وهو يهتف البزازة في القزازة.

وما دام المخلوع قد فتحلك قلبه يا حاج طلعت، سايق عليك النبي يا شيخ تقولنا، المخلوع ماقالكش مخبي الفلوس فين ينوبك ثواب فينا، وفي النهاية، المخلوع بيسلم عليك وبيقولك، الفلة في المانفلة ياطلعت!’. هذا، و’الفيل في المنديل’ هو اسم الفيلم السينمائي لطلعت الذي سقط لعدم الإقبال عليه، ولكن محمد نسي مناقشة قضية في منتهى الخطورة رغم ان طلعت اعترف بها، عندما سئل عن ثروة مبارك، فقال انها من عمولات البترول والسلاح.

دهشة غادة عبد الرازق ودهشة مبارك والقذافي وابن عليومن طلعت زكريا الى غادة عبد الرازق ومسلسلها التليفزيوني ‘سمارة’، وقول زميلنا وصديقنا بـ’الوفد’ محمد أمين في نفس اليوم عنها: ‘لا تتصور غادة عبد الرازق ما يحدث حولها، تتساءل: أين الإعلاميون الاصدقاء، ولا تعرف غادة عبد الرازق ان القذافي يتعجب، ويسأل مثلها، وقبله مبارك وبن علي بالطبع، تقول غادة: لا توجد حرية رأي في مصر بعد الثورة، وتقول الفنانة التي عرفت بدفاعها عن مبارك، إن أي فنان ينبغي أن تكون له آراء سياسية، لأنه يعيش داخل المجتمع، لكنها لم تقل، وإن دفع ثمن هذا الرأي، ولا تتصور أنها يمكن أن تدفع هذا الثمن!

ولم يكن غريبا أن تعبر عن صدمتها فيمن أسمتهم بالمتحولين بعد الثورة، هؤلاء المتحولون صدموها، فقد وجدت نفسها بلا غطاء، حتى أولئك الذين كانوا يدينون بالولاء للنظام تحولوا، والذين كانوا يدينون لها بالولاء، تركوها وحدها في العراء!

الطريف أن بطلة مسلسل ‘سمارة’ قالت: ‘لا أجد سوى جبهة واحدة، هي اللي تتحدث وتمنع البقية من الحديث، لقد اكتشفت ان كثيرا من الذين أحاطوا بي كأصدقاء مزيفون’. وهنا أتوقف امام هذه العبارة، لأن المزيفين في الوسطين الصحافي والفني ما أكثرهم، فهم يتسللون الى أغراضهم في كل الظروف، وثم يتحولون بعد ذلك عن ولي النعم، ومن عجب ان مسلسل ‘سمارة’ لم يقرب غادة عبد الرازق من الجمهور، فلا النقاد ساعدوها ولا الأصدقاء، لأنهم مزيفون!’. وفي الحقيقة، فقد كنت حريصاً جدا على متابعة المسلسل لأسباب عاطفية لأن جيلنا كان حريصا مثل الغالبية الساحقة على التحلق حول أجهزة الراديو لسماع المسلسل الإذاعي ‘سمارة’، عصر كل يوم بطولة سميحة أيوب ومحسن سرحان، ثم مشاهدته بعد أن تحول الى فيلم سينمائي، بطولة تحية كاريوكا ومحسن سرحان ومحمود إسماعيل، مؤلفه – ولكن للأسف، لم تتجدد المتعة مع المسلسل التليفزيوني، فلم اتقبل أداء أبطاله، بعيدا عن حكاية أن غادة من فلول مبارك، فقد كان صعباً جدا بمقارنتها مع سميحة أيوب أو تحية كاريوكا، ومقارنة حسن حسني الذي أدى دور سلطان، مع محمود إسماعيل في الإذاعة والسينما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية