تحركات فلسطينية وعربية لتنظيم مسيرات شعبية امام السفارات الامريكية في العالم العربي في حال اقدام واشنطن على استخدام الفيتو ضد الدولة الفلسطينية بالامم المتحدة

حجم الخط
0

في ظل خشية من اقدام اجهزة الامن على منعها واحباطهارام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: علمت ‘القدس العربي’ من مصادر عليمة ومطلعة الاثنين بأن هناك تحركات فلسطينية وعربية تجري لتنظيم مسيرات شعبية كبيرة امام السفارات الامريكية في العالم العربي في حال اقدام الادارة الامريكية على استخدام ‘الفيتو’ ضد المطلب الفلسطيني من الامم المتحدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الاراضي المحتلة عام 1967. واوضحت المصادر بأن المسيرات الشعبية ستتحرك نحو السفارات الامريكية في معظم الدول العربية لحظة اقدام واشنطن على استخدام الفيتو في مجلس الامن ضد الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وحسب المصادر فان ‘الربيع العربي’ سيستثمر ضد الولايات المتحدة الامريكية ومصالحها في حال اقدامها على الفيتو ضد الدولة الفلسطينية واصرارها على مساندة الاحتلال الاسرائيلي وتوفير الحماية الدولية له في المحافل الدولية والوقوف ضد حق الشعب الفلسطيني بالدولة والتحرر من الاحتلال الاسرائيلي الممول امريكيا سواء سياسيا او اقتصاديا على حد قول المصادر.

واكدت المصادر بأن المسيرات الشعبية العربية التي ستنظم للتنديد بالفيتو الامريكي على الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 ستؤكد لواشنطن بان الشعوب العربية لن تقبل بسياسة الكيل بمكيالين في المنطقة، وتوفير الحماية الامريكية للاحتلال الاسرائيلي المستمر للشعب الفلسطيني.

وعبرت المصادر عن خشيتها من اقدام الاجهزة الامنية في بعض الدول العربية مثل الاردن ولبنان والدول الخليجية على منع تنظيم مسيرات او اعتصامات امام السفارات الامريكية تنديد باقدام واشنطن على استخدام الفيتو ضد الدولة الفلسطينية التي يصر الجانب الفلسطيني على مطالبة الامم المتحدة الاعتراف بها في العشرين من ايلول (سبتمبر) الجاري.

وعلمت ‘القدس العربي’ بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس جدد الليلة قبل الماضية في اجتماعه بأعضاء من المجلس الثوري لحركة فتح اصراره على التقدم بطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة العضوية للامم المتحدة، مشددا على رفضه الاكتفاء بالتوجه للجمعية العامة للاعتراف بالدولة بل انه اصر على تقديم الطلب للامين العام لرفعه لمجلس الامن الدولي. وأكد المجلس الثوري لحركة فتح في نهاية مداولاته ونقاشاته التي استمرت حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بحضور عباس، وأعضاء من اللجنة المركزية والمجلس الثوري، دعمه لرؤية القيادة الفلسطينية وقرارها بالتوجه إلى مجلس الأمن.

وقال المجلس الثوري في بيان أصدره، عقب انتهاء مداولاته: إن الرئيس أشار إلى أنه سيوجه خطابا إلى أبناء شعبنا لإيضاح الموقف السياسي قبل التوجه إلى الأمم المتحدة.

وشرح عباس للثوري الأوضاع المحيطة بالتحرك الفلسطيني لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحدود الرابع من حزيران 1967، وقال ‘إننا لسنا في صراع سياسي مع أحد سواء كان معارضا لمساعينا أو مؤيدا’، مضيفا ‘إننا ذاهبون إلى مجلس الأمن ومهما كانت النتيجة سنعود إلى القيادة لتقرير الخطوة التالية’. وأشار عباس إلى أن الذهاب إلى الأمم المتحدة ليس بديلا للمفاوضات لأن نيل الاعتراف يتطلب مفاوضات مع إسرائيل لاستكمال الاستقلال.

وأكد عباس ان الاتصالات مع الإدارة الامريكية مستمرة، وقال ‘هدفنا هو أن نصل إلى حقنا وإلى حل لقضيتنا بكل الطرق السلمية’. وقال عباس: اتخذنا القرار – التوجه للامم المتحدة – بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود بسبب رفض الحكومة الإسرائيلية لكل الاتفاقيات الموقعة، وإصرارها على عدم وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، والتنكر لقرارات الشرعية الدولية.

وشدد عباس على أن الذهاب إلى الأمم المتحدة لا يعني انتهاء الاحتلال، وإنما هي مقدمة لإنهاء الاحتلال ونيل الاستقلال وممارسة السيادة، وهذه بحاجة إلى تكاتف كافة أطياف المجتمع الفلسطيني ومكوناته ‘لأن الذي ينتظرنا صعب جدا ومعقد’. وأشار إلى أن القرار الفلسطيني الذهاب للامم المتحدة ليس هدفه عزل إسرائيل أو رفع الشرعية عنها، بل الهدف منه هو رفع الشرعية عن الاحتلال الذي يجب أن ينتهي، لأن الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد في العالم الذي بقى تحت الاحتلال.

وقال: طرقنا كل الأبواب ولم نترك بابا واحدا إلا طرقناه من أجل استئناف المفاوضات التي هي خيارنا الأول والثاني والثالث، وبالتالي قلنا للعالم أعطونا خيارا ثالثا غير المفاوضات والذهاب إلى الأمم المتحدة، ولكن لم يكن هناك جواب.

واشار عباس الى أن دول العالم تؤيد مشروع التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، منوها إلى أن هناك حوالي 126 دولة تدعم فلسطين، وأن هناك سبع دول أوروبية رفعت التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني إلى مستوى بعثة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية