ترقب في محيط بني وليد… والثوار الليبيون ينتظرون قرار الهجوم او تمديد مهلة الاستسلام

حجم الخط
0

وصول منصور ضو قائد الكتائب الامنية في نظام القذافي الى النيجرطرابلس نيامي ا ف ب: اكد مصدر في الطوارق لـ’فرانس برس’ الاثنين ان نحو عشرة من المقربين من الزعيم الليبي معمر القذافي، بينهم منصور ضو قائد الكتائب الامنية، دخلوا الاحد الى اغاديز شمال النيجير في موكب قادم من ليبيا.

ولم تعرف هوية باقي الاشخاص، لكن الموكب وصل برفقة اغ علي الامبو، احد قائد المتمردين الطوارق، وبلغوا نيامي الاثنين، عاصمة البلاد. جاء ذلك فيما يسيطر الترقب على محيط مدينة بني وليد جنوب شرق طرابلس، احد آخر معاقل انصار معمر القذافي، وسط اعلان الثوار الليبيين عن جهوزيتهم لاقتحامها او منحها مهلة اضافية للاستسلام، فيما تعمل اطراف على اعادة فتح قنوات الاتصال اثر اعلان فشل مفاوضات الاحد.

وقال نائب قائد الثوار في ترهونة على بعد 80 كلم شمال بني وليد عبد الرزاق ناضوري لوكالة ‘فرانس برس’، ‘ننتظر الاوامر لبدء الهجوم’. واضاف ‘الامور هادئة حتى الآن، ولا تجري اية معارك رغم فشل المفاوضات’، متحدثا عن احتمال ‘تمديد المهلة الممنوحة للمدينة للاستسلام حتى يوم السبت’. وتابع ‘نحن جاهزون للتعامل مع الحالتين’. وجاءت تصريحات ناضوري بعد ساعات قليلة من اعلان فشل المفاوضات لضمان استسلام المقاتلين الموالين لمعمر القذافي في مدينة بني وليد. وكان كبير المفاوضين عن الثوار الليبيين عبدالله كنشيل اعلن للصحافيين الاحد اخفاق المفاوضات. وقال ‘لقد ارادوا (انصار القذافي) المجيء مع اسلحتهم، وقد رفضنا’. وتابع ‘طلبوا ان يدخل الثوار بني وليد من دون اسلحتهم (بذريعة المفاوضات) ليتمكنوا من قتلهم’. وحول احتمال شن هجوم على المدينة اثر فشل المفاوضات، قال كنشيل ‘اترك لقائد (الثوار الليبيين) التعامل مع المشكلة. ليس لدي ما اقدمه بصفتي رئيسا للمفاوضين’. وذكر كنشيل ان ‘القذافي وابناءه والعديد من المقربين جاؤوا الى بني وليد’ من دون ان يحدد تاريخ حصول ذلك، لافتا الى ان بعض انصار القذافي ‘لاذوا بالفرار’ لكن ‘اثنين من ابناء القذافي’ هما الساعدي والمعتصم ‘لم يهربا’. ولفت الى ان موسى ابراهيم المتحدث السابق باسم القذافي هو من بين المقربين الذين لا يزالون موجودين في بني وليد. وقال ايضا ‘هناك كثيرون اتوا من طرابلس ومدن اخرى الى بني وليد. انهم يريدون استخدام هذه المدينة كحصن لهم’. الا ان ناضوري عاد واعلن ظهر اليوم لفرانس برس ان ‘اطرافا تعمل على ابقاء قنوات التفاوض والاتصال مفتوحة’. واوضح ‘لا زلنا بالقرب من بني وليد، ونتمنى الا تراق الدماء وان نسمع اخبارا طيبة قريبا’. وبدأت المفاوضات قبل ايام عدة عبر زعماء قبائل بني وليد، حيث يختبىء وفق كنشيل مقربون من الزعيم الليبي الفار بينهم اثنان من ابنائه. وكان مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي كرر القول بعد ظهر السبت ان امام الموالين للقذافي مهلة حتى العاشر من ايلول/سبتمبر لالقاء السلاح. وقد حمل الساعدي القذافي، نجل معمر القذافي، اخاه سيف الاسلام مسؤولية فشل المحادثات مع الثوار. وقال لشبكة ‘سي ان ان’ في اتصال هاتفي في وقت متاخر من مساء الاحد ان الخطاب ‘الحاد’ الذي القاه اخوه قبل ايام ادى الى انهيار المفاوضات ومهد الطريق امام شن هجوم. وردا على سؤال حول مكان تواجده قال الساعدي القذافي انه ‘على مسافة غير بعيدة’ من مدينة بني وليد لكنه يتنقل. واوضح انه لم ير والده او اخيه منذ شهرين. واكد الساعدي القذافي انه ‘حيادي’ وانه يبقى ‘مستعدا للمساعدة على التفاوض على وقف اطلاق نار’ بحسب شبكة سي ان ان. وكان سيف الاسلام القذافي اكد في تصريح نقله تلفزيون ‘الرأي’ في دمشق مساء الاربعاء انه موجود في ضاحية طرابلس، ودعا انصاره الى ضرب ‘اهداف العدو’. وفي سرت، المدينة الساحلية الموالية للقذافي، بقيت الجبهة هادئة، حيث يحاصر الثوار الليبيون المدينة علما انه لم يسجل اي تحرك منذ ايام عدة رغم ان الحلف الاطلسي اعلن انه واصل ضرباته العسكرية السبت مستهدفا 13 موقعا. في هذا الوقت، طلب رئيس المجلس العسكري للثوار في العاصمة عبد الحكيم بلحاج الاثنين من بريطانيا والولايات المتحدة الاعتذار بعد ان بينت وثائق تم ضبطها ان البلدين تورطا في خطة ادت الى اعتقاله وتعذيبه في سجون نظام معمر القذافي. من جهة اخرى، اعلنت وزارة الخارجية الصينية الاثنين ان الصين لم تزود ليبيا باسلحة بطريقة مباشرة او غير مباشرة، حتى وان كان نظام معمر القذافي قد اتصل بشركات صينية. وقالت يانغ يو المتحدثة باسم الوزارة ردا على سؤال حول معلومات نشرتها صحيفة كندية مفادها ان بكين عرضت اسلحة على القذافي، ‘في تموز/يوليو ارسلت حكومة القذافي شخصا الى الصين من دون علم الحكومة الصينية للاتصال باعضاء في شركات مهتمة بالامر’. واضافت ان ‘الشركات الصينية لم توقع عقودا تجارية ولم تصدر معدات عسكرية الى ليبيا’. وتابعت ‘لم تزود الشركات الصينية ليبيا بمعدات عسكرية بشكل مباشر او غير مباشر’. وردا على سؤال حول عقوبات محتملة قد تفرضها بكين على الشركات الصينية المعنية اجابت ان ‘السلطات المكلفة صفقات بيع الاسلحة ستدرس هذا الامر بجدية’. وكانت صحيفة ‘ذا غلوب اند مايل’ الكندية ذكرت الاحد ان الصين اقترحت على العقيد معمر القذافي كميات ضخمة من الاسلحة في تموز/يوليو الماضي واجرت محادثات سرية بشأن تسليمها عبر الجزائر وجنوب افريقيا، لكن من دون يتم فعليا تسليم هذه الاسلحة. واكدت الصحيفة نقلا عن وثائق بحوزتها ان شركات الاسلحة الصينية التي تسيطر عليها الدولة كانت مستعدة لبيع طرابلس اسلحة وذخائر بقيمة لا تقل عن مئتي مليون دولار اواخر تموز/يوليو متجاوزة العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية