الباجي القايد السبسي يتهم نقابة ‘الدرك’ بتنفيذ ‘إنقلاب’ و’التمرد’ على حكومته

حجم الخط
0

رئيس وزراء تونس يقرر تطبيق قانون الطوارئ بالكامل وحل نقابات الأمنتونس وكالات: إتهم رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قائد السبسي نقابة الحرس التونسي (الدرك) بتنفيذ إنقلاب، وأعلن عن قرار يقضي بمنع العمل النقابي داخل المؤسسات الأمنية، والبدء بتطبيق إجراءات قانون الطوارئ بكل حزم.

وقال السبسي في خطاب وجهه إلى الشعب التونسي امس الثلاثاء، إن ‘الأوضاع في البلاد أصبحت خطيرة، وخطيرة جدا، ولم يعد مسموحا البتة بإستمرار الوضع على حاله’. وإعتبر أن ‘خطورة الوضع وصلت إلى حد إقدام ‘نقابة الحرس الوطني’ (الدرك) بتنفيذ ‘إنقلاب’ وتمرد، عندما قامت بإجبار آمر الحرس (قائد الحرس) على التنحي، وتنصيب قيادة جديدة من دون الرجوع إلى الحكومة المعنية أصلا بإتخاذ مثل هذه القرارات’. وكان كوادر وأعوان من الحرس الوطني (الدرك) بثكنة العوينة بتونس العاصمة عمدوا أمس الإثنين، إلى طرد المدير العام آمر الحرس الجنرال منصف الهلالي الذي ينتمي إلى الجيش.

ووصف السبسي الخطوة بالخطيرة جدا، وقال إنه أمر بفتح تحقيق في الأمر، ومعاقبة كل من تورط في ذلك، وان القانون سيأخذ مجراه بكل حزم.

وأعلن الوزير الأول (رئيس الوزراء) في الحكومة التونسية الانتقالية اليوم الثلاثاء أنه ‘أعطى تعليمات’ بتطبيق قانون الطوارئ بالكامل وبحلّ نقابات قوات الأمن الداخلي (الشرطة والحرس) في البلاد بعد عودة تفجر الوضع الأمني بعدد من المناطق. وقال السبسي، في خطاب توجه به إلى الشعب التونسي،’أعطيت تعليمات لتطبيق قانون الطوارئ كما هو (بالكامل)’. وذكر أن هذا القانون يعطي المحافظين صلاحيات مثل منع الإضرابات العمالية والاعتصامات وتحجير الاجتماعات التي من شأنها الإخلال بالأمن العام ووضع الأشخاص اللذين يمثلون خطرا على الأمن العام تحت الإقامة الجبرية. كما يعطي القانون أيضا وزارة الداخلية صلاحية فرض حظر التجوال وتفتيش المحلات ليلا ونهارا ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء. اعلنت تونس حالة الطوارئ العامة بكامل أنحاء البلاد منذ الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية في 14 كانون ثان/يناير الماضي. ومددت السلطات بداية من يوم 31 آب/أغسطس المنقضي حالة الطوارئ إلى 30 تشرين أول/نوفمبر المقبل. من ناحية أخرى، ندد الباجي قايد السبسي بأعمال العنف التي شهدها عدد من مناطق البلاد منذ يوم الجمعة الماضي وبما رافقها من أعمال تخريب وقطع للطرقات، مضيفا أن الحكومة ‘لن تتسامح’ مستقبلا مع مثل هذه الانفلاتات. وقد قتلت فتاة وشاب وأصيب عشرات بجراح متفاوتة الخطورة في أعمال عنف قبلية شهدتها مدن سبيطلة التابعة لمحافظة القصرين (وسط غرب) ودوز من محافظة قبلي (جنوب) والمتلوي من محافظة قفصة (جنوب). وفرضت السلطات حظر التجوال بالمدن الثلاث. وأضاف السبسي أنه ‘ أعطى تعليمات لوزير العدل بحلّ نقابات قوات الأمن الداخلي (الشرطة والحرس) التي تم الترخيص في تأسيسها إثر الإطاحة ببن علي’. وتابع ‘سيحال على المحاكم كل من يتحدث باسم نقابة في قطاع الأمن’، مشيرا إلى أن نقابات الأمن أصبحت تعمل ضد استقرار البلاد وتتطاول على الدولة. وندد السبسي بإقدام عناصر من الحرس الوطني على طرد آمر الحرس الجنرال منصف الهلالي (ينتمي إلى سلك الجيش) وعدد من معاونيه من مكاتبهم (يوم الاثنين) وتنصيبهم قيادات جديدة بدلهم رغم أن تنصيب القيادات من مشمولات الدولة فقط. ووصف السبسي تلك العملية بانها ‘تمرد’ وأعلن فتح تحقيق قضائي لمعرفة ‘من يقف وراء’ المتمردين. ودعا القيادات الجديدة التي تسلمت مناصب في جهاز الحرس الوطني، دون وجه قانوني، إلى المكوث في منازلهم إلى حين استكمال التحقيقات. وقد تظاهر صباح امس وبدعوة من اتحاد نقابات قوات الأمن الداخلي مئات من رجال الشرطة أمام مقر الحكومة في ساحة القصبة وسط العاصمة تونس مطالبين بإقالة وزير الداخلية الحبيب الصيد بسبب ‘جهله لمطالبهم’ وبإقالة الجنرال رشيد عمار قائد أركان الجيوش الثلاثة. واتهم المتظاهرون رشيد عمار بالوقوف وراء أعمال العنف الأخيرة واعتبروا أن الجيش يريد الاستيلاء على الحكم في البلاد. وأشار السبسي إلى أن هناك أطرافا، لم يسمها، لا تريد إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة يوم 23 تشرين اول/أكتوبر المقبل قائلا إن ‘الاستحقاق الانتخابي سيتم في الأجل المضبوط (المحدد)’. وأضاف أن الحكومة ستنظر في مقترح أحزاب سياسية دعت إلى إجراء استفتاء شعبي لتحديد صلاحيات المجلس التأسيسي والمدة التي سيقضيها في الحكم. سيتولى المجلس التأسيسي تسيير شئون تونس مؤقتا وإعادة صياغة دستور جديد للبلاد ثم الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وفق الدستور الجديد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية