شعب عربي محشش واحمق

حجم الخط
0

نحن جرذان ونحن مهلوسون ونحن أغبياء ونحن حشاشون ونحن حمقى ونحن مغفلون، تدرون لماذا لسبب وحـــــيد لأننا صبــــرنا عليكم كل هذا الوقت، لأننا دفنا رؤوسنا في الرمل، وكنا نقول ما شئنا بهم وبما يفعلون سيتحدث غيرنا وسنبقى نحن سالمين، لكننا فوجئنا بالأخير أننا أول المعانين وأول الضحايا وأول المذبوحين.

نعتذر لكم يا سادتنا وكبراءنا لأننا لسنا مثلكم ولا مثل أبنائكم، ولا مثل أبناء عمومتكم ولا مثل أبناء أخوالكم ولا مثل أبناء أسركم ولا مثل أبناء أقاربكم، نعتذر لكم لأننا جراثيم ينبغي التخلص منها ومحاربتها والقضاء عليها.

سادتنا نحن نقدر فيكم عدلكم ونشكر لكم رفقكم فقد قبلتم أن نعيش معكم وبينكم، رغم علمكم اننا لا نصلح لشيء، ونشكر أبناءكم وأقاربكم الذين تحملوا المسؤولية معكم ورضوا أن يضحوا من أجلنا نحن الجرذان، ورضوا أن يسهروا الليل مع النهار من أجل أن نعيش نحن، رغم أننا لا نستحق الحياة.

سادتنا نشكر لكم تضحيتكم بأبنائكم وأقاربكم وإقحامهم في الحياة السياسية، وإرغامهم على خدمة الوطن من خلال قيادتهم المظفرة للأجهزة الأمنية والجيوش الفتية التي تحمينا وتحرسنا وتبذل كل غال ونفيس من أجل سلامتنا، على الرغم من أننا لسنا أكثر من جرذان، أكثر ما نستحقه علبة مبيد تريح العالم من عبثنا وضررنا. سادتنا وكبراءنا لا أدري كيف كانت ستسير حياتنا لولا أن الله أوجدكم بيننا تدبرون وتسيرون حياتنا الاقتصادية كما هي حياتنا الأمنية، فماذا لو أن أقاربكم رفضوا أن يديروا هذه المؤسسات، لكنا اليوم في خبر كان، لكنا اليوم قد متنا من الجوع وقد انقرضنا وأصبحت إسرائيل تحتل مقدساتنا وأراضينا في الشام وحتى الحجاز بحكم أنها أرض خالية من السكان وليس هناك ما يمنع من اعمارها وسكنها.

سادتنا لا أدري لماذا نحن هكذا ولماذا أنتم هكذا أنتم تصلحون لكل شيء ونحن لا نصلح لشيء، أنتم قادة وأبناءكم قادة أما نحن فلاشيء من هذا، وأنا لا أقول ما أقول حسدا أو ما شابه، وإنما عجبا ورثاء لحالنا ورأفة بحالكم، فلو أننا كنا نصلح لفعلنا شيئا، لكنا قد خففنا عليكم ثقل المسؤولية ووزر المشاكل التي تواجهونها، ولكنا ساهمنا معكم في نهضة الأوطان، أو على الأقل كنا أرحناكم من همومنا حتى تتفرغوا لهموم أنفسكم التي نسيتموها في أروع صورة من صور التنكر للذات من أجل الجرذان والجراثيم. لكن ما عساكم أن تفعلوا، خصوصا أن قلوبكم رحيمة لا تستطيع أن تتجاهل احتياجات أناس مثلنا أشبه بالجرذان، بل لنقل جرذان وكل ما أخافه أن تهدم السد على كل من يجاوره وحتى على نفسها، فكما تعلمون أو يقال أن الجرذان هي التي تسببت في انهيار سد مأرب، لذلك نحن نعتذر لكم مقدما إن كافأنا تعبكم واجتهادكم من أجلنا بخراب السد وغير السد.

أه من الجرذان كيف تصنع وكيف تسيء إلى المجد وكيف تقابل الإحسان بالإساءة، وهل نحن بالفعل في نظرهم جرذان، وهم وأسرهم فقط بشر، أم أن القذافي أصبح أعمى ويرى كل ما حوله جرذان وأنه وأسرته وحدهم بشر. جلال الوهبي [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية