برلين ـ د ب أ: رفضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل امس الأربعاء المخاوف من أن العالم ينزلق في فترة ركود، ودافعت عن سياستها لخفض دين الدولة بدلا من ضخ مزيد من أموال في الاقتصاد. وقالت المستشارة الالمانية في كلمة لها بشأن الموازنة أمام البرلمان الالماني (بوندستاج) إنه ‘رغم علامات التحذير، لا نرى مؤشرا على وجود ركود’، واوضحت لمنتقديها من المعارضة إن ‘ألمانيا أبلت بلاء حسنا صيف عام 2011 وهذا هو السبب في سعادتنا’. وتمكنت الحكومة الالمانية من خفض عدد العاطلين عن العمل لما دون مستوى ثلاثة ملايين عاطل مقابل خمسة ملايين في ذروة التباطؤ السابق. ورفضت ميركل دعوات بضخ أموال في الاقتصاد،’قائلة إنها ستلتزم بسياستها المناهضة للعجز، مشيرة إلى أن الدين العام الإجمالي لألمانيا وصل إلى 83′ من ناتجها المحلي الإجمالي وهو ما يزيد عن الرقم المستهدف بمعاهدة استقرار الاتحاد الأوروبي، البالغ 60′. كما رفضت المستشارة الألمانية بشكل حاد الدعوات بإلغاء اليورو. وقالت ميركل ‘التاريخ كشف لنا أن الدول التي تتمتع بعملة موحدة لا تتورط أبدا في حرب مع بعضها البعض وهذا هو السبب في أن اليورو أكبر بكثير جدا من أن يكون مجرد عملة مشتركة’. وأضافت أنه ‘إذا فشل اليورو، سيفشل الاتحاد الأوروبي.. يجب ألا يفشل، ولن يفشل’. اتهمت ميركل حكومات الدول حول العالم بأنها انتهجت ‘فلسفة خاطئة’ لعقود من الإقراض، وقالت إن الديون الضخمة للحكومات منفردة هي المشكلة المركزية للاقتصاد. وبدأت ألمانيا نفسها بهذه السياسة من الإقراض بشكل ضخم إبان عهد حكومة فترة 1966 إلى 1969. وأوضحت أن ‘الأمر الرئيسي هو النمو. وقد تم التعامل مع الأوقات العصيبة بمزيد من الاقتراض فيما لم يتم خفض مقدار الدين في الأوقات الطيبة’. وقالت إننا ‘لا نستطيع التعامل مع هذه الأزمة الآن بالمزيد من تطبيق الأمر نفسه’. حظيت ميركل بعدة دقائق من التصفيق الحاد من قبل نواب الائتلاف الحكومي بعد الكلمة التي جاءت في إطار أسبوع مناقشات الموازنة الاتحادية لعام 2012. وكان معارضون وجهوا اتهامات للمستشارة الالمانية بأن قيادتها ضعيفة، وذلك في الوقت الذي تبذل فيه منطقة اليورو جهودا مستميتة من أجل حشد حزمة إنقاذ للمقرضين من الدول بما يكفي للتأثير على أسواق المال التي تهيمن عليها الشكوك.