غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: شيع مواطنون فلسطينيون جنوب قطاع غزة يوم أمس جثمان مسؤول ميداني في أحد فصائل المقاومة الفلسطينية، قضى ليل الثلاثاء في قصف جوي شنته طائرة استطلاع إسرائيلية جنوب قطاع غزة، أسفر أيضاً عن إصابة عدد من المواطنين بينهم مسن.
وكان الناشط خالد أبو سهمود (23 عاما)، قضى في غارة شنتها طائرة استطلاع على مجموعة من المسلحين خلال تواجدهم في منطقة حدودية تقع في المنطقة الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقالت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية أن الناشط ينتمي إليها، وأنه كان مسؤولاً عن ‘وحدة المدفعية’. وذكرت طواقم الإسعاف أن رجلا مسنا أصيب بجراح متوسطة، إضافة إلى اثنين من أبنائه، جراء استهدف المنطقة برصاص لقوات الاحتلال المتمركزة على مقربة من الحدود.
وشرعت قوات الاحتلال عقب الهجوم إلى تنفيذ توغل بري محدود، تحت غطاء من الطائرات المروحية، حيث قامت قوات الاحتلال بتجريف مساحات من المناطق الزراعية، قبل أن تنسحب من المكان.
وقال السكان أن تلك القوات أجرت عمليات تمشيط في تلك المنقطة، وأنها أطلقت طوال فترة التوغل نيرانها الرشاشة في أرجاء المنطقة.
وذكر الشهود أن التوغل الذي طال حدود بلدة القرارة شهد إزالة الأشجار القريبة من الحدود وتسوية البيوت التي هدمتها خلال حرب ‘الرصاص المصبوب’ بالأرض تماماً.
وخلال العملية دارت اشتباكات متقطعة بين نشطاء من المقاومة وجنود الاحتلال، وقالت ألوية صلاح الدين ان إحدى خلاياها أطلقت خمس قذائف هاون، وأطلقت النار صوب الجنود المتوغلين.
وتقيم إسرائيل منطقة أمنية عازلة على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، بعمق يصل لأكثر من 300 متر داخل الأراضي الفلسطينية.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قواته أحبطت عملية مسلحة في منطقة كيسوفيم الى الشرق من خانيونس، وذكر أن الجنود رصدوا عدة أشخاص مسلحين وأطلقوا النار عليهم وعندها تعرض الجنود لقصف بقذائف الهاون دون أن يصاب أي منهم بأذى.
وذكر أن مروحيات هجومية تدخلت وأطلقت نيرانها على مجموعة مطلقي القذائف، مما أدى إلى مقتل أحد قادة وحدة القذائف الصاروخية التابعة للجان المقاومة الشعبية.
وكانت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة وافقت على تجديد التهدئة مع إسرائيل بعد تدخل مصر والأمم المتحدة، عقب موجة مواجهات اندلعت قبل أسبوعين أسفرت عن استشهاد 30 فلسطينياً، ومقتل ثلاثة إسرائيليين.
واندلعت تلك المواجهات بعد قيام مسلحين بتنفيذ هجوم على مدينة إيلات انطلاقاً من منطقة سيناء، أدى إلى مقتل ثمانية إسرائيليين، واتهمت تل أبيب نشطاء من غزة بتدبير الهجوم، غير أن أيا من الفصائل الفلسطينية المسلحة لم تتبن هذا الهجوم.