تحركات دبلوماسية سرية لتمكين القذافي من مغادرة ليبيا والمعارضة رصدته آخر مرة متجها إلى الجنوب

حجم الخط
0

المجلس الوطني الانتقالي الليبي سيطلب من النيجر منعه من دخول اراضيهاعواصم ـ وكالات: كشفت صحيفة ‘ديلي تليغراف’ امس الاربعاء، عن أن تحركات دبلوماسية سرية تجري لتمكين العقيد معمر القذافي من مغادرة ليبيا وطلب اللجوء المؤقت في بلد متعاطف.

وقالت الصحيفة البريطانية إن المحادثات الجارية تهدف إلى التوصل الى إتفاق يضمن نفاذ العقيد المخلوع من المحاسبة النهائية من المعارضة وتجنيب ليبيا المزيد من إراقة الدماء، لكن المفاوضات لم تتوصل إلى حل بشأن الوجهة النهائية للقذافي.

وأضافت أن مسؤولاً مطلعاً على المفاوضات أكد أن الإتفاق لم يُنجز بعد، ونفى أن تكون هذه المساعي تجري بوساطة من جنوب أفريقيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي قوله إن القذافي ‘مستمر في رفض العرض المقدم للهرب من المعارضة، وأنه لم يغادر ليبيا في القافلة التي عبرت الحدود إلى النيجر، وكان الذين فروا فيها قادة قواته ومسؤولي نظامه’. وقال المسؤول الغربي ‘لا يوجد ما يؤكد أن القذافي كان في القافلة، وكل شيء يشير إلى أنه لن يغادر ليبيا من الباب الخلفي، بغض النظر عن الضغوط التي يواجهها’، مشيراً الى أن الفرنسيين ‘مارسوا ضغوطاً على مسؤولي منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لعدم إستهداف قافلة الهاربين إلى النيجر بالضربات الجوية أو غيرها من الإجراءات لوقفها’. ورفضت الولايات المتحدة الإقتراحات التي تقول إن صفقة تم إبرامها لتمكين القذافي من مغادرة ليبيا، وذكّرت الدول المجاورة لطرابلس بأن كبار المسؤولين الليبيين ممنوعون من السفر بموجب القرارات الدولية.

وأشارت ‘ديلي تليغراف’ إلى أن جنوب أفريقيا وضعت طائرتين على أهبة الإستعداد في تونس الشهر الماضي لنقل القذافي وأفراد من عائلته إلى زيمبابوي أو أنغولا، في إطار خطة اعتمدها الإتحاد الأفريقي لحل الأزمة في ليبيا. الى ذلك قال مسؤول عسكري كبير في القيادة الجديدة لليبيا لرويترز إن آخر مرة رصد فيها معمر القذافي كان متجها إلى الحدود الليبية الجنوبية وذكرت مصادر عسكرية في فرنسا والنيجر أن عشرات المركبات التي تقل قوات موالية للقذافي عبرت الحدود إلى النيجر.

وقال هشام أبو حجر الذي ينسق جهود البحث عن القذافي إن الانباء تشير إلى انه ربما كان في منطقة قرية غات بجنوب ليبيا على بعد نحو 300 كيلومتر الى الشمال من الحدود مع النيجر قبل ثلاثة ايام.

وقال ابو حجر في مقابلة الليلة قبل الماضية ‘انه خارج بني وليد فيما اعتقد. آخر مرة رصد فيها كان في منطقة غات. رأى الناس السيارات تسير في ذلك الاتجاه.. وعلمنا من مصادر كثيرة انه يحاول المضي جنوبا باتجاه تشاد او النيجر.’وقالت مصادر عسكرية من فرنسا والنيجر إن جيش النيجر رافق قافلة تضم نحو 250 مركبة إلى مدينة أجاديز الشمالية. وصرح مصدر عسكري فرنسي بان القذافي ربما ينضم إلى القافلة في الطريق إلى بوركينا فاسو المجاورة التي عرضت اللجوء على الزعيم الليبي المخلوع.

وعبرت الولايات المتحدة عن اعتقادها بأن القافلة تقل مسؤولين كبارا من نظام القذافي وحثت النيجر على اعتقال أي شخص قد يكون عرضة للملاحقة القضائية بشأن مزاعم بارتكاب جرائم خلال الثورة الليبية.

والثلاثاء قال وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا إن القذافي ‘هارب’ لكن عند سؤاله في وقت لاحق في برنامج تلفزيوني عما إذا كان القذافي لا يزال في ليبيا رد قائلا ‘لا أعلم. أعتقد أنه اتخذ كثيرا من الخطوات كي يضمن ان يتمكن في النهاية من الخروج إذا ما اضطر لذلك.. لكن فيما يتعلق بأين أو متى أو كيف يحدث ذلك.. فاننا لا ندري.’وأكد موسى ابراهيم المتحدث باسم القذافي انه لم يغادر البلاد. وقال لرويترز عبر الهاتف من مكان غير معلوم إن القذافي في ليبيا في مكان آمن ويتمتع بصحة جيدة للغاية ومعنوياته مرتفعة.

وقالت القوات المناوئة للقذافي التي أنهت حكمه الطويل منذ نحو أسبوعين إنها تعتقد أن نحو 12 مركبة أخرى عبرت الحدود ربما تحمل ذهبا وأموالا نهبت فيما يبدو من فرع للبنك المركزي الليبي في مسقط رأس القذافي.

وتنفي فرنسا والنيجر وبوركينا فاسو وحكام ليبيا الجدد وحلف شمال الأطلسى أي معرفة بمكان القذافي أو بأي صفقة للسماح له بالخروج من البلاد أو الحصول على ملجأ من ملاحقة الليبيين أو المحكمة الجنائية الدولية التي تطلب محاكمته بشأن ارتكاب جرائم حرب.

وقال وزير داخلية النيجر عبده لابو في مؤتمر صحافي ‘حسب علمي لم يكن هناك مئات من العربات عبرت الى النيجر.’ لكنه أكد التقارير بشأن السماح لمنصور ضو القائد الامني للقذافي بدخول البلاد لأسباب انسانية وقال انه المسؤول الليبي الوحيد الذي استقبلته النيجر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان الأمر متروك لليبيين ليقرروا مكان أي محاكمة لكن لا يجب السماح للقذافي بان يفلت. واضاف ‘سيتعين أن يواجه العدالة بسبب الجرائم التي ارتكبها خلال الاثنين والاربعين عاما الماضية.’ وحثت وزارة الخارجية الأمريكية النيجر على القبض على أي مسؤول من نظام القذافي يدخل أراضيها.

وذكر مصدر عسكري فرنسي أن القذافي (69 عاما) وابنه سيف الاسلام ربما ينضمان إلى القافلة في وقت لاحق في طريقهما إلى بوركينا فاسو.

ونفت بوريكنا فاسو ذلك وقالت انها لم تتلق طلبا للجوء من الزعيم الليبي المخلوع وانه ليس من المتوقع أن يلجأ اليها.

وقال وزير الاتصلات الان ادوارد تراوري لتلفزيون رويترز ‘ليس لدينا علم بأنه موجود في بوركينا… لكن في حالة وصوله إلى حدودنا سنتخذ اجراءاتنا.’الى ذلك اعلن المسؤول عن الشؤون السياسية في المجلس الوطني الانتقالي، ان وفدا من المجلس يتوجه الاربعاء الى النيجر ليطلب من هذا البلد تشديد التدابير الامنية على حدوده ومنع اي محاولة لمعمر القذافي او عائلته لدخول اراضيه.

وقال فتحي باجا المسؤول عن الشؤون السياسية في المجلس الوطني الانتقالي في مؤتمر صحافي ‘لدينا وفد يتوجه الاربعاء الى النيجر ليناقش مع رئيس النيجر ووزير الخارجية… تشديد التدابير الامنية على حدودنا لمنع اي تسلل لجنود القذافي الى النيجر، ووقف اي محاولة من القذافي او من عائلته للفرار الى النيجر’. واضاف ان محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي قد اتخذ قرار ارسال وفد الى النيجر، وان ‘الوفد سينطلق في الساعات المقبلة من تونس الى النيجر’. واوضح انه اذا ما تبين ان مقربين من القذافي قد غادروا ليبيا ناقلين معهم ذهبا ومالا ‘نريد ان يعيدوا لنا هذه الاموال’. وقال فتحي باجا ان من الضروري تسليم ليبيا المسؤولين المقربين من القذافي الذين ذهبوا الى النيجر. واعلن وزير الداخلية النيجري عبدو لابو الثلاثاء ان النيجر قد استقبلت عشر شخصيات قريبة من الزعيم الليبي السابق ‘لأسباب انسانية’. وردا على سؤال عن وجود القذافي في النيجر، اجاب ‘انها شائعات، رسميا وحسب المعلومات التي في حوزتنا، فان العقيد القذافي غير موجود على الاراضي النيجرية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية