ميقاتي ضرب يده على الطاولة وقال لباسيل: إما تمشوا بالخطة معدّلة أو أمشي أنا

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ بعد عملية ‘عض اصابع’ أقرّت الحكومة اللبنانية خطة الكهرباء التي تقدم بها وزير الطاقة جبران باسيل والتي يفترض بها في مرحلة أولى أن تحول دون غرق لبنان في العتمة، وفيما خرج باسيل بعد الجلسة رافعاً إشارة النصر بدا أن كل فريق في الحكومة حقق بعضاً مما يريده ونال الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء النائب وليد جنبلاط ما يكفي من الضوابط المالية والادارية، وبذلك حصل الالتقاء الاضطراري في منتصف الطريق.

وينص مشروع قانون البرنامج المعجل الذي أقره مجلس الوزراء على إنتاج 700 ميغاوات ونقل وتوزيع طاقة كهربائية وتخصيص اعتماد عقد إجمالي قدره 1772 مليار ليرة لبنانية، بحيث يجاز للحكومة عقد كامل لهذا الاعتماد والمباشرة في التنفيذ قبل توفر الاعتمادات اللازمة للموازنة، على ان السمة البارزة للمشروع تجزئة التمويل على أربع سنوات عبر تخصيص 414 مليار ليرة سنة 2011، و461 ملياراً سنة 2012، و418 ملياراً سنة 2013، و380 ملياراً سنة 2014. ويجاز للحكومة بدلاً من وزير الطاقة إيجاد مصادر تمويل من خلال قروض ميسرة أو إصدار سندات خزينة بالعملة اللبنانية او بالعملات الاجنبية.

وحمل إقرار خطة الكهرباء مؤشرات سياسية بالغة الدلالة، ومن أهمها انه ممنوع إسقاط الحكومة في الوقت الحاضر أو الانسحاب منها كما هدّد العماد ميشال عون، وأوضح الرئيس ميقاتي ‘ان الحكومة تجاوزت قطوعاً حساساً بعد الضجيج الذي أثير حول ملف الكهرباء، وحققت إنجازاً مهماً جداً للدولة وللمواطن، اذ تم التوافق على كل بنود المشروع لا سيما لجهة توفير الضوابط له من كل النواحي فخرج الجميع مرتاحاً، خصوصاً ان مجلس الوزراء مجتمعاً هو من سيشرف على كل نواحي المشروع’. وسبق التوافق على الخطة سجال حاد داخل مجلس الوزراء، وخصوصاً بين الرئيس ميقاتي والوزير باسيل. وعلم ان ميقاتي انفعل في إحدى اللحظات وضرب يده على الطاولة مخاطباً وزير الطاقة بالقول ‘ عوّدتمونا ان تجلسوا على الطاولة وتضربوا بيدكم عليها وتقولوا إما السير بخطتنا أو نستقيل.. أنا أقول لكم إما ان تمشوا بخطة الكهرباء معدلة وإما أمشي أنا..’. وقالت أوساط رئيس الحكومة ‘ان مشروع القانون تضمن الضوابط المالية والادارية والفنية والقانونية التي كان يتمسك بها ميقاتي منذ اللحظة الاولى، لا سيما لجهة تكليف ادارة المناقصات بإجراء المناقصات لتنفيذ المشروع’، مشيرة الى انه ‘لم يتوقف عند تهديد البعض بالاستقالة او الانسحاب من الحكومة او شل عملها، بل قرر المضي في وضع الضوابط حتى النهاية تحت طائلة اعلانه موقفاً مما كان يجري ووصل الى ما يريد’، لافتة الانتباه الى ‘ان الصيغة التي تم التوصل اليها حفظت هيبة الدولة ككل’. تزامناً، ركّز إعلام ‘تيار المستقبل’ على أن العماد عون كعادته خسر إحدى حروبه بعدما رضخ لتعليمات حزب الله بضرورة السير بالخطة معدلة، ووصف نواب المستقبل رفع وزير الطاقة جبران باسيل اشارة النصر بأنه ‘إنتصار وهمي وبأنهم بلعوا الموس’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية