عبدالله غول: الإصلاحات التي أعلنها الرئيس السوري محدودة ومتأخرة

حجم الخط
0

سياسي تركي معارض ينقل عن الأسد إحباطه من موقف تركيا من الأحداث في سوريةدبي ـ انقرة ـ يو بي آي: قال الرئيس التركي عبدالله غول، إن الإصلاحات التي أعلنها الرئيس السوري بشار الأسد ‘محدودة ومتأخرة’، وأشار الى أن بلاده لا تتدخّل بالشؤون السورية بل تقف على مسافة متساوية من كافة الأطراف. واعتبر غول في مقابلة خاصة مع قناة ‘العربية’ السعودية التي تبث من دبي، امس الخميس، أن ‘بعض القادة العرب لم يدركوا أن النظم الشمولية لم يعد لها موقع في عالمنا المتغير’. وكشف غول عن ما سمّاه رسالة ‘الفرصة الأخيرة’ التي أرسلها مع وزير خارجيته أحمد داود أوغولو إلى الرئيس الأسد الشهر الماضي.

وقال إنه طلب من الأسد ‘وقف إراقة الدماء، وسحب قوات الجيش والأمن من المدن، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وإجراء إنتخابات حرة وشفافة وديمقراطية وتعددية’، نافياً أن تكون لأنقرة أجندات خفية في الأزمة السورية.

وأضاف ‘إننا نسمع يومياً عن مقتل 20 أو30 شخصاً في سورية، وقمع المتظاهرين بهذه الطريقة لم يعد مقبولاً’. ورأى أن من المهم أن يتشكل مجلس شعب يمثل الشعب السوري تمثيلاً حقيقياً، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي أعلنها الأسد ‘محدودة ومتأخرة’. وقال الرئيس التركي إن بلاده لاتتدخل في الشؤون الداخلية لدمشق، وإنها تقف على مسافة متساوية من كافة الأطراف، وإن الشعب السوري هو الذي يجب أن يختار من يحكمه.

وأشار الى أن تركيا أفسحت المجال لعقد مؤتمرات للمعارضة السورية على أراضيها ‘على غرار ما يحدث في أي دول حرة وديمقراطية مثل أمريكا وبريطانيا ‘ولكننا لم نوعز للمعارضين بأن يعملوا هذا الأمر أو ذاك’. وحول المواقف الأمريكية والأوروبية من الأحداث في سورية، قال غول إن ‘تركيا تحاول لعب دور في تسوية الأزمة السورية، والعمل على ترسيخ السلام في منطقتنا وبأيدينا، وتولي زمام الأمور لأن الأمريكيين والأوروبيين بعيدون عن أفكارنا وعاداتنا’. وأشار الى أن حدوداً طويلة تربط بلاده بسورية، وتمتد عبر الحدود جماعات من السكان ترتبط بأواصر القرابة، وقال ‘لذا كانت تركيا حريصة على أن تعمق أواصر الإخوة والصداقة مع الشعب السوري بكافة فئاته وطوائفه. وتحدثنا خلف الأبواب المغولقة بنفس الأفكار التي ذكرناها في العلن’. وحول الربيع العربي، قال غول ‘قبل أن تبدأ الأحداث في العالم العربي، تحدثت تركيا مراراً عن ضرورة قيام الأنظمة بزيادة وتيرة الإصلاح، وكان الخيار الثاني هي أن تقوم الشعوب بعملية التغيير، أما الخيار الثالث فهو التدخل الخارجي’. واعتبر أن بلاده تلعب دور الدولة ‘الملهمة’ للشعوب العربية، وأشار الى أن ‘المنطقة ليس بها دولة أكثر عصرية، وكون التغييرات حدثت في بلد أغولب سكانه من المسلمين، كان هذا محطاً للأنظار’. ونفى غول أن تكون تركيا لعبت دوراً في دعم ‘الأنظمة الاستبدادية’ في العالم العربي، وقال ‘كنا نتحدث مع القادة بصراحة ومع الشعوب أيضاً فيما يتعلق بالمتغيرات التي تحدث في العالم المعاصر’. ورداً على سؤال حول موافقة أنقرة على نشر رادارات دفاعية تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) على ارضيها، قال غول إن تركيا دولة في (الناتو) منذ عام 1952، وهذا المشروع دفاعي للتعامل مع التهديدات الصاروخية، وليس موجهاً لأي دولة.

وعن الخلاف بين أنقرة وتل أبيب حول مقتل 9 أتراك على أيدي فرقة كوماندوس إسرائيلية، لدى محاولتهم كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، قال غول ”لقد قررنا رفع الأمر إلى محكمة العدل الدولية لاتخاذ قرار في مشروعية فرض الحصار البحري على غزة’. ونفى الرئيس التركي أن تكون هناك أي إجراءات أو مضايقات شخصية حدثت في تركيا وإسرائيل أثناء سفر المواطنين في المطارات، وأكد أن قرار تركيا بتجميد علاقاتها مع إسرائيل لا يتصل بالأفراد.

من جهى اخرى نقل سياسي تركي معارض زار سورية مؤخراً، عن الرئيس السوري بشار الأسد إحباطه من موقف أنقرة من الأحداث الأخيرة في بلاده والتزامه في الوقت نفسه بالحفاظ على علاقات جيدة مع الشعب التركي. وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض فاروق لوغ أوغولو، الذي زار سورية في الآونة الأخيرة على رأس وفد من الحزب والتقى الأسد الثلاثاء، لصحيفة ‘حريت’ التركية إن ‘سياسات الحكومة (التركية) خيبت أمل القيادة السورية بشكل واضح’. وأضاف أن الأسد سمّى بعض الشخصيات التركية التي عمّقت إحباطه تجاه تركيا، إلاّ أن لوغ أوغولو لم يفصح عن هذه الأسماء.

وقال السياسي التركي المعارض إن ‘أهم جزء في الزيارة هو لقاؤنا مع الأسد’، مشيراً إلى أن الرئيس السوري أبلغ الوفد بخططه للمستقبل والخطوات التي سيتخذها. وأشار لوغ أوغولو إلى أن الزعيم السوري اتهم تنظيم القاعدة والأخوان المسلمين وبعض الدول الغربية وإسرائيل بالتآمر على سورية، وقال إن السوريين يرون تركيا في معسكر الغرب وهو ما سبب خيبة أمل في الإدارة بدمشق. وهدفت زيارة الوفد إلى الحصول على معلومات حول آخر التطورات في سورية التي تشهد إحتجاجات شعبية منذ أكثر من ستة أشهر تقول منظمات حقوقية إن أكثر من ألفي شخص قتلوا خلالها بينهم عسكريون وعناصر من الأمن.

وإذ رفض لوغ أوغولو إعطاء المزيد من التفاصيل عن حديث الوفد مع الأسد، قال إنه يخطط لإطلاع وزارة الخارجية التركية على نتائج زيارته إذا وافق زعيم حزب الشعب كمال كلشدار أوغولو على ذلك. وقال إنه يحضّر لإعداد تقرير حول ما توصل إليه الوفد خلال زيارته ويطلع الجمهور عليها، وأضاف ‘لطالما رأيت أن هذه الزيارة يجب أن تكون شفافة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية