باريس ـ ا ف ب: حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية امس الخميس من ان حصول انكماش جديد ليس مستبعدا في بعض الدول الغنية وان ازمة منطقة اليورو يمكن ان تزداد سوءا.
وخفضت المنظمة في تقييمها الاقتصادي المرحلي لدول مجموعة السبع (الولايات المتحدة واليابان وكندا والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا) توقعاتها للنمو بحلول نهاية العام، كما انها تتوقع تراجعا لثلاثة اشهر على الاقل لاجمالي الناتج الداخلي في المانيا وايطاليا. وباستثناء اليابان التي تشهد عملية اعادة اعمار كاملة بعد كوارث اذار/مارس الماضي (زلزال وتسونامي بعده ثم حادث نووي)، فان النمو في اقتصادات مجموعة السبع ‘سيظل اقل بما معدله 1” من الوتيرة السنوية ‘في النصف الثاني من العام الحالي’، بحسب المنظمة. وتتوقع المنظمة في ما يتعلق بالولايات المتحدة نسبة نمو من 1.1′ ثم من 0.4′ من الوتيرة السنوية في الفصلين الثالث والرابع مقارنة ب2.9′ و3’، بحسب توقعاتها السابقة في اواخر ايار/مايو. وفي فرنسا، لن يتجاوز النمو 0.9′ ثم 0.4′ من الوتيرة السنوية، مقارنة بـ1.8′ و1.9′ كانت متوقعة سابقا. اما بالنسبة الى المانيا، فان النمو سيشهد تحسنا طفيفا في الفصل الثالث (+2.6′ من الوتيرة السنوية)، الا ان اجمالي الناتج المحلي سيتراجع بعدها في الاشهر الثلاثة الاخيرة للعام (-1.4’). وصرح بيار كارلو بادوان المدير الاقتصادي للمنظمة ان ‘خطر المرور بمرحلة نمو سلبي في المستقبل تعزز’، مضيفا ان الانكماش ‘ليس مستبعدا في بعض الاقتصادات’. واضاف ‘لكننا لا نتوقع ان نشهد تكرارا لازمة 2008-2009’، داعيا في الوقت نفسه كل السلطات العامة الى ‘التدخل’ في حال حصول تراجع جديد. واعتبرت المنظمة انه وازاء هذا التباطؤ الملحوظ، فان على المصارف المركزية للدول الغنية التي احتفظت بهامش تحرك، ان تفكر في خفض معدلاتها السيادية من جديد. كما دعت المنظمة منطقة اليورو الى تعزيز رؤوس اموال مصارفها وتطبيق خطة انقاذ اليونان سريعا من اجل وقف امتداد ازمة الديون ‘التي يمكن ان تتفاقم من جديد’.