برلين ـ د ب أ: لم يكن حادث تحطم الطائرة الذي قضى على فريق لوكوموتيف ياروسلافل الروسي لهوكي الجليد أول كارثة طيران تصيب عالم الرياضة. ففي خمسينيات القرن العشرين، قام ‘مات باسبي’ بتجميع فريق من لاعبي مانشستر يونايتد. ورغم أن اللاعبين كافة كانوا في مقتبل العمر، فقد فازوا بدوري الدرجة الاولى الإنكليزي عامي 1956 و 1957 وكان متوسط أعمارهم يزيد قليلا عن 22 عاما وبدا آنذاك أنهم سيسيطرون على كرة القدم الانكليزية والأوروبية خلال السنوات المقبلة. وعلى الرغم من ذلك، وقعت الكارثة في شهر شباط/فبراير 1958 اثناء عودة الفريق من مباراة في الدور ربع النهائي بكأس أبطال أوروبا ضد فريق رد ستار بلجراد، حيث تحطمت الطائرة التي كانت تقل الفريق خلال إقلاعها من ميونيخ، ولقي سبعة لاعبين حتفهم على الفور. ثم توفي دنكان إدواردز، الذي كان أصغر لاعب دولي إنكليزي على الإطلاق، بعد 15 يوما من وقوع الحادث. كما تعرضت كرة القدم الإيطالية لمصير مماثل قبل نحو 19 عاما عندما تحطمت طائرة فريق تورينو بطل الدوري الايطالي بالقرب من مدينة تورينو بعد أن خاض مباراة ودية ضد فريق بنفيكا البرتغالي، حيث توفي 18 لاعبا، بينهم عشرة من من اعضاء منتخب ايطاليا انذاك. ودفع تورينو، الذي كان يتصدر جدول البطولة في هذه المرحلة قبل أربعة مباريات على نهايتها بلاعبيه الشباب للمشاركة في المباريات المتبقية وقامت الفرق الأخرى احتراما للفريق بأداء المباريات بفرق الشباب لديها وبذلك تمكن تورينو من الفوز بالدوري. وشهدت زامبيا مأساة مماثلة عندما فقدت العديد من لاعبيها الدوليين عندما تحطمت طائرة كانت تقل منتخب البلاد لكرة القدم عام 1993. فقد توفي ثمانية عشر لاعبا بعد سقوط الطائرة التي كانت تقلهم لأداء مباراة في إطار التصفيات المؤهلة لكأس العالم ضد السنغال في داكار، في مياه المحيط الاطلسي قبالة سواحل الجابون. وقبل ست سنوات من هذا الحادث، تحطمت طائرة تقل فريق اليانزا الذي كان ينافس في دوري الدرجة الأولى في بيرو إثر سقوطها في مياه المحيط الهادئ بعد أداء مباراة في الدوري بمدينة بوكالبا. وفي عام 1989 تحطمت طائرة ركاب كانت في طريقها من هولندا إلى سورينام خلال هبوطها في سورينام، مما أسفر عن مقتل 176 من بين 187 راكبا، وكان من بين القتلي أعضاء فريق كرة قدم يطلق عليهم الملونين الـ11 الذي كان يتألف من لاعبين من أصل سورينامي كانوا يلعبون محترفين في هولندا، كان هؤلاء في طريقهم الى سورينام لاداء مباراة خيرة. وفي عام 1972، تحطمت طائرة تقل فريق لعبة الرجبي في أوروجواي في جبال الانديز بشيلي. وتوفي معظم الركاب الـ47 الذين كانوا على متن الطائرة. وبعد عشرة أسابيع عثر رجال الانقاذ على حطام الطائرة وانقذوا 16 شخصا عاشوا على أكل لحوم البشر. وقد خرج الى النور العديد من الكتب والافلام حول الحادث. وفي حوادث اخرى: لقي 18 لاعبا في فريق تزلج أمريكي حتفهم عام 1961 وكذلك فريق كرة القدم ‘ذا سترونجيست’ بأكمله في بوليفيا عام 1969 و 16 عضوا من فريق المبارزة الكوبي للشباب إثر تحطم طائرتهم بعد انفجار قنبلة عام 1976 كما توفي 14 عضوا من الفريق الامريكي للملاكمة للهواة في تحطم طائرة في وارسو عاصمة بولندا عام 1980.