المغرب: نواب العدالة والتنمية يمتنعون عن التصويت على مشروع قانون متعلق بالانتخابات التشريعية القادمة

حجم الخط
0

في اطار التوتر بين الحكومة والحزب ذو التوجه الاسلاميالرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف: صادقت لجنة الداخلية واللا مركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب المغربي، وامتنع نواب حزب العدالة والتنمية عن التصويت على مشروع القانون المتعلق بتحديد شروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات.

وياتي هذا الامتناع في سياق توتر بين الحكومة وحزب العداالة والتنمية ذو التوجه الاسلامي تعرفه اجواء الاستعدادات للانتخابات المقرر تنظيمها يوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم. وقال نور الدين قربال عن فريق العدالة والتنمية ان امتناع فريقه عن التصويت لان الحكومة رفضت التعديلات التي تقدم بها الفريق باستثناء بعد التعديلات الشكلية ‘ وأن الفريق ارتأى الامتناع عن التصويت ‘ لترك الفرصة للتشاور وتعميق النقاش خلال الجلسة العامة’. وكان فريق العدالة والتنمية قد صوت في وقت سابق ضد قانون تجديد للوائح الانتخابية، لأن التعديلات التي أدخلت على القانون الجديد كلها تصب في اتجاه إعادة الصياغة والتدقيقات في بعض النصوص وفي بعض المصطلحات والمفاهيم، كما اعتبر أن القانون الجديد يفتقد لشروط النزاهة والشفافية والموضوعية.

ويعتقد الفريق أن أهم مطلب ومقترح تعديل تقدم به هو المطالبة بضرورة قيد 5 ملايين مواطن مغربي يتوفرون على البطاقة الوطنية لكنهم غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، وذلك من خلال إدراجهم بشكل تلقائي في اللوائح الانتخابية حتى لا يحرموا من التصويت في الانتخابات القادمة انسجاما مع ما جاء به الدستور المغربي الجديد، والذي ينص على أحقية كل مواطن مؤهل قانونا للإدلاء بصوته في الانتخابات المقبلة.

واشتعلت الاسبوع الماضي حرب بيانات بين الحكومة وحزب العدالة والتنمية من جهة اخرى، على خلفية تصريحات ادلى بها مسؤولون بالحزب يشككون فيها بنزاهة الانتخابات القادمة وهي الاولى التي تجري في ظل الدستور المغربي الجديد.

وانتقد حزب الأصالة والمعاصرة الذي اسسه فؤاد عالي الهمة الوزير السابق بالداخلية وصديق الملك موقف حزب العدالة والتنمية وعبر عن ‘امتعاضه’ من ‘منطق الابتزاز والمزايدة السياسوية الذي يطبع ممارسات بعض الأطراف الحزبية’ في سياق إعداد القوانين الانتخابية.

وانتقد بلاغ اصدره المكتب الوطني للحزب موقف هذه الأطراف ‘التي قبلت اعتماد منهجية التوافق والعمل بها منذ انطلاق مسلسل اعتماد الدستور و إلى الآن خلال إعداد القوانين الانتخابية، إلا أنها تخرج على الملأ بخطاب المساومة والافتراء’. واعتبر أن هذا الموقف ‘يمس بمصداقية المؤسسات ونبل العمل السياسي ويزرع الشك لدى الرأي العام’. واستنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة)، أسلوب الترهيب الذي استعملته الحكومة بخصوص البلاغ الذي أصدرته حول موضوع التشكيك في نزاهة الانتخابات، وقالت أن نزاهة الانتخابات تضمنها الإجراءات المتخذة على المستوى التشريعي والإداري والقضائي والإعلامي وليست الخطابات والتصريحات كيفما كان مصدرها، وأضافت أن الحديث عن عدم توفر شروط نزاهة الانتخابات يدخل ضمن حرية الرأي والتعبير التي يضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية