الفيسبوكيون بين الحقيقة والجنون

حجم الخط
0

لا افضل المشاعر الالكترونية ورتابة الفيسبوك المليئة (بفوضى الحواس)ما يجذبني للفيسبوك؟ هو اني اعيش الاسطورة كالهة قديمة لي جيش من المعجبين يحمون اسوار الكلام يساء فهمي كثيرا في الفيسبوك!! لاني احاول اضفاء صبغة بسيطة من الواقع في علاقاتي كي احفظ التوازن – ما بين المرئي والما ورائي! الفيسبكيون لديهم طاقة الهة قمرية – فهم يحذفون ويحضرون ويلغون ويلعنون يبيدون شعوبا باكملها.. يهبون يمنحون يرحمون يحرقون يضيفون يتجاهلون ويبلغون رسائلهم بسرعة تفوق ربما الوحي، للفيسبوكيون ثلاثة اسئلة متعب وقعها وعجلتهم بمعرفتها؟ عمرك؟ من اي البلاد انت؟ ماذا تعمل؟ لم يسألني احد يوما – هل تشعر بالسعادة؟

هنا ثروة هائلة؟ احاول ان ابحث عن نفسي بين اكوامها فأجدني تهت في مشاعر محنطة تنتهي بكبسة زر الفيسبوك شبيه بغزة – لكن غزة تستمر بحوارها مع البحر و تمسكها بالامال اسبح في فضاءات رائعة من الصفحات – لكن عيني تتعب وانفي لا يشتم رائحة الورق المجبول بعطر الورد والليالي. احلام مؤجلة موقع استفزني كمتخلف الكتروني يدخل عالما خياليا ساحرا لاول مرة رتابة الموقع ومن اسسه ونصوصه وتنسيقاته جعلتني اكتب على صفحاته كمراسلي الحروب. ابدي اهتماما بما ينشره الاصدقاء؟ لكن بعضهم لا يترفع ان يعلق ولو بكلمة – ادركت شيئا بعدهاهو الفارق الكبير – ما بين الالهة والرسل، رسائل كثيرة تصلني كل يوم؟ من اصدقاء طيبين وبعضها يدعون انهم من اجهزة مخابرات عربية وعسس يزعجهم ما نكتبه على صفحات الثورات وبعضها رسائل تبشير من الاديان الثلاثة، لا تهمني ما دمت انسانا بكامل قواي الذهنية والحسية، لفت انتباهي كفيسبوكي – هو انه يجب على المطورين بالفيس – ان يجدوا بعض البدائل مثال ذلك كلمة like – ليبدلونها بكلمة شاهدتها او قرأتها او انبهرت بها والغاء كلمة العنصرية والحجب من قاموسهم – تجاه المواقع الفلسطينية والعالمية الحرة! عالم فيسبوكي غريب؟ ألفته بكل ما فيه من متسولين ومغرمي العاب ومبدعين ومفكرين وعابدين وسارقين ومنتحلي شخصيات! اعيش الرؤيا والاحلام مع كل اصدقاء عالم متخيل.. وارد فيه الكثير بعضهم معروف قبل ان يعرف عن نفسه بعضهم مجهول – في علم (الكلام): شاب سوري من دير الزور – رائع بجنونه اذهلني – بعزفه السريع على الكيبورد وكثافة معرفته وسعة اطلاعه وافكاره الملهمة التي جعلتني اكتشف انماطا في التفكير – لم اكن اعرفها.

تيماء – فتاة عربية بعثت لي بطلب صداقة فقبلتهاعندما عرفت بأني شاب من خلال الدرشة اعتذرت لي وابلغتني بانها سوف تحذفني – الغت اي فكرة كان يمكن ان نتوصل اليها. كائن غريب كنت في نظرها او ربما سارق انوثة او مصاص دماء شبحي يتخفى خلف ستائر فيسبوكية.. بيلسان – صديقة فيسبوكية قديسة، لم اعرف بأن كلماتي محزنة لا ينظر اليها الناس مكترثين الا عندما التقيتها بالقرب من مدينة القدس فعرفت السر.. اجتمعت قوى الحزن مصادفة – ذاك النهار.. نتاشة.. مراهقة يهودية من مدينة تل ابيب او تل الربيع الفلسطينية تعرفت عليها فيسبوكيا واخبرتها باللغة العبرية عن مدى سعادتي بان نتبادل الافكار وان نخلق لغة – ليس فيها لون الدم وصوت المدفع فقالت – غريب!

؟ عربي وتتحدث هكذا؟!

يتناسون مجازرهم حتى لاحلامنا وهم من يستغربون!! ترى من فينا الضحية؟ انا الذي تجرعت مرارة الاحتلال وقسوته؟ ام هي التي ولدت مضللة وانتمت للمكان دون ان تعرف تاريخه؟! كرستين.. ناشطة امريكية لا تعرف العربية وانا مثلها لا اجيد الانكليزية تماما – ابقيتها في قائمة اصدقائي الفيسبوكيين فربما يوما اتقنت لغتها او هي اتقنت لغتي او ظهر لنا مترجم ما في هذا العالم العجيب وقتها – ساخبرها عن الاحلام في بلدي كيف تكبر كالزيتون.

اتمنى ان اكون قد استخدمت شيئا قريبا مما يحمله الفيس بوك وعوالمه.

منير موسى مطور – فلسطين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية