مقتل خمسة مدنيين بينهم صبي خلال تظاهرات للمطالبة بحماية دولية

حجم الخط
0

ايران تقترح استضافة قمة اسلامية لحل ‘مشاكل’ سورية وتدعو الاسد للتحاور مع المعارضة لأن ‘القمع ليس الحل’طهران ـ دمشق ـ نيقوسيا ‘القدس العربي’ ـ وكالات: اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده مستعدة لاحتضان اجتماع يضم دولا اسلامية تكون قادرة على مساعدة سورية على حل ‘مشاكلها’، وفق ما ورد على موقع الرئاسة على الانترنت.

وافاد الموقع ان احمدي نجاد قال مساء الخميس لدى استقباله صحافيين كويتيين ‘على الدول الاسلامية ان تتفق للمساعدة على حل المشاكل في سورية بعيدا عن اي تأثير خارجي’. واضاف ان ‘الشعب والحكومة في سورية مسلمون، وعلى الامم الاسلامية الالتزام بتفهم جماعي من اجل المساعدة على حل المشكلة والقيام باصلاحات’ في سورية. وتدعو ايران القلقة من تداعيات حركة الاحتجاج في سورية، بانتظام الى الحوار لكنها لم تدن ابدا اعمال العنف التي يقوم بها نظام دمشق بينما ساندت كافة حركات الاحتجاج في الدول العربية الاخرى منذ بداية السنة. وترى طهران ان اسرائيل والولايات المتحدة عدوتا سورية التقليديتان تحرضان على الاضطرابات. كما حث الرئيس الإيراني سورية على الدخول في محادثات مع حركة معارضة تطالب بانهاء حكم الرئيس بشار الأسد.

ونقلت وكالة انباء فارس شبه الرسمية عن أحمدي نجاد قوله في مقابلة مع هيئة الاذاعة والتلفزيون البرتغالية (ار تي بي) ان الاجراءات القمعية ‘ليست الحل المناسب ابدا’. ونسب إلى نجاد قوله لهيئة الاذاعة البرتغالية يوم الاربعاء ‘يحب على الحكومات ان تحترم وتعترف بحقوق اوطانها في الحرية والعدالة… المشكلات يجب حلها من خلال الحوار’. وطالب المسؤولون الإيرانيون مرارا سورية باحترام مطالب المعارضة المنادية بالاصلاح.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الشهر الماضي انه يتعين على الرئيس بشار الأسد الاستجابة لمطالب الشعب السوري، لكنه خلافا للقوى الاقليمية الاخرى لم ينتقد استخدام الأسد للقوة لسحق الاحتجاجات. وقال نجاد ‘الدول الاقليمية يمكنها مساعدة سورية في حل المشكلة’. وسحقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة في عام 2009 بعد الانتخابات التي فاز فيها أحمدي نجاد بفترة ولاية ثانية واثير جدال حول نتائجها.

ويصف مسؤولون ايرانيون الانتفاضات التي اطاحت ببعض انظمة الحكم المطلق في العالم العربي هذا العام بأنها ‘الصحوة الاسلامية’ التي ستضع نهاية للنخبة المدعومة من الولايات المتحدة في المنطقة، رغم ان أغلب المحللين يقولون ان طبيعة الانتفاضات تبدو علمانية الى حد كبير اكثر منها دينية.

وقال المحلل حسين حشمتي ‘سورية هي الحليف الاستراتيجي لايران وانهيار نظام الاسد سيضعف موقف ايران في الشرق الاوسط مقابل منافسيها السنة مثل السعودية’. وعلى الصعيد الميداني السوري، قتل خمسة مدنيين بنيران قوات الامن السورية الجمعة حيث شهدت عدة مدن سورية تظاهرات حاشدة تحت شعار المطالبة بحماية دولية في مواجهة آلة قمع النظام، حسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وافاد المرصد ومقره لندن في بيان ان شابا قتل في مدينة دير الزور شرقي البلاد، كما قتل مواطن اخر في حمص وفتى في قرية الرامة في منطقة جبل الزاوية شمال غرب سورية. كما قتل مواطن في قرية خطاب التابعة لمحافظة حماة ‘خلال ملاحقة مطلوبين للاجهزة الامنية’، حسب المصدر ذاته. واضافة الى قتلى الجمعة توفي شخصان اخران كانت قوات الامن السورية قد اعتقلتهما الخميس لدى اقتحامها قرية ابلين في جبل الزاوية، كما افاد المرصد. واوضح المرصد ان احد القتيلين هو الشقيق السبعيني لحسين هرموش احد ابرز الضباط الذين انشقوا عن الجيش السوري احتجاجا على اعمال القمع. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان قوات الامن ‘قامت بتسليم جثة محمد هرموش الى عائلته اثناء الليل بعد ساعات من اعتقاله’. ومحمد هرموش البالغ من العمر 74 عاما هو شقيق المقدم حسين هرموش، اول ضابط سوري يعلن انشقاقه عن الجيش بداية حزيران (يونيو) الماضي للاحتجاج على اعمال القمع التي تستهدف المدنيين. وتمكن حسين الهرموش من مغادرة سورية وهو يرأس ما يسمى بـ ‘لواء الضباط الاحرار’ الذي يضم عشرات الضباط الذين انشقوا عن الجيش السوري من بعده.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية