طنطاوي يرفض الرد على اتصالات نتنياهو وباراك ووزير الدفاع الأمريكي بشأن اقتحام السفارة الاسرائيلية

حجم الخط
0

الدبلوماسيون الإسرائيليون اضطروا لارتداء كوفيات فلسطينية ليتمكنوا من الهروب من السفارةالناصرة-“القدس العربي”- من زهير أندراوس: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنّ الدولة العبريّة ستعمل للحفاظ على السلام مع مصر، وذلك بعد أن أدت أحداث عنف إلى إخلاء السفارة الإسرائيلية في الجيزة، في الوقت الذي قالت فيه مصر إنها ستحاكم الذين حرضوا أو شاركوا في أعمال العنف التي استهدفت السفارة الإسرائيلية أمام محكمة أمن الدولة. وأكد نتنياهو تمسك بلاده بـاتفاقية السلام مع مصر وأنها ستعيد سفيرها للقاهرة في أقرب وقت ممكن، موجهًا شكره للرئيس الأمريكي باراك أوباما على دعمه وتدخله لتأمين سلامة الطاقم الدبلوماسي في لحظة وصفها بالحاسمة والمصيرية. وقال نتنياهو إن الشرق الأوسط يمر بهزة تاريخية وعلينا التصرف بمسؤولية وبرود أعصاب.

وأشاد بدور القوات الخاصة المصرية (كوماندوز) التي ساعدت في إجلاء ستة من حراس السفارة الإسرائيلية كانوا داخلها وقت اقتحامها، الأمر الذي منع كارثة، على حد قوله. وأضاف أن علينا أن نحافظ على مصالحنا في المنطقة، وشدد على أهمية العلاقات مع مصر وتقليل التوتر مع تركيا. في نفس السياق، كشفت مصادر سياسيّة وأمنيّة في تل أبيب، أمس الأحد، أنّ رئيس المجلس العسكريّ الأعلى في مصر، المشير محمد حسين طنطاوي، رفض عدّة مرات، في الليلة الواقعة بين يومي الجمعة والسبت الماضيين، الرد على المكالمات العديدة التي وصلته من رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، ومن وزير الأمن، إيهود باراك. وقالت المصادر عينها، كما قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) إنّ محاولات الاثنين التحدث مع طنطاوي باءت بالفشل وأنّ المصريين أبلغوهما بأنّه ليس متواجدًا، ولا يعرفون أين هو، على حد قول المصادر. من ناحيته قال المراسل للشؤون السياسيّة في صحيفة (هآرتس)، باراك رافيد، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، كانوا في صلب المحاولات للتحدث مع طنطاوي، إنّ الأخير لم يرد أيضًا على مكالمة وزير الدفاع الأمريكيّ، ليئون فانتا، وفقط بعد مرور ساعتين من أول محاولة للتحدث معه، قام المشير طنطاوي باستقبال مكالمة وزير الدفاع الأمريكيّ، وتابعت المصادر عينها أن الوزير الأمريكي حث رئيس المجلس العسكريّ الأعلى خلال المحادثة بينهما على منع تطور الأحداث المؤسفة، والتي قد تصل إلى قتل الدبلوماسيين الإسرائيليين، الذين تمّت محاصرتهم في لسفارة تل أبيب بالقاهرة، وبحسب المصادر فإنّ وزير الدفاع الأمريكيّ وجّه رسالة حادة إلى طنطاوي قال له فيها إنّه من غير المعقول إضاعة الوقت في معالجة الأزمة، لأنّه إذا استمر الوضع على ما هو فستقع كارثة، تكون تداعياتها خطيرة للغاية، على حد تعبير الوزير الأمريكيّ، ولفت موظف رفيع المستوى في الإدارة الأمريكيّة إلى أنّ المحادثة بين الشخصين كانت صعبة للغاية، وأنّ الوزير الأمريكيّ حاول على مدار ساعتين التحدث إلى طنطاوي ولكنّه فشل، وفقط بعد ذلك وافق المشير طنطاوي على التحدث معه.

في نفس السياق، أفادت التقارير العبريّة أمس أنّ قوى سياسية إسرائيلية طالبت بفصل وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إثر اقتحام سفارة تل أبيب في القاهرة، وطالب عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب العمل ووزير الأمن السابق عمير بيريتس رئيس الوزراء نتنياهو بفصل وزير خارجيته ليبرمان لضلوعه في تدهور العلاقات الإسرائيلية بكل من مصر وتركيا.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية -في نبأ أوردته على موقعها على شبكة الإنترنت- عن بيريتس قوله إن ليبرمان قام بنوع من اللا مسؤولية بصب الوقود على النار بدلا من تهدئة الأمور مع مصر وتركيا في الوقت الذي تنتابهما فيه مشاعر غاضبة تجاه إسرائيل. وشدد بيريتس على ضرورة أن تطالب الحكومة الإسرائيلية الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز وعضو الكنيست عن حزب العمل بنيامين بن إليعزر التدخل لتهدئة الأوضاع والتعامل مع أزمة العلاقات مع القاهرة وأنقرة.

جدير بالذكر أنّ سفير إسرائيل لدى مصر يتسحاق ليفانون، غادر القاهرة متوجها إلي تل أبيب بعد استدعاء حكومته له بعد تداعيات محاولة اقتحام مقر السفارة بالقاهرة. وصرحت مصادر مسؤئولة بمطار القاهرة إن السفير و71 إسرائيليا من طاقم السفارة وأسرهم وبعض رعايا إسرائيل لدي مصر غادروا علي طائرة عسكرية خاصة وصلت من تل أبيب حيث لجأ السفير وأعضاء الجالية إلي مطار القاهرة قبل ساعتين من وصول الطائرة وسط إجراءات أمنية مشددة بعد التطورات الأخيرة من محاولة اقتحام مقر السفارة الإسرائيلية. وكشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة الأحد النقاب عن أنّ الطائرة التي نقلت الدبلوماسيين الإسرائيليين إلى تل أبيب، هي نفس الطائرة التي أقلّت الرئيس المصريّ الراحل، أنور السادات إلى إسرائيل في أول زيارة قام بها إلى الدولة العبريّة، لافتةً إلى أنّ الطائرة انتقلت من المصريين إلى الإسرائيليين، الذين حوّلوها إلى سلاح الجو.

وأضافت وقالت المصادر إن السفير انتظر في صالة كبار الزوار بصحبة أفراد أسرته وأعضاء السفارة بينما أنهي العشرات من أعضاء الجالية الإسرائيلية سفرهم من صالة السفر رقم 1 وسط تيسيرات وتواجد أمني من سلطات المطار التي أعلنت حالة الطوارئ لمنع أي احتكاكات بهم سواء أمام المطار أو في الصالات، وأضافت إنه تمّ إخراج الدبلوماسيين من السفارة وهم متنكرون بزي عربيّ حتى لا يتمكن أحد من التعرف عليهم. وشكر نتنياهو السلطات المصرية التي عملت بحزم على تخليص الدبلوماسيين المحاصرين، وذلك بمساعدة الكوماندو المصري، لافتةً إلى أنّه تمّ إخراجهم من المكان ووجوههم مغطاة حتى لا يتعرف عليهم أحد، وُنقل عن مصادر عسكرية قولها إنّه تنكروا بزي عرب، واعتمروا الكوفية وارتدوا ملابس مصرية محلية.

على صلة بما سلف، كشفت (يديعوت أحرونوت) عن خلاف شديد بين الموساد الإسرائيليّ (الاستخبارات الخارجيّة) وبين وزارة الخارجيّة مرده قيام الموساد قبل حوالي أربعة أشهر برفع توصية إلى المستوى السياسيّ مفادها أنّه يتحتم على تل أبيب إخلاء السفارة فورًا بعد رصده معلومات تؤكد على أنّ الشباب المصريّ يستعد لاقتحام السفارة، كما أشارت المصادر إلى تبادل الرسائل بين الشباب على موقع التواصل الاجتماعيّ (قيس بوك) والتي اعتمد عليها الموساد، إلا أنّ المصادر في تل أبيب ذكرت أنّ الخارجيّة الإسرائيليّة رفضت بشدةٍ قبول توصية الموساد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية